دعوة لحمايتهم دستوريا

أفاد أخصائيون شاركوا في الطبعة الثالثة للمؤتمر الوطني للطب الشرعي بتيزي وزو إلى أن مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس بالجزائر العاصمة استقبلت 389 شخصا مسنا تعرضوا للعنف في الفترة ما بين جانفي 2015 وديسمبر 2018.

وكشفت الدراسة التي قام بها اطباء شرعيون وهم دوبالي وهروال وأمقران وبساحة أن 71.2 بالمائة من هؤلاء الضحايا هم تحت سن الـ 65 سنة فيما يبلغ عمر البقية أكثر من 65 سنة.

وتشير الدراسة إلى أنه في 84.57 بالمائة من الحالات تعرض الأشخاص المسنون للضرب والجرح العمدي أما البقية (15.43 بالمائة) فتعرضوا للضرب والجرح عن طريق الخطأ، مضيفة أن الفاعلين في أغلب الحالات من الفروع (الأبناء أو الأحفاد) حيث يخشى الضحايا التبليغ عنهم للسلطات.

ويمكن لسوء المعاملة أن يأخذ أشكالا عديدة منها الجسدي (ضرب وجرح واحتجاز) والنفسي (السباب والتعدي على الحياة الخاصة والمساومة والحرمان من العاطفة أو الزيارات) والطبي (الاكثار من المهدئات العصبية وغياب علاج مكيف) والمالي (سرقة وابتزاز والقرابة القسرية) أو التقصير (الاحتجاز أو عدم مد يد العون أو تقديم الطعام).

وركز أصحاب هذه الدراسة على أهمية رصد هذه الحالات لأن الضحايا لا يتكلمون أبدا لاسيما في حالة العنف الأسري، مذكرين في هذا السياق بضرورة حماية هذه الفئة عن طريق الدستور الذي ينص على أن “العائلة والدولة تحميان الأشخاص المسنين” وكذا عن طريق القوانين.

وأضاف المختصون في معرض مداخلتهم خلال المؤتمر الذي احتضنه المركز الاستشفائي الجامعة تيزي وزو أن “التكفل الطبي الأمثل بالأشخاص المسنين لا يمكن أن يتم إلا عن طريق التعاون بين القطاعات بغية توفير مستوى معيشي لآبائنا والدور المهم الذي يلعبه ممارسو الصحة في مكافحة سوء المعاملة عن طريق الكشف ومعالجة الضحايا”.

لمياء.م