وزير التجارة تعهد بتسوية وضعية ما تبقى خلال الأيام القليلة القادمة

كشف سعيد جلاب، وزير التجارة، عن تسريح 95 بالمائة من مجموع العتاد المتنقل الذي كان محجوزا على مستوى مختلف موانئ الوطن، على أن يتم تسوية وضعية ما تبقى خلال الأيام القليلة القادمة.

هذا وذكر الوزير، في ندوة صحفية نشطها أمس على هامش افتتاح صالون المنتوج الوطني الموجه للتصدير بقصر المعارض العاصمة، بأن الوزير الأول، نور الدين بدوي، أمر شهر جويلية الماضي، مصالح الجمارك بالإفراج الفوري عن كل العتاد المتنقل المحجوز بمختلف موانئ البلاد، ويتعلق الأمر بالجرارات، الآلات، الشاحنات، وكذا المعدات الثقيلة التي تم توطينها قبل تاريخ قبل 27 جانفي 2019، كما شدد المصدر ذاته على ضرورة الاستعجال في جمركتها.

وكانت مصالح الجمارك، قد حجزت كل العتاد المتنقل المستورد قبل 27 جانفي 2019، تطبيقا لنظام الرخص، ما كبد حوالي 200 مستثمر ومتعامل اقتصادي، حجز على عتادهم الذي تجاوزت قيمته 1500 مليار سنتيم، خسائر مالية فادحة تمثلت في صرف أموال إضافية على بضائعهم المحجوزة بالموانئ، حيث أن كل متعامل يدفع قرابة 150 دولار يوميا عن كل حاوية، إلى جانب خسارة أخرى تقدر بمليون سنتيم يوميا عن العتاد، وفي هذا الصدد وبعدما أبرز ميلود كوشاش، ممثل المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، في تصريحات سابقة لـ “السلام”، أن هذه الوضعية تسببت في ركود نشاط مؤسسات يمتلكها المستثمرون والمتعاملون الاقتصاديون المحجوز على عتادهم، كشف أن الأخيرين يعتزمون تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة الأولى للمطالبة بتسليمهم سلعهم وعتادهم، إلاّ أنّ قرار الوزير الأول، السالف الذكر القائل برفع الحجز عن العتاد المتنقل للأخيرين، حال دون تجسيد هذه الخطوة.

وزير التجارة أكد أن الجزائر ستكون أكثر المستفيدين من منطقة التبادل الحر الإفريقية

اعتبر سعيد جلاب، أن الجزائر ستكون من أكثر الدول المستفيدة من منطقة التبادل الحرة القارية لإفريقيا، إذا اعتمدت استراتيجية تعمل على تحرير المبادرات الاقتصادية للمتعاملين الوطنيين، وأوضح أن بلادنا لديها كل الفائدة من الاندماج في هذا السوق القاري بالنظر لحجم المبادلات التجارية الضعيف جدا بين الدول الإفريقية، وفي هذا الصدد أكد المتحدث، على الدور الهام الذي تلعبه الجزائر في إنجاح هذه المنطقة وقال “إننا مقتنعون بأن الجزائر التي لعبت دورا رائدا في الوحدة الإفريقية ستلعب دورا رائدا أيضا في تسريع الاندماج الإفريقي”.

نجاح منطقة التبادل الحر الإفريقي مرهون بمدى تسهيل الدول لإجراءات التصدير والاستيراد

في السياق ذاته، رهن المسؤول الأول على قطاع التجارة في البلاد، نجاح منطقة التبادل الحر الإفريقي بمدى تسهيل الدول لإجراءات التصدير والاستيراد، وتوسيع القواعد اللوجستية، وأردف “من يربح معركة اللوجستيك يربح معركة الاندماج”.

جدير بالذكر أن منطقة التبادل الحرة القارية لإفريقيا  تسعى إلى رفع حجم التبادلات التجارية البينية داخل القارة بشكل تدريجي من 15 بالمائة حاليا إلى 60 بالمائة، أي ما يعادل 35 مليار دولار إضافية، حيث من المرتقب أن تدخل المنطقة حيز التنفيذ في جويلية 2020 من خلال الشروع في التفكيك الجمركي التدريجي بمعدل 20 بالمائة سنويا على مدى 5 سنوات (عشر سنوات بالنسبة للدول الأقل نموا) ويشمل ذلك 90 بالمائة من البنود الجمركية.

قمر الدين.ح