حوالي 3 مليار أورو قيمة عقارات وسيولة الجزائريين في هذا البلد

تعمل أجهزة الأمن الجزائرية مؤخرا بالتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، لجرد وإحصاء أملاك وعقارات رعايانا ومعرفة كيفية دخول أموالهم إلى مدريد.

شُرع في هذا التنسيق بين أجهزة أمن البلدين، مباشرة عقب فضيحة “البوشي”، الخاصة بدخول أزيد من 7 قناطير كوكايين حُملت ضمن حاويات لحوم مجمدة تم إستيرادها من البرازيل ومرت عبر السواحل الإسبانية، وكشفت مصادر جد مطلعة لـ “السلام”، حرص الطرفين على إحصاء وجرد أملاك وعقارات الرعايا الجزائريين على الأراضي الإسبانية، ومعرفة الطريقة التي تم من خلالها تحويل أموال طائلة لهم من أرض الوطن نحو بلاد الأندلس أقاموا بواسطتها مشاريع مختلفة، وإقتنوا شققا ومزارع، حيث أفضت التقارير الأولية لهذه النشاط الأمني المشترك الجزائري-الإسباني، – تضيف المصادر ذاتها – إلى إحصاء حوالي 3 مليار أورو تمثل إجمال أموال وسيولة مواطنينا المتداولة في هذا البلد الأوروبي منذ سنة 2004 إلى غاية السنة الجارية 2018.

في السياق ذاته أكدت مصادرنا التي تحفظت الكشف عن أسمائها، نجاح مسؤولين، شخصيات، وإطارات، سابقة وحالية في الدولة، وعدد من أفراد عائلاتهم ومقربيهم، في تحويل أو “تهريب” أموال “طائلة” من الجزائر نحو إسبانيا بطرق غير شرعية بطبيعة الحال، تم توظيفها كما ذكرنا آنفا أو تشغيلها في مشاريع وإستثمارات، أو لشراء عقارات، مستغلين في ذلك الوضع الإقتصادي الهش الذي يعيشه هذا البلد على خلفية الأزمة الإقتصادية التي مست جل دول العالم عقب الزلزال الذي هزّ سوق النفط العالمية.

هارون.ر