بلغ 1.2 بالمائة مقابل 1.3 بالمائة خلال نفس الفترة من 2018

انخفاض نمو الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات من 3.7 إلى 1.4 بالمائة

تراجع نمو الإقتصاد الجزائري وبلغ 1.2 بالمائة في الربع الثالث لـ 2019، مقابل 1.3 بالمائة خلال نفس الفترة من العام الماضي.

أوضحت أرقام الديوان الوطني للإحصائيات، أن مختلف القطاعات عرفت نموا لنشاطاتها خلال الفترة الممتدة من جويلية إلى سبتمبر الماضيين، باستثناء القطاع الفلاحي الذي تراجع بـ 3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من 2018، حيث حقق قطاع المحروقات نموا بـ 1.4 بالمائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، بعد ما عرف تراجعا بنسبة 8.4 بالمائة خلال نفس الفترة من 2018، بالمقابل شهد نمو الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات تقهقرا حيث لم يتعد 1.4 بالمائة خلال الربع الثالث من السنة الجارية، بعد ما بلغ 3.7 بالمائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وذلك بسبب العجز الذي عرفه قطاع الفلاحة.

ومن أهم القطاعات التي ساهمت في النمو الاقتصادي نهاية 2019، قطاع الصناعة الذي عرف نسبة نمو قدرت بـ 4.5 بالمائة، وذلك راجع إلى نمو صناعة الحديد الصلب والتعدين والميكانيك والكهرباء والإلكترونيك بنسبة 11.2 بالمائة، وقطاع الطاقة بـ 6.3 بالمائة، ومختلف الصناعات 6.2 بالمائة، وكذا صناعة الخشب، الورق والفلين 4.9 بالمائة، إلى جانب الصناعة الغذائية التي عرفت هي الأخرى نموا قدر بـ 4.2 بالمائة.

كما سجل قطاع البناء والأشغال العمومية والمياه (بما فيها الأشغال العمومية المتعلقة بقطاع النفط)، هو الآخر نموا خلال الربع الثالث لـ 2019 بنسبة 3 بالمائة، وبخصوص قطاع الخدمات والأشغال العمومية، فقد ارتفعت نسبة نمو قيمتها المضافة بـ 2.7 بالمائة، مقابل 2.6 بالمائة خلال نفس الفترة من العام الماضي.      

وواصلت الخدمات التجارية مساهمتها في نمو الاقتصاد الوطني، بالرغم من التراجع الذي عرفته خلال الربع الثالث من العام الجاري أين بلغت نسبة نموها 2.6 بالمائة، مقابل 3.3 بالمائة خلال 2018، وقد تحقق هذا النمو أساسا بفضل قطاعى النقل والاتصال اللذين تحسن أداؤهما بـ 5.1 بالمائة، وكذا الخدمات المقدمة للأسر 2.7 بالمائة، علما أن الخدمات التجارية تشمل قطاعي النقل والاتصال، التجارة، الخدمات المقدمة للمؤسسات والأسر، وكذا خدمات الفنادق والمقاهي والمطاعم.

أما فيما يتعلق بالخدمات غير التجارية، والتي تتعلق بالشؤون العقارية والخدمات المالية وكذا خدمات الإدارات العمومية، فقد تراجعت نسبة نموها إلى 0.9 بالمائة، مقابل 3.2 بالمائة خلال العام المنصرم.

وعلى أساس القيمة الجارية، سجل الناتج الداخلي الخام خلال الربع الثالث من العام الجاري انخفاضا بنسبة 1.2 بالمائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بعد هبوط معامل انكماش الناتج الداخلي الخام بنسبة 2.4 بالمائة إلى جانب نمو في الكم بنسبة 1.2 بالمائة.

جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي كان قد راجع في آخر تقرير له، تكهناته المتعلقة بنسبة النمو الاقتصادي الجزائري المتوقعة سنة 2019، حيث إرتقب أن تصل إلى 2.6 بالمائة بعد ما كان قد صرح بنسبة 2.3 بالمائة خلال أفريل الماضي.

هذا وبلغ النمو الإجمالي للناتج الداخلي الخام للجزائر خلال السنة الماضية 1.5 بالمائة، بينما بلغ الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات 3.4 بالمائة، حسب المعطيات التي تضمنتها الطبعة الأخيرة لتقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي.

قمر الدين.ح