يعتبر كبديل أقل تكلفة وأكثر جودة للأعلاف وبتكاليف أقل في زراعته

تقوم حاليا مزرعة البرهنة وإنتاج البذور ببلدية حاسي بن عبد الله الواقعة على بعد 20 كلم شمال ولاية ورقلة بإجراء تجارب في زراعة نبات “البونيكام العلفي”، وفي البحث عن إمكانية توسيعها إلى فلاحي المنطقة حسب مسؤولي المزرعة.

وتندرج هذه العملية التي تهدف إلى توسيع زراعة المحاصيل العلفية في المناطق الصحراوية، في إطار إتفاقية تعاون بين كل من المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية (بسكرة) وإحدى الشركات الوطنية المتخصصة في المنتجات الفلاحية، كما أوضحت مديرة المزرعة، وفاء موسي.

وجرى خلال الأسبوع الجاري غرس مساحة تقارب 500 متر مربع عن طريق السقي بالتقطير من هذه النبتة المعروفة بحاجتها القليلة للمياه، فضلا عن تحملها للجفاف والملوحة العالية للمياه والتربة، كتجربة أولية لمعرفة مدى تأقلمها مع مناخ المنطقة وخصائصها الطبيعية، حسب توضيحات موسي.

ويعد البونيكام نباتا علفيا يحتوي على نسبة عالية من البروتين يفوق في بعض الأحيان نبات الفصة (البرسيم)، وهو منتشر بكثرة لدى مربي المواشي في عدة دول حيث يستعمل كبديل أقل تكلفة وأكثر جودة للأعلاف وبتكاليف أقل في زراعته، إذ يساهم في زيادة الوزن و إدرار الحليب.

وأجريت تجربة غرس صنفين من هذه النبتة الجديدة المعروفة أيضا بسرعة نموها وغزارة مردودها، وما صنفي “ماكسيموم” و”فيفاك” و ذلك قصد معرفة مدى تكيفهما مع الوسط الصحراوي، وفق المصدر ذاته.

وقد حققت نتائج “جد مشجعة” خلال السنوات الأخيرة في زراعة نباتات جديدة على غرار الكينوا ( نبتة شبيهة بالحبوب تستعمل لأغراض الطهي)، وهذا يعد مؤشرا إيجابيا وفرصة لفلاحي المنطقة لاستخدامها كمحصول جديد يساهم في التنوع الغذائي وتعميم زراعتها سيما في الأراضي المتضررة من الملوحة وشح الموارد المائية خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة.

وتعمل مزرعة البرهنة وإنتاج البذور بحاسي بن عبد الله على مرافقة الفلاحين تقنيا وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم على غرار قساوة المناخ وملوحة التربة والجفاف، من خلال إدخال أنواع جديدة من المحاصيل الفلاحية الجديدة التي تفتح آفاقا “واعدة”، والتي لا تتطلب إمكانيات كبيرة.

كما تنظم حملات تحسيسية لفائدتهم من خلال أيام دراسية وإيضاحية للتعريف بالمحاصيل الفلاحية الجديدة وإبراز فوائدها الغذائية المتعددة من أجل استقطاب الفلاحين وتشجيعهم على زراعتها بالمنطقة.