قال إن صحافتنا بإمكانها أن تلقن دروسا لإعلام بعض الدول تدعي الريادة في مجال الحرية

التزام الدولة بضمان حرية الصحافة والتعبير في إطارِ القوانين السارية المفعول والضوابط الأخلاقية 

قال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إنه يحق لصحافتنا دون عقد ولا مغالاة أن تلقن دروسا في المهنية والاحترافية لصحافة بعض الدول التي تدعي الريادة في مجال حرية الصحافة، لكنها في الحقيقة تتخذ من حرية التعبير شعارا أجوفا تطوعه لتنفيذ حسابات خاصة تحركها لوبيات معادية للجزائر التي لا تقبل الترويض ولا التهجين”.

نسيمة.خ 

أوضح الرئيس تبون في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ22 أكتوبر من كل سنة، أن مثل هذه “الممارسات الدنيئة” هي وصمة عار في جبهة القنوات التي تدوس على أخلاقيات المهنة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقوق المرأة والطفل من أجل نفث سمومها تجاه بلادنا بما تنشره من معلومات كاذبة لاسيما بمناسبة المواعيد الكبرى في تاريخِ الجزائر الجديدة على غرار موعد الاستفتاء الوشيك حول مشروع تعديل الدستور. وبعد أن جدد الدعوة للجزائريات والجزائريين داخل الوطن وخارجه إلى المشاركة بكل ديمقراطية في هذا الاستفتاء، ذكر الرئيس تبون بأن مشروع التعديل الدستوري يضمن الحق في إنشاء مواقع وصحف إلكترونية تكريسا لحرية الصحافة بكل ما تمثله من حرية تعبير وإبداع وحق في الوصول إلى مصادر الخبر وحماية استقلالية الصحافي والسر المهني.

وبعد أن أشاد بمهنية أسرة الإعلام الوطني في التعاطي مع الاستفتاء الذي سيجرى يوم الفاتح من نوفمبر، جدد رئيس الجمهورية التزام الدولة بضمان حرية الصحافة والتعبير في إطارِ القوانين السارية المفعول والضوابط الأخلاقية التي يتمثلها الصحافي تلقائيا في أداء رسالته الإعلامية النبيلة”، مسجلا بارتياح كبير تمكن الإعلام الجزائري من أداء خدمة ذات “نوعية ومصداقية” من خلال استعمال المواقعِ الإلكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي في النقل الآني للمعلومة وفي سرعة نشرها وتقاسمها وكذا التفاعل الفوري مع موضوعِ الاستفتاء.

الاتجاه نحو حكومة الكترونية وتجاوز البيروقراطية لبناء اقتصاد قوي وتنافسي 

كما أبرز عبد المجيد تبون أهمية الارتكاز على الرقمنة والمعرفة لبناء وترقية اقتصاد وطني قوي وتنافسي، معتبرا إياه خيارا استراتيجيا، نعول عليه كثيرا من أجل تطوير خدمات جديدة وكذا الاستثمار في ثروات مكملة للنفط تكون قابلة للتصدير ولاستحداث القيمة المضافة لاسيما من خلال المؤسسات المصغرة والناشئة التي تعد من مقومات الاقتصاد الجديد.

وأكد عزم الدولة على تجاوز العراقيل البيروقراطية المحبطة التي يواجهها غالبا الشباب حاملو المشاريع بالاتجاه نحو حكومة إلكترونية تعمل على الاستفادة القصوى من مزايا الرقمنة لاسيما من حيث ربح الوقت والمال والجهد والتحكم في البيانات والمستندات ومراقبة التحويلات المالية تجنبا للتصرفات المشبوهة وغير القانونية التي ميزت إلى عهد قريب علاقة الإدارة بما عرف برجال الأعمال والمستثمرين.

وبعد أن أشار إلى أن الاقتصاد الوطني والخزينة العمومية تأثرا بشكل بليغ من هذه التصرفات الخطيرة، أكد الرئيس تبون أنه لأجل هذا يتعين علينا وضع الأمن المعلوماتي ضمن أوليات بناء الجزائر الجديدة من خلال إعداد الأطر القانونية والآليات اللازمة لمواكبة الطفرة التكنولوجية وما أوجدته من تطبيقات إلكترونية ونماذج رقمية فائقة الدقة. وتعزيزا لهذا الجانب، أوضح رئيس الجمهورية أن إعداد المورد البشريِ المؤهل وتطوير البنى التحتية الخاصة بمجال الرقمنة سيسمح في آن واحد بالاستفادة من فوائد الرقمنة إلى جانب التصدي لمخاطرِ السيبريانية على أمن البلاد وعلى منظومة الحقوق والحريات الفردية والجماعية”، مؤكدا أن “كافة المؤسسات مطالبة عاجلا غير آجل بإعادة هيكلة نفسها والاندماج في عالم الخدمات الإلكترونية الذي أضحى واقعا لا مفر منه وقاسما مشتركا يميز بمستويات متفاوتة حياة الشعوب ونشاط الحكومات عبر العالم.