أصحاب الوكالات السياحية يرجعونها إلى غلاء تكلفة السفر

سجلت وكالات السياحة هذه السنة تراجعا بنسبة 25 بالمائة على حجوزات احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة، لأسباب عديدة أرجعها مختصون إلى تدهور المستوى المعيشي للجزائريين وانهيار قيمة الدينار الجزائري، في مقابل ذلك يؤكد أصحاب عدد من الوكالات السياحية تزايد الحجوزات على الصحراء الجزائرية إلى حد الاكتفاء بالنسبة لعدد منها.

نادية. ب

تقربت “السلام اليوم” من عدد من الوكالات السياحية بالعاصمة وبومرداس لمعرفة مدى إقبال العائلات الجزائرية على الحجز للاحتفال برأس السنة الميلادية في ظل تدني المستوى المعيشي لهم نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الجزائر منذ سنوات، حيث أجمع أصحاب الوكالات الذين تحدثنا معهم أن تراجع الحجوزات على الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة يقدر بنسبة  25 بالمائة مقارنة برأس السنة الميلادية الفارطة، فيما أجمع محدثونا أن القبلة خلال احتفالات رأس السنة الجديدة 2019 تحولت نحو الجنوب الكبير، ويختلف الإقبال من ولاية إلى أخرى.

** الحجز على الاحتفال برأس السنة خارج الوطن تراجع إلى 50 بالمائة

قال موظف بوكالة السياحة والأسفار “النجاح” في بومرداس أن الإقبال هذه السنة على الحجز للاحتفال برأس السنة الميلادية خارج الوطن تراجع إلى نسبة 50 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة، وأضاف المتحدث أن ما نسبته 90 بالمائة من الحجوزات على الخارج كانت نحو تونس، فيما لم يتم الحجز هذه السنة على الدول الأخرى بما في ذلك العربية خاصة مصر والمغرب.

وبخصوص الحجز نحو تركيا البلد المفضل لدى الجزائريين لقضاء رأس السنة الميلادية، فقد أكد محدثنا أنها تراجعت بنسبة كبيرة هذه السنة وأصبحت بعيدة المنال مرجعا السبب إلى ارتفاع الأسعار الذي قابله تدني القدرة الشرائية للجزائريين.

هذا وأكد ممثل عن وكالة السياحة والأسفار “قاس” بالعاصمة أن الوكالة سجلت تراجعا كبيرا في عدد الراغبين في قضاء ليلة السنة الميلادية في الخارج خاصة بتركيات البلد المفضل لدى الجزائريين وحتى تونس أكد أن الحجز عليها تراجع هذه السنة مقارنة بالسنوات الفارطة.

 *** “الريفيون” لم يعد محل اهتمام العائلات الجزائرية

حتى وإن اختلفت الأسباب سواء المتعلقة بالأزمة المالية وتدني القدرة الشرائية للمواطنين، فإن الوكالات السياحية بالجزائر تعترف أن الاحتفال بـ” الريفيون” لم يعد محل اهتمامها، خاصة هذه السنة، وهذا رغم العروض المغرية التي أعلنت عنها بعض الوكالات السياحية حيث أعلنت الوكالات المتواجدة بالعاصمة عن تنظيم برنامج رحلات نحو مصر مقابل 28 مليون سنتيم لقضاء 7 أيام تتخللها خرجات سياحية استكشافية، إلا أنها لم تلق إقبال المواطنين رغم أن السعر منخفض مقارنة بالسنة الفارطة حسب ممثل عن وكالة “النجاح” بالعاصمة.

** الشباب العزاب وحديثي الزواج الأكثر إقبالا على الوكالات

هذا ويعترف ممثلو الوكالات السياحية في العاصمة والتي زرناها من أجل تفقد العروض أن أغلب الذين تقدموا إليها من أجل الحجز لقضاء سهرة ليلة رأس السنة الميلادية من الشباب العزاب والحديثي الزواج، حيث اختلفت الوجهة ما بين تونس والصحراء الجزائرية، فيما قاطعت معظم العائلات الجزائرية الاحتفال بالمناسبة هذه السنة.

وعن رأي بعض الجزائريين حول أسباب مقاطعتهم الإحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة، أكدت السيدة فاطمة وهي عاملة بالقرض الشعبي الجزائري في العاصمة أنها لم تتمكن من إدخار المبلغ المطلوب لها ولأولادها الخمسة من أجل قضاء نهاية السنة في تونس كما تعودت عليها طيلة ثلاث سنوات، وهو ما أكده أستاذ بثانوية عبد المومن في الرويبة “لم أوفر المبلغ هذه السنة للتنقل إلى تركيا من أجل قضاء ليلة السنة الميلادية الجديدة، خاصة أن أبنائي في عطلة”.

** تاغيت وتيميمون ..الوجهة المفضلة للجزائريين هذه السنة

وأمام غلاء الحجوزات ليلة رأس السنة الميلادية الجديدة نحو الدول كتركيا والمغرب ومصر، اضطر المتعودون على الذهاب إليها بالتراجع وتغيير وجهتهم هذه السنة والبحث عن وجهة أقل تكلفة، حيث سجلت مختلف الوكالات السياحية هذه السنة إقبالا كبيرا على الصحراء في إطار التشجيع على السياحة الداخلية، حيث أكد بعض أصحاب الوكالات أنها رغم تكلفتها المرتفعة مقارنة بالسفر إلى تونس إلا أنها لقيت استقطاب خاصة الشباب كونها أقل تكلفة وأكثر متعة مثلما أشار إليه ممثل عن وكالة “النجاح” فرع العاصمة.

وقال محدثنا أن تاغيت وتيميون الأكثر استقطابا هذه السنة مقارنة بباقي ولايات الجنوب السياحية، وهذا نظرا لتكلفتها الأقل، حيث تعرض بعض الوكالات مبلغ 60 ألف دينار لقضاء أيام هناك.