سجلت مديرية الصحة والسكان لولاية الجزائر قرابة 900 إصابة جديدة بداء السكري لدى التلاميذ المتمدرسين بالأطوار التعليمية الثلاثة خلال الفصل الأول من السنة الدراسية 2019-2020 ، حسب هذه الهيئة.

وأوضح رئيس مصلحة الوقاية الدكتور بوجمعة آيتتواراس أنه تم تسجيل 845 إصابة جديدة بداء السكري اكتشفت لدى أطفال متمدرسين بعد إجراء فحوصات خاصة بالصحة المدرسية خلال الفصل الأول من الموسم الدراسي الجاري التي شملت الكشف عن زهاء 37650 تلميذ أي ما يقارب 50 بالمئة من العدد الإجمالي لتلاميذ المدارس التابعة للقطاع العمومي، مبرزا أنه تم التكفل بهم عبر الأقطاب الصحية ودور السكري بالعاصمة حيث يتم تلقينهم قواعد التغذية الصحية وكيفية التعايش مع داء السكري.

من جهة أخرى أشار المصدر إلى أن الكشف الذي قامت به وحدات الكشف الطبي والمتابعة في الوسط المدرسي على مستوى الأقسام المستهدفة وهي الطور التحضيري وسنوات الأولى والثانية والرابعة من الطور الابتدائي والثانية من الطور المتوسط والأولى ثانوي أحصى 27265 تلميذ يعانون من ضعف في البصر و8562 تلميذ من حساسية وربو و6833 حالة تشوهات واعوجاج على مستوى الجهاز العضلي والعمود الفقري بسبب سوء الجلوس (الجلوس غير الصحي) مؤكدا أن “الطاولات لا تلائم البنية الجسدية للتلميذ وهي غير مناسبة لنموه”.

وذكر نفس المسؤول أنه تم خلال نفس الفترة وفي مجال الصحة العقلية الكشف عن 11810  تلميذ بما فيها 6699 ذكور و5211 إناث تم فحصهم من طرف طاقم من الأطباء النفسانيين التابعين للوحدات الكشف المدرسي أين أظهر الكشف عن معاناة 5812 تلميذ من صعوبات تربوية وتعليمية وكذا 1230 تلميذ يعانون من اضطرابات سلوكية إلى جانب 3200 تلميذ يعانون من صعوبات في النطق و1230 تلميذ من التبول اللاإرادي.

وأضاف المصدر أن الطبيب النفساني بعد الكشف على التلاميذ المعنيين الذين سجلوا اضطرابات سلوكية ونفسية يتم رصدها من طرف الطاقم التربوي بالمدرسة يقوم بتوجيههم في حالة استعصاء التشخيص على طبيب الأمراض العقلية للتدخل والتكفل بالحالات بالتنسيق مع المدرسة والأولياء لأن أغلب أسباب هذه الاضطرابات النفسية للتلاميذ التي تؤدي إلى التسرب المدرسي مرتبطة بالطلاق والعنف الأسري داعيا إلى ضرورة التنسيق بين القطاعات الثلاث وهي التربية الوطنية ووزارة الداخلية والصحة للتكفل بالصحة العقلية في الوسط المدرسي.

وفي هذا الإطار أشار الدكتور آيتتواراس إلى قيام مديرية الصحة رفقة أعضاء مكاتب النظافة البلدية خلال الفصل الأول من الموسم الدراسي الحالي بزيارات تفتيش لـ 1490 مؤسسة تربوية و296 مطعم مدرسي بولاية الجزائر لمراقبة مدى احترام معايير النظافة، موضحا أنه تم تسجيل نقائص وسلبيات خاصة على مستوى المدارس الابتدائية التي تسيرها البلديات سيما ما يخص نظافة دورات المياه ونقص المياه وانعدام شروط البصرية الملائمة لافتا إلى أنه لم يتم معالجة سوى نسبة قليلة منها في حين تم توجيه تعليمات إلى مسؤولي المؤسسات التربوية لتنظيف وتعقيم هذه الفضاءات لحماية التلاميذ من أي أمراض متنقلة أو معدية.

وأبرز المصدر أن وحدات الكشف والمتابعة بولاية الجزائر وعددها 96 وحدة تساهم في تعزيز إجراءات الوقاية الصحية والكشف المبكر عن الأمراض على مستوى مدارس الولاية بالتنسيق مع مديرية التربية حيث يتم تخصيص دفتر صحي لكل حالة تم تشخيصها بمرض مزمن لمتابعة الوضعية الصحية للتلميذ عبر مختلف الأطوار التعليمية تفاديا لتعقيدات صحية لاحقا .

للتذكير يقدر العدد الإجمالي للتلاميذ في الاطوار الثلاثة عبر المؤسسات التربوية التابعة للقطاع العام بالجزائر العاصمة زهاء752529 تلميذ بما فيهم 24952 تلميذ لطور ما قبل التمدرس، 56299 تلميذ في الطور الابتدائي، 258700 في الطور متوسط،  117098 الطور الثانوي.

براء.س