الاتحادية الوطنية لعمال الغابات والبيئة تطالب بتنصيب خلية أزمة حكومية دائمة لمختلف القطاعات

طالبت الاتحادية الوطنية لعمال الغابات والبيئة والطبيعة، بضرورة تبني إجراءات إستعجالية للحد من حرائق الغابات التي وصفتها بـ “الإجرامية” و”المفتعلة” في بعض الولايات، ودعت أيضا لتنصيب خلية أزمة حكومية دائمة لمختلف القطاعات تتكفل بهذا كوارث فجائية.

وبعدما عبرت الإتحادية ذاتها في بيان لها أمس إطلعت عليه “السلام”، عن قلقها الشديد للتنامي الخطير وغير المسبوق للنيران والحرائق واستنكرت بشدة إلتهامها الغطاء النباتي والثروات الحيوانية في الغابات وتسببها حتى في فقدان أرواح بشرية بريئة، وإلحاقها خسائر معتبرة بالممتلكات العامة والخاصة، أشارت إلى أن الحصيلة كادت تكون كارثية لولا التدخل السريع لرجال الغابات وأعوان الحماية المدنية والمتطوعين الذين خاطروا بأرواحهم وتحدوا الأخطار ومشقة الظروف من اجل وضع حد لها، مشيرة في هذا الصدد إلى دور المروحيات في المسالك الوعرة والتضاريس.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، حذرت الاتحادية الوطنية لعمال الغابات والبيئة والطبيعة، من إمكانية حدوث كوارث أكثر خطورة نظرا لتضافر العوامل المناخية والطبيعية والاجتماعية وحتى البشرية التي تلزم الحكومة – يضيف المصدر ذاته – بالتكفل الجدي والمستعجل بمطالب قطاع الغابات وإيلائه أهمية خاصة من جميع النواحي سواء الجانب الهيكلي، القانوني، وحتى المهني، كما طالب أيضا بضرورة إقرار إجراءات ميدانية استباقية ووقائية مع تنصيب خلية أزمة حكومية دائمة متعددة القطاعات للحد من خطورة وخسائر الحرائق.

هكذا سيعوض صندوق التعاون الفلاحي خسائر الفلاحين جراء الحرائق الأخيرة

ينتظر من الحكومة أن تخصص ميزانية مالية لتعويض الخسائر التي تسببت بها النيران عبر عدة نقاط من الوطن على غرار قسنطينة البليدة وميلة وسكيكدة وتيسمسيلت وغيرها من المدن التي نشبت فيها حرائق والتهمت مساحات من المحاصيل الزراعية وتسببت في نفوق عدد من المواشي والابقار تعتبر دخل عائلات بأكملها ومصدر رزق الفلاحين.

 أكد بن حبيلس الشريف، رئيس صندوق التعاون الفلاحي، جاهزية مصالحه لتعويض خسائر الفلاحين جراء النيران التي مست ولايات عدة عبر الوطن في الأيام الأخيرة أبرزها قسنطينة، البليدة، ميلة، وكذا سكيكدة، وتيسمسيلت، والتهمت مساحات ضخمة من الأراضي الفلاحية.

في السياق ذاته، داعا المسؤول ذاته، في تصريحات صحفية أدلى بها مساء أول أمس، الفلاحين إلى ضرورة التأمين على ممتلكاتهم، خاصة وأن ما بين 70 و80 بالمائة منهم صغار لا يمتلكون عقود تأمين ما يعرقل عملية تعويضهم وفق الآجال المعمول بها قانونيا.

هذا وأبرز رئيس صندوق التعاون الفلاحي، مباشرة مصالحه لعمليات جرد خسائر الفلاحين جراء الحرائق، خاصة ما تعلق بنقوق مواشي وأبقار الفلاحين، وإتلاف المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، وقال في هذا الصدد ” سيتم تعويض كل فلاح حسب الخسائر التي تكبدها”.

جدير بالذكر، أن المديرية العامة للحماية المدنية، كشفت في بيان لها أول أمس، أن وحداتها قامت في الفترة الممتدة ما بين 02 إلى 03 أوت الجاري بإخماد 72 حريقا ( 14 حريق غابة، 14 حريق أدغال، 21 حريق أحراش، 06 حريق محاصيل) تسببت في خسائر مقدرة بـ 193 هكتارا مساحة غابية، 256 هكتارا مساحة أدغال، 02 هكتار قمح، 226 مساحة أحراش و حشائش، فضلا عن 3440 حزمة تبن، إلى جانب 7578 شجرة مثمرة، و كذا 200 نخلة.

هارون.ر