تسجيل 418 حالة ليشمانيا و282 حالة حمى مالطية

يسجل تفشيا مستمرا لدائي الليشمانيا الجلدية وحمى البروسيلوز لدى الانسان خلال 2019 بولاية غرداية مقارنة بالسنوات التي سبقتها، حسب ما ورد في حصيلة لمديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.

وذكرت ذات الحصيلة أن مرض الليشمانيا الجلدية وهو داء طفيلي تنقله حشرة” فليبوتوم” والتي تخلف لسعاتها ندبات دائمة سجل تراجعا” طفيفا” خلال السنة الفارطة بعدد 418 حالة مقابل  444 حالة في 2018 .

وتتوزع تلك الحالات التي تعكس إجمالا الوضعية الوبائية خلال الخمس سنوات الأخيرة بالولاية، على منطقة القرارة التي تحتفظ بالمقدمة بعدد  210 حالة متبوعة بسهل ميزاب (غرداية وضاية بن ضحوة وبونورة والعطف بـ 118 ومتليلي 60 وبريان 15، وذلك من ضمن المناطق الأكثر انتشارا للمرض، وفق ذات الوثيقة.

ويعرف هذا المرض الجلدي ارتفاعا بالولاية سيما بالقرارة  وسهل ميزاب رغم وضع جهاز مكافحة ضد العوامل الناقلة لهذا المرض الوبائي، و إنجاز شبكات الصرف الصحي.

ولازال هذا المرض يبدى مقاومة وتفشيا بالمنطقة لعدة عوامل وفي مقدمتها انعدام نظافة المحيط، والسلوكيات الغير حضارية للمواطن الذين يعيشون في تلك المناطق الغير نظيفة والمجاورة للإسطبلات وغيرها من حظائر تربية المواشي بالوسط الحضري، وكذا انتشار القوارض والكلاب الضالة.

وأبرز عديد مسؤولي المرافق الصحية بالمنطقة “العبء المالي الثقيل” الذي يفرضه هذا المرض، محذرين من تزايد انتشاره بسبب تدهور نظافة المحيط ،والإطار المعيشي والتعمير العشوائي الذي يشكل “عامل خطير” بالولاية.

وفيما يتعلق بداء الحمى المالطية لدى الإنسان ( البروسيلوز) التي تنتقل بالاتصال المباشر بالمواشي واستهلاك الحليب الطازج ومشتقاته على غرار الجبن التقليدي المعروف محليا بـ “تكماريت”، فقد سجلت خلال الماضية 282 حالة مقابل 219 حالة في 2018، حسب ذات الحصيلة.

ويعود هذا التفشي المستمر للمرض بهذه الولاية إلى عدم احترام قواعد النظافة والصحة ورفض المربين تلقيح المواشي لاعتقادهم أن التلقيح يتسبب في حدوث حالات إجهاض بقطعان إناث المواشي الحوامل (دون أدلة)، واستعمال عديد المربين حيوانات التخصيب حاملة للفيروسات، وفق تحقيق وبائي أنجزته مصالح البيطرة بغرداية.

ويعد بيع الحليب غير المعقم للأبقار والماعز والناقة في حالته الطبيعية معبأ بزجاجات مخصصة للمياه المعدنية إلى جانب بيع الجبن التقليدي “تكماريت ” على الطرقات العمومية، عامل في التفشي الدائم لهذا المرض، رغم القرار الولائي للمنع، حسب أطباء ممارسين.

ويرى عديد المستهلكين بمنطقة غرداية سيما منهم المصابون بأمراض مزمنة المقتنعين بامتيازات الحليب الطبيعي الطازج، أنه “منتوج مطهر بشكل طبيعي” الذي يتعين استهلاكه مباشرة دون اللجوء إلى غليه، مما تسبب في ارتفاع حالات الإصابة بالحمى المالطية لدى الإنسان، وفق ما ذكر هؤلاء الممارسين.

وتمر الوقاية الفعالة ضد تلك الأمراض المتفشية عبر تدعيم تدابير النظافة والتطهير سيما عبر مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض.

حنان.ع