رافقه تذبذب في الأسعار خلال سنة  2018

عرف إنتاج السمك بكل أنواعه ببومرداس “تحسنا ملحوظا” بنسبة زيادة تجاوزت 30 بالمائة خلال سنة 2018 مقارنة بالسنة التي قبلها وبمنتوج تجاوز 7.100 طن مقابل نحو5.500 طن سنة 2017 مع تسجيل” تذبذب” في الأسعار طيلة السنة المنقضية، حسبما صرح به من مدير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات.

م. س

وصرح قادري الشريف أنه تم في أشهر ماي وجويلية وسبتمبر وأكتوبر 2018 تحصيل أكبر كمية من مجمل إنتاج السمك المحقق المذكور (90 بالمائة من مجمله عبارة عن السمك الأزرق السطحي السردين وسمك الأنشوفة والباقي عبارة عن أنواع مختلفة من الأسماك كبلح البحر والقشريات) حيث ناهزت 4000 طن بمعدل إنتاج يومي “جيد” تراوح ما بين 70 و90 طنا.

ويلي هذه الفترة من حيث أهمية الإنتاج شهر يونيو الماضي حيث تجاوز سقف الـ1500 طن ثم شهر ماي بزهاء 1000 طن وتقاسمت الأشهر الأخرى باقي الإنتاج بكميات أقل.

مع الإشارة إلى أن هذا التحسن في الإنتاج رافقه “تذبذب” في عرض منتج الأسماك في مختلف أسواق الولاية مما “انعكس سلبا” على استقرار الأسعار التي عرفت ارتفاعا وانخفاضا حيث تجاوز الكيلوغرام الواحد من السردين  – الأكثر استهلاكا وشعبية – سقف الـ400 دج ثم 500 دج إلى أن بلغ 600 دج في فترات قصيرة ومتفاوتة من السنة.

وعاودت الأسعار “انخفاضها ” بعد أشهر من ذلك خلال فترة الصيف بعد بروز مؤشرات إنتاج تبشر بموسم صيد “جيد” حيث انخفضت إلى 100 دج للكيلوغرام الواحد وما دون ذلك في بعض الأسواق لتعود مرة أخرى بعد فترة إلى “الارتفاع” وظلت على ذلك إلى حد اليوم حيث يتراوح الكيلوغرام الواحد من السردين ما بين 250 دج و450 دج.

وأرجع نفس المصدر هذه الوفرة في الإنتاج إلى عوامل تتمثل أهمها في تحسن ظروف عمل الصيادين وتراجع مستوى أعطاب سفن الصيد وملاءمة المناخ والتيارات البحرية في الأشهر الأخيرة مقارنة بالأشهر الأولى من السنة الماضية حيث شجعت الصيادين على مضاعفة الجهود وتكثيف الخرجات إلى عرض البحر واستغلال كل إمكانياتهم الإنتاجية.

وساعد في هذا الإطار كذلك تقلص مخالفات الصيادين وأصحاب “سفن الجياب” الذين منعوا من ممارسة نشاط الصيد في فترة “الراحة البيولوجية” للأسماك الممتدة من 1 ماي إلى 31 أوت حفاظا على تكاثر المادة السمكية.

يذكر بأن ساحل الولاية يمتد على طول يقارب الـ 100 كلم من أعفير شرقا إلى بودواو البحري غربا ويضم تسعة شواطئ رسو وثلاثة موانئ رئيسية بقدرة استيعاب لأسطول بحري ينشط حاليا بكل موانئها يقدر بـ 409 وحدة منها نحو 200 وحدة صيد بميناء زموري البحري وأكثر من مائة وحدة بميناء دلس ومائة وحدة أخرى بميناء رأس جنات.

وينشط بكل ساحل بومرداس الذي يعد أحد المقاصد المفضلة للعديد من الصيادين أكثر من 4 آلاف حرفي وصياد حيث يناهز عدد الصيادين المبحرين المسجلين من مجملهم الـ3700 صياد والباقي حرفيين موزعين على مختلف مهن الصيد البحري خاصة الصغيرة منها.