في احتفالية احتضنها المتحف الجهوي للمجاهد

أحيى المتحف الجهوي للمجاهد بولاية خنشلة، أمس أول الخميس، الذكرى الـ 62 لاستشهاد البطل عباس لغرور بإقامة عديد الأنشطة.

وتم بالمناسبة إقامة معارض للصور والملصقات والكتب التي تسلط الضوء على حياة هذه الشخصية الثورية والإنجازات التي قدمها عباس لغرور، قبل وأثناء الثورة التحريرية بالولاية الأولى التاريخية التي كان واحدا من بين قادتها التاريخيين الذين أعطوا إشارة انطلاقها.

وشهد المتحف الجهوي للمجاهد، بالمناسبة تنظيم زيارات لبراعم أفواج الكشافة الإسلامية الجزائرية وبعض تلاميذ المدارس، الذين تلقوا شروحات وافية عن مسيرة الشهيد عباس لغرور، من قبل القائمين على ذات المؤسسة التي تعنى بالحفاظ على الذاكرة الوطنية.

وذكر لخضر معاش، مدير المتحف الجهوي في حديثه للزوار الذين توافدوا على أجنحة المعرض أن عباس لغرور يعتبر واحدا من بين القياديين البارزين في تاريخ الثورة التحريرية، داعيا الجيل الجديد إلى ضرورة قراءة الكتب التي تتحدث عن أعلام ثورة نوفمبر المجيدة للاستلهام من تضحيات وبطولات الشهداء والمجاهدين.

يذكر أن عباس لغرور من مواليد 23 جويلية 1926 بأنسيغة بولاية خنشلة، وانضم إلى حزب الشعب العام 1946، ليشارك بعدها في مظاهرات 8 ماي 1945، كما قام بتنظيم مظاهرة احتجاجية بخنشلة سنة 1951، وتم أسره من طرف قوات الاحتلال الفرنسي ليغادر السجن بعدها ويشرع رفقة كل من مصطفى بن بوالعيد وعاجل عجول وشيهاني بشير في التحضير لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954.

وقد أشرف على الأفواج التي أوكلت لها مهمة شن الهجمات ليلة أول نوفمبر 1954 بخنشلة، ليشارك بعدها في قيادة معارك الجرف والزاوية وتفسور والبياضة والتي ألحق خلالها هزائم متكررة بالعدو الفرنسي قبل أن يغادر في أكتوبر من سنة 1956 نحو تونس، رفقة عدد من الإطارات والطلبة الذين غادروا مقاعد الدراسة لتحرير الوطن، حيث شرع في التحضير لعقد مؤتمر صلح بين قادة الولاية الأولى التاريخية قبل استشهاده في ظروف غامضة في الـ 25 من جويلية 1957.

وتخلد ولاية خنشلة التي تحمل العديد من مؤسسات الدولة بها اسم الشهيد عباس لغرور سنويا، ذكرى رحيله من خلال إقامة العديد من التظاهرات والنشاطات الثقافية والرياضية بدور الشباب عبر بلديات الولاية.