دعا باريس إلى البحث عن مخارج حروب بعيدا عن بلادنا، رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان:

أكد عبد القادر عبد اللاوي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية للمجلس الشعبي الوطني، أن اعتداء الإعلام الفرنسي العمومي على سيادة الجزائر، لا يمت بأي صلة لحرية التعبير أو حق إثبات رأي في المجال العمومي، داعيا باريس إلى البحث عن مخارج حروب بعيدا عن بلادنا.

قال عبد اللاوي، في كلمة له خلال جلسة عمل جمعت أعضاء اللجنة التي يرأسها، مع كل من وزير الشؤون الخارجية، وكاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية والكفاءات بالخارج،عندما تنخرط جهات إعلامية عمومية فرنسية في حملة متواترة على سيادة بلدنا، فهذا يقتضي ليس فقط من البرلمان، بل من كل جزائري أن يعبر عن سخطه واستنكاره ورفضه”، وأضاف “عقد التاريخ قد تعمي قلوب البعض وأوجاع الهزائم قد تعمق الضغينة بين الشعوب، إنما جرائم التاريخ ضد الإنسانية لا تتقادم وستنقل لا ريب إلى الأجيال وستعرف أجيال فرنسا ماذا فعل أجدادهم بالشعب الجزائري”، موضحا أنه هذا رهان آخر له أهله وظروفه ومخارجه التي تتلخص في بزوغ شمس الحقيقة کامتداد لشمس نوفمبر، وفي هذا الصدد، دعا المتحدث، “الجانب الآخر” إلى الحفاظ على “المعابر بين الشعوب” من خلال التحكم في لسانه وفي خدمه الإعلامي ومرتزقته، مستطردا “إن كانت العلاقة بين الشعوب قد تخترقها بعض التوترات، فإن العلاقة بين الدول مقننة سياسيا وفق معاهدات ونظم حاضنتها مؤسسات دولية”.

هذا وخاطب رئيس لجنة الخارجية في البرلمان، -باسم البرلمانيين الجزائريين- الجهات التي “كوتها الخسارات في العلاقات الدولية حاليا”، داعيا إياها إلى البحث عن مخارج حروب بعيدا عن الجزائر، كما تطرق إلى التاريخ الدموي للمؤسسة السياسية الفرنسية وجنرالتها المجرمين، مطالبا الهيئات المعنية بالدفاع بالقوة اللازمة عن حوض الجزائر وكرامتها، خاصة ما تعلق بإعادة توطين رفات شهدائنا ودفنهم بوطنهم احتراما للكرامة الإنسانية وإعادة أرشيفنا المسلوب وصون حقوق مهاجرينا الذين يمثلون معبرا إنسانيا بين الشعب الجزائري والشعوب الأخرى.

كما عرج عبد اللاوي، في كلمته على مناطق البحر الأبيض المتوسط، والصحراء، والساحل التي تمر بمرحلة ساخنة قد تتحدد على إثرها تغيرات عميقة في هذا الفضاء الذي توجد الجزائر بوزنها ومبادئها في قلبه، وقال “مبادئ الجزائر الراسخة جعلتها تفسد الحفل على البعض”.

قمر الدين.ح