بلغت 33 مليون لتر ونصف إلى غاية شهر أكتوبر المنصرم

إقتربت كمية حليب البقر الطازج المنتجة إلى غاية شهر أكتوبر الماضي عبر ولاية بومرداس من 33 مليون لتر ونصف وهو مؤشر لتراجع في الكمية المنتجة مقارنة بالسنة الماضية التي وصل فيها الإنتاج إلى  قرابة 47 مليون لتر، حسبما أفاد به بداية هذا الأسبوع مصدر من المصالح الفلاحية.

س. و

وإنعكس التراجع في كمية الحليب الطازج المنتجة التي تبقى بعيدة عن توقعات عقود النجاعة التي راهنت على نحو 46 مليون لتر إلى غاية نهاية 2018، حسبما  أوضحه للصحافة إطار بمديرية المصالح الفلاحية، رشيد مسعودي، بصفة سلبية على عملية الجمع حيث تم إلى غاية شهر أكتوبر الماضي جمع زهاء 11 مليون لتر مقابل 12 مليون جمعت السنة الماضية.

وأرجع مسعودي هذا التراجع في الإنتاج إلى جملة من العوامل تتمثل أهمها في تقلص المساحة المخصصة لعلف (الأكل) الأبقار وتلك المخصصة لإنتاج العلف الأخضر واليابس على وجه الخصوص عبر كل الولاية حيث تحولت أجزاء كبيرة منها (المساحة) إلى زراعة الكروم بكل أنواعه نظرا لما تدره من أرباح على الفلاحين.

 وتتمثل العوامل الأخرى التي تزيد في ارتفاع كلفة تربية الأبقار وإنتاج  الحليب -إستنادا إلى نفس المصدر- في غلاء مادة العلف التي تأتي إلى الولاية  في غالبيتها من الولايات البعيدة من الوطن كالجنوبية منها إضافة إلى أن  الأعلاف الأخرى المتوفرة في السوق هي الأعلاف المعلبة المستوردة وتباع بأسعار غير معقولة ليست في متناول غالبية مربي الأبقار.

 وأدت كل هذه العوامل إلى تقلص في عدد مربي الأبقار وتوجههم نحو زراعات أخرى أكثر ربحية الأمر الذي أدى إلى تقلص في عدد الأبقار المنتجة للحليب حيث وصل عددها حاليا إلى نحو 17.000 رأس بقرة حلوب من مجمل 30.000 رأس بقرة.

 مع الإشارة إلى أن هذه الشعبة الفلاحية (إنتاج الحليب) كانت عرفت بداية من 2010  إنتعاشا وتطورا إيجابيا في شروط تربية الأبقار وإنتاج وحفظ وتسويق الحليب بفضل استفادة المنتجين من دعم الدولة لهذا الفرع الفلاحي من خلال دعم الحليب المنتج والمجمع والإستفادة من تسهيل في الإجراءات الإدارية المطلوبة من منتجي وجامعي الحليب.

 كما ساهمت الظروف المناخية الملائمة التي ميزت السنوات الأخيرة وتوفر الأغذية وكذا الدعم الصحي الذي تلقاه المربون من أجل الاعتناء بصحة البقر الحلوب والتلقيح الاصطناعي بشكل ملحوظ في الرفع من كمية الإنتاج.

يذكر في نفس هذا الإطار أن المحفزات والإجراءات المتخذة لفائدة المربين و منتجي ومجمعي الحليب ساهمت في الرفع من عدد رؤوس البقر الحلوب بالولاية من15.000 رأس سنة 2011 إلى 18.000 رأس سنة 2015 ليستقر عددها في نحو 17000 رأس حاليا منهم نحو 13.000 رأس من السلالة المحسنة فيما تضاعف عدد المربين المنخرطين ضمن برنامج تطوير الإنتاج من 320 مربيا سنة 2008 إلى زهاء 1900 مرب حاليا عبر كل تراب الولاية.

ويتكفل بعملية تسويق الحليب المنتج والمجمع أزيد من 40 مجمعا معتمدا عبر الولاية حاليا بعدما كان لا يتجاوز عددهم 15 مجمعا على مستوى ستة ملبنات و وحدات التحويل العمومية والخاصة لكل من ذراع بن خدة بتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وبومرداس.