في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة لمواجهة انتشار فيروس “كوفيد-19”

تم تخصيص “مؤقتا” المستشفى الجديد للأمراض العقلية لولاية غرداية، الذي استكملت أشغال إنجازه مؤخرا، لاستقبال أية حالات إصابة محتملة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بالمنطقة، حسبما علم من مصالح الولاية.

ويندرج هذا القرار في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة لمواجهة أيه حالة إصابة محتملة بهذا الوباء الخطير (فيروس كورونا المستجد) بالولاية، كما أكده ذات المصدر.

وقد أتخذ هذا الإجراء الوقائي من طرف السلطات الولائية بالتنسيق مع مهنيي الصحة العمومية، لاستغلال مرافق هذه المنشأة الطبية الجديدة بسعة 60 سرير، بصفة مؤقتة كموقع للمراقبة والحجر الصحي لحالات الإصابة المشكوك فيها أو المؤكدة بعد تحليل طبي.

ويقع هذا الصرح الصحي بمنطقة العلوم (10 كلم عن غرداية) والذي تم تجهيزه بأجهزة التنفسي الاصطناعي، حسب مهنيي الصحة الذين اعتبروا هذا الموقع جد ملائم للحجر الصحي.

وأتخذت السلطات العمومية لولاية غرداية منذ ظهور وانتشار هذا الفيروس عبر العديد من ولايات الوطن والعالم، اجراءات وقائية لمنع تفشيه وانتشاره بالمنطقة.

ومن بين هذه الإجراءات والتدابير، تعزيز نظام المتابعة لاسيما دعوة المواطنين إلى تقليص تنقلاتهم والالتزام بالحجر المنزلي كإجراء وقائي ضروري في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد من أجل وقف انتشار الفيروس، إلى جانب تطبيق قرارات رئيس الجمهورية القاضية بمنع التجمعات للمواطنين عبر الأماكن العامة (المساجد والمرافق العامة والمقاهي وقاعات الحفلات والحمامات وغيرها).

كما تضمنت هذه الإجراءات أيضا تحسيس التجار والزبائن حول عملية الوقاية واحترام شروط النظافة خاصة وتعزيزها عبر الأماكن العمومية والتجارية، فضلا عن مراقبة ومتابعة عمليات تموين المواطنين بالمواد الغذائية المختلفة واحترام الشروط الصحية على مستوى الأسواق ونقاط البيع والتبليغ عن أية تجاوزات لدى مصالح مراقبة الأسعار والجودة.

ومن أجل الوقائية من هذه الجائحة تتواصل عملية تعقيم وتطهير مركبات النقل العمومي والمؤسسات والمرافق العمومية ومحطات المسافرين والفضاءات التجارية بمختلف أنحاء الولاية.

وقصد الحفاظ على صحة المواطنين يجري تنظيم عديد الحملات التحسيسية من طرف الفاعلين الاجتماعيين، حول أخطار تفشي هذا الفيروس وإجراءات الوقاية منه.

وتدعو من جهتها مصالح الحماية المدنية والأمن الوطني عبر مكبرات الصوت المواطنين إلى التزام منازلهم من أجل الوقاية من المرض.

إقبال كبير على اقتناء الأعشاب الطبية

الطب البديل أو استخدام النباتات الطبية تعرف اقبالا كبيرا بغرداية اين يلجأ السكان الى استخدامها أكثر فأكثر لحماية انفسهم من الأمراض الفيروسية لاسيما فيروس كورونا المستجد.

ونظرا لندرة الأدوية الطبية ولارتفاع اسعارها يلجأ عدد كبير من السكان الى المنتجات الطبيعية وخلطات الجدات كبديل لمكافحة عديد الأمراض الموسمية المعروفة على غرار الانفلونزا.

ومن أجل التصدي لهذا الوباء الفيروسي المستجد يتوجه العديد من المواطنين لمحلات بيع الأعشاب المنتشرة عبر الشوارع والأسواق بالمدينة من أجل اقتناء اعشاب طبية فعالة للوقاية من عديد الفيروسات كالزكام لاسيما التيزانة والقرفة والزعتر والعسل الحر وزيت الزيتون والزنجبيل الطازج والشيح، في حين يتقدم العديد منهم الى بائعي هذه الاعشاب للاستفسار حول الطرق التقليدية من أجل الوقاية من فيروس كورونا المستجد وتقوية مناعة أجسامهم.

وترى الحاجة فاطمة التي التقتها وأج لدى أحد بائعي الأعشاب الطبية بحي ثنية المخزن بأن استخدام هذه الأعشاب الطبية موجود مند القدم وأن معارف الأجداد حول فوائدها تتوارث من جيل الى جيل للوقاية والعلاج للعديد من الأمراض.

وتضيف ذات المتحدثة “إني ابحث عن الزعتر وعسل السدر الطبيعي لتحضير خلطات لزوجي”، مؤكدة على أن ”هذا المشروب الممزوج بعصير الليمون يعمل على تهدئة الأوعية التنفسية ويكافح الانفلونزا الموسمية والالتهابات الرئوية”.

ويعتبر عمي علي من جهته بان هذه الاعشاب غنية عن التعريف، مشيرا الى أن ”سكان ولاية غرداية يستخدمونها منذ القدم من أجل التداوي والشفاء من العديد من الأمراض في الوقت الذي لا يملك الطب الحديث علاجات لجميع الأمراض.

وبحسب السيد عيسي، وهو بائع أعشاب بحي الحاج مسعود فإنه ومع هذه الجائحة لفيروس كورونا (كوفيد-19) فإن الناس وجدوا أنفسهم في حيرة ويبحثون عن العلاج، من أجل تفادي الاصابة بأية عدوى.

وقد عرفت عديد المنتجات ارتفاعا جنونيا في الأسعار مع ظهور هذا الفيروس لاسيما الزنجبيل والعسل والليمون وكذا الثوم الذي يستخدم في العديد من الخلطات الخاصة بالوقاية من الأنفلونزا، حسب ذات البائع.

ويعتبر تطور هذه الشعبة بغرداية كبديل مساهم في التنمية المحلية وكذا بديل طبي بالنسبة لبعض شرائح المجتمع، كما تمت الاشارة اليه. 

..وتدابير خاصة لفائدة زبائن مديرية توزيع الكهرباء والغاز

مُسايرة للأوضاع الحالية التي تعيشها البلاد والمتعلقة بجائحة COVID 19، تُعلم مديرية توزيع الكهرباء والغاز بغرداية زبائنها الكرام، أنه وبهدف الحفاظ على أمنهم وسلامتهم من أي طارئ صحّي، يمكنهم في حالة تسجيل عطب تقني في شبكات توزيع الكهرباء أو الغاز، الاتصال من مقر سكناهم أو من أي مكان آخر بمركز النداء عبر الرقم 3303، الذي يبقى في الخدمة 24/24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، حيث أن الفرق التقنية مُجندة للتدخل مباشرة لتدارك وإصلاح الأعطاب المحتملة.

ومن جهة أخرى بإمكان الزبائن، تسديد فواتيرهم عن طريق الدفع الالكتروني، مباشرة من خلال موقع المؤسسةwww.sadeg.dz، دون تكلّفهم عناء التنقل إلى الوكالات التجارية خاصة في هذه الظروف الاستثنائية.

هذه التدابير الوقائية تدخل في إطار مخطط الأمن والوقاية الصّحية المُنتهج من قبل السلطات العمومية والمتبنى من طرف مجمع سونلغاز بكل مؤسّساته وهياكله، دون الإخلال بضمان استمرارية كل الخدمات المقدمة.

أمال.غ