وزير التجارة أكد أنّ الملف في مرحلته الأولى من الدراسة

أكد السعيد جلاب، وزير التجارة، أن ملف تحديد الآليات القانونية لإعادة بعث إستيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات، لا يزال في مرحلته الأولى، ما يعني أن ترسيم القرار يبقى بعيدا.

جدد الوزير، أثناء ترأسه أمس لقاءً وطنيا لرؤساء مفتشيات الحدود على مستوى الوزارة، التذكير بتكليف الوزير الأول، نور الدين بدوي، بمهمة بلورة كل الآليات و الأطر القانونية الكفيلة بتمكين الجزائريين من مزايا إستيراد السيارات أقل من 3 سنوات، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود الكثير من المتدخلين في هذا الملف، و قال في هذا الصدد “نحن في مرحلة فتح الملف،وعندما نحضره سنمر للمرحلة الموالية”.

خارطة طريق جديدة لتعزيز الرقابة بالحدود

كشف سعيد جلاب، أن دائرته الوزارية تعمل على إعداد خارطة طريق جديدة لتعزيز الرقابة بالحدود، من شأنها أن تقدم إجابات لمسألة كيفية تكييف بصفة متواصلة مفتشيات الحدود مع التحولات المسجلة في العالم من حيث التكنولوجيا و تعدد المواد و الأجهزة، على أن تمس جميع جوانب المراقبة، و يتعلق الأمر أولا -يضيف الوزير- بإعادة النظر في تنظيم الرقابة بالحدود بشكل يسمح بربط المفتشيات بمصالح المراقبة الأخرى (الجمارك، الوزارات)، و ثانيا برقمنة الرقابة بالحدود قصد السماح بوضع نظام تنبيه آني يسمح بالكشف بسرعة عن المواد التي قد تلحق ضررا بصحة المستهلك و الاقتصاد الوطني، كما تسمح هذه الرقمنة بالتواصل فيما بين المفتشيات، و يوجد أيضا تقييس و تقنين الإجراءات قبل الوصول إلى الرقمنة، و الجانب الثالث من الآلية الجديد، يتعلق بتعزيز الوسائل البشرية و التقنية للمفتشيات حسب أهمية كل واحدة منها، حيث أن مفتشية الجزائر العاصمة مثلا تعالج 60 بالمائة من تدفقات الواردات و بالتالي عليها أن تحوز على وسائل أكثر من مفتشية أقل أهمية، فيما تتمثل النقطة الرابعة المدرجة في هذا الإطار، في تكوين و رسكلة المفتشين لجعل مستواهم يتماشى و المتطلبات الجديدة في هذا الشأن، أما الإصلاح الخامس المسجل، فيكمن – وفقا لسعيد جلاب- في توسيع طبيعة الرقابة التي يضمنها المفتشون بالحدود، إذ أن هذه المراقبة القائمة حاليا على المراقبة الوثائقية بمعدل 70 في المائ  ستتجسد من خلال مخابر مراقبة الجودة وحتى المشاركة في الرقابة الاقتصادية التي تضمنها مصالح الجمارك، و أوضح المسؤول الأول على قطاع التجارة في البلاد، في هذا الصدد، أنه لا يجب أن يقتصر عمل المفتشين على مراقبة الجودة من خلال المراقبة الوثائقية، حيث إن هذه الرقابة ستكتسي ثقة أكبر لأنها ستمر بمخابر مراقبة الجودة المعتمدة من الهيئة الجزائرية للإعتماد، و قال في هذا السياق “علاوة على المخبر الوطني للتجارب ستتوفر لنا شبكة من المخابر العمومية والخاصة المعتمدة”.

وبهدف إنجاح هذه المهمة تعتزم الوزارة اللجوء إلى الإجراء المدعو “الإعتراف المتبادل” فيما بين المخابر، والذي تقر الجزائر من خلاله بالمراقبة التي ضمنها مخبر دولة موردة في مقابل الإعتراف بمخابرها في نفس البلد، و حسب الوزير جلاب، فإن هذه المراقبة التي تسبق الإرسال ستسمح بتخفيف الرقابة في الحدود الجزائرية.

هارون.ر