أعلنت السلطات في قانون المحروقات  عن العديد من  الإعفاءات الضريبية والجمركية لأنشطة المنبع ونقل المحروقات عبر الأنابيب الذي يعتبر حسبها محفزات تضمنها القانون لجلب للاستثمار الأجنبي من خلال شركات طاقة كبرى على وجه الخصوص، حيث تم إعفاء نشاطات الاستكشاف والإنتاج ونقل المحروقات عبر الأنابيب والتكرير (المصافي النفطية) والتحويل (البيتروكيمياء) من عدة رسوم بموجب هذا النص التنظيمي الجديد للقطاع.
وبالنظر للمحفزات التي تضمنتها الوثيقة التنظيمية الجديدة لأهم قطاع اقتصادي في البلاد، فقد تم إعفاء أنشطة البحث والاستكشاف (المنبع) من الرسم على القيمة المضافة (TVA) المرتبطة بالسلع والتجهيزات والخدمات التي تدخل في هذا النشاط، أي أن شركة أجنبية مثلا وخلال مرحلة البحث والاستكشاف ستعفى من دفع 19 بالمائة التي تمثل الرسم على القيمة المضافة للتجهيزات والمعدات والخدمات التي تقتنيها في إطار هذا النشاط.
كما أعلنت السلطات أيضا على حق الاعتراض والشفعة على نقل أصول لشركات أجنبية، حيث ورد في القانون الجديد بنود تتعلق بممارسة حق الشفعة المخول للشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، لمنع تحويل حصص شركات أجنبية في حقول نفطية وغازية إلى شركات أخرى أجنبية خصوصا، حيث إنه يمنح حق الشفعة لسوناطراك التي يمكن لها ممارستها خلال فترة لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ إخطارها من طرف وكالة تثمين موارد المحروقات “ALNAFT” بطلب تحويل الأصول.
وأبقى القانون على سيادة سوناطراك على العقود المبرمة في مشاريع النفط والغاز من خلال الإبقاء على قاعدة 51/49.
ووردت في المشروع بنود منحت الأفضلية للشركات الوطنية (المحلية) فيما يتعلق بأنشطة المناولة المرتبطة بمشاريع النفط والغاز التي يجري تنفيذها بشراكة بين سوناطراك وأجانب، إضافة لمنح الأولوية للتوظيف للكفاءات الجزائرية فيما يتعلق بحاجياتها لليد العاملة بنشاطات المنبع (التنقيب والبحث والاستكشاف والإنتاج).
لكن الملاحظ أن النصوص التطبيقية ورغم شروع الأمانة العامة للحكومة في نشرها، إلا أنها تأخرت كثيرا وخصوصا ما تعلق بنشاط المنبع الذي يعتبر العمود الفقري للقطاع، حيث تشير المعلومات المتوفرة لدى الشروق إلى أنه تم الانتهاء من 38 نصا تطبيقيا في انتظار إنهاء 5 متبقية نهاية مارس المقبل.