اجتماع بين الحكومة والولاة منتصف فيفري الجاري

تعزيز الإجراءات الوقائية من فيروس “كورونا” في كل منافذ البلاد

أمر أمس رئيس الجمهورية،عبد المجيد تبون، الحكومة بتعزيز الإجراءات الوقائية من فيروس “كورونا” في كل منافذ البلاد، مشددا في نفس السياق على ضرورة إبعاد المدرسة عن السياسة، كما دعا الحكومة إلى إعلان الحرب على التبذير والفساد والإنفاق المشبوه، معلنا عن تنظيم اجتماع بين الحكومة والولاية منتصف شهر فيفري الجاري.

وعقب عرض قدمه وزير التربية الوطنية حول واقع قطاعه شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة إبعاد المدرسة عن السياسة، وعلى منع الاجتماعات غير البيداغوجية في المدارس، حتّى تبقى المدرسة للتربية والتعليم فقط مؤكدا أن مدرستنا ليست حقل تجارب، بل يجب أن تكون مدرسة بشخصيتها الجزائرية، حتى لا نبني مجتمعا مقطوع الصلة بجذوره كما أمر  الرئيس بعدم تغيير المناهج والبرامج الدراسية خلال السنة الجارية، تفاديا لأي خلل في سير العملية البيداغوجية، وشدد على الرقمنة بدءا من الابتدائي تماشيا مع متطلبات العصر، وضرورة الاهتمام بطرق التلقين ومن أجل تخفيف البرامج الدراسية، وثقل المحفظة، طلب  الرئيس بالإعداد الفوري لقسم أو مدرسة نموذجية لاستعمال الأدوات البيداغوجية التكنولوجية وشدد على التغيير الفعلي وفي العمق وأمر الرئيس بتوفير الوجبات الساخنة في المطاعم المدرسية وخصوصا في المناطق الريفية لا سيما في فصل الشتاء، وسوف تتحمل الدولة تسيير المدارس الابتدائية في البلديات الفقيرة كما دعا إلى اعتماد الحوار مع الشريك الاجتماعي.

وفي قطاع التكوين المهني أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر قطعت أشواطا عملاقة في الرفع من تخصصات التكوين المهني، ملحا على ضرورة إدخال مواد جديدة ضمن عصرنة التنمية وتتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية وطلب مزيدا من الدراسة للبكالوريا المهنية حتى تكون إضافة نوعية لمنظومة التكوين، ثم أعطى توجيهات بإنشاء بكالوريا فنية لسد الفراغ في مجال الإنتاج الثقافي عامة، والصناعة السينماتوغرافية خاصة لما فيها من عائدات على الاقتصاد وسد الأبواب في وجه الغزو الثقافي.

 وخلال تدخله حول ملف المؤسسات الصغيرة واقتصاد المعرفة أكد رئيس الجمهورية بأن وزارة المؤسسات هي قاطرة الاقتصاد الجديد، داعيا إلى الإسراع في تنظيم معرض خاص بالمؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وأوضح أن الشباب يحتاج إلى أشياء ملموسة حيث أمر الرئيس بإنشاء صندوق، خاص بتجسيد مشاريع لصالح الشباب كما وجه رئيس الجمهورية وزير الشباب والرياضة بالإبقاء على دور الشباب مفتوحة وعدم غلق أبوابها بعد التوقيت الإداري داعيا كل الوزارات إلى لعب دور الحاضنات في إطار هيئة بيداغوجية تؤسس بين عدة وزارات تحت إشراف الوزير الأول، من أجل الوصول إلى تكامل أكبر بين القطاعات مع المؤسسات الصغيرة والناشئة.

وعقب عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، عرضين، حول برنامج تنموي استعجالي متعدد القطاعات لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، والثاني حول أمن الطرقات أمر رئيس الجمهورية بتحويل البرامج البلدية للتنمية التي لم تُنجز بعدُ لصالح احتياجات سكان البلدية الحقيقية، وإعلان الحرب على التبذير والإنفاق المشبوه، كما أمر بمحاربة الرشوة الكبرى والصغرى بقوة، وبكل الوسائل القانونية كما أمر الحكومة بإيجاد حل لمناطق الظل المعزولة حتّى توفر لها الخدمات الضرورية من ماء شروب وكهرباء وطرق، وحث الرئيس الولاة على وجوب إجراء مسح شامل لمناطق الظل التي يعيش فيها المواطنون المحرومون مؤكدا انه لن يقبل بوجود مواطن من الدرجة الأولى وآخر من درجة ثانية أو ثالثة، بل يجب أن تمتد ثمار التنمية إلى جميع الجهات وإلى جميع المواطنين.

توفير الإنارة بكل الطرق السريعة وعقوبات قاسية ضد السلوك الإجرامي في السياقة

وفيما يتعلق بأمن الطرقات، أمر رئيس الجمهورية، بتشديد الإجراءات الصارمة بالتنسيق مع وزارة العدل ضد السلوك الإجرامي في السياقة وخاصة بالنسبة لوسائل النقل الجماعي والمدرسي، ووجه باستعمال الوسائل العصرية لمراقبة السرعة عن بعد وحث على الانتقال إلى مرحلة الردع المضاعف للغرامات للحفاظ على الأرواح البشرية.

كما أمر الرئيس، بإضاءة الطرق السريعة، وتفقد إشارات الطرق، بشكل منتظم كما طالب الرئيس باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتجريم سلوك سائقي حافلات النقل العمومي والمدرسي الذين يتسببون في ضحايا بسبب خطأ بشري ناجم عن الإهمال أو التهور اللامسؤول، كما يجب أن تشمل الإجراءات المستخدمين الذين وظفوا السائقين قبل التأكد من صحتهم النفسية والعقلية، ومسارهم المهني، وطلب بالمناسبة من وزارة الشؤون الدينية المشاركة في التحسيس عن طريق المساجد والأئمة.

سليم.ح