إضراب المحامين يعطّل الفصل في القضية

قرّرت المحكمة الابتدائية لتيبازة أمس، تأجيل جلسة محاكمة عضو مجلس الأمة مليك بوجوهر للمرة الثانية رفقة متهمين اثنين آخرين في قضية تلقي امتيازات غير مستحقة واستغلال النفوذ إلى الاحد القادم.

وجاء التأجيل بعد رفض المحامي سيدمو محامي المتأسّس في حق احد المتهمين المرافعة والالتزام ببيان هيئة المحامين الداعي للإضراب فيما أصّر المحاميان زاهي السعيد ومقران ايت العربي الموكلان في حق السيناتور بوجوهر على تقديم طلب الإفراج المؤقت عن المتهم بداعي عدم احترام إجراءات رفع الحصانة.

ورفضت هيئة المحكمة للمرة الثانية على التوالي طلب هيئة الدفاع القاضي بالإفراج عن المتهم الرئيسي، ما ادى الى مناوشات داخل قاعة الجلسات، حيث طالبت عائلات الضحايا وبعض المواطنين الحاضرين داخل القاعة المحامين بإجراء المحاكمة على اعتبار أن المتهمين يتواجدون رهن الحبس منذ شهر اوت الفارط.

المحامي زاهي سعيد: “إجراءات المتابعة لم تحترم الحصانة الدستورية”

اكد زاهي السعيد محامي متأسس في حق المتهم مليك بوجوهر في تصريح صحفي أنه لا يجوز وضع سيناتور لم تنزع حصانته وشغل منصب مسؤول سياسي لمدة فاقت 20 سنة بولاية تيبازة رهن الحبس الاحتياطي، مبرزا أن إجراءات المتابعة لم تحترم الحصانة الدستورية التي يتمتع بها.

هذا ويتواجد السيناتور السابق لحزب “الأرندي” بوجوهر مليك رفقة متهمين اثنين رهن الحبس المؤقت منذ شهر اوت الفارط بقرار من قاضي التحقيق اثر توقيفهم من طرف الشرطة القضائية متلبسين بتلقي مزية غير مستحقة، تتمثل في مبلغ مالي يقدر بمليوني دينار يكون قد طلبها المتهم من مستثمر خاص في قطاع السياحة مقابل تسوية ملفه الاستثماري لدى المصالح الإدارية، فيما يقول المتهم أنه كان بصدد اقتراض المبلغ من قبل المستثمر وقدم له مقابل ذلك صكا على بياض.

للتذكير، أصدر حزب “الارندي” قرارا يقضي بفصل السيناتور بوجوهر نهائيا من صفوف الحزب في قرار للمكتب الوطني حمل توقيع أمينه العام أحمد أويحيى استنادا لأحكام القانون الأساسي للحزب، وبتاريخ 4 سبتمبر قاطع حوالي 20 عضوا من مجلس الامة أشغال الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية العادية 2018 /2019 التي ترأسها رئيس المجلس وقتها عبد القادر بن صالح  تضامنا مع زميلهم بوجوهر.

هذا وتقضي إجراءات القانون الجزائي في قضايا التلبس سيما منها أحكام المادة 128 من الدستور والمادة 111 من قانون العقوبات اللتان استند لهما وكيل الجمهورية لدى محكمة تيبازة في قضية السيناتور بـ”توقيف المتهم المتمتع بالحصانة البرلمانية فورا ومباشرة التحقيق القضائي دون انتظار” وموازاة مع مباشرة التحقيق القضائي يقوم وزير العدل حافظ الأختام بإخطار رئيس الغرفة البرلمانية التي ينتمي لها العضو المتورط متلبسا في قضية ما على أن يجتمع مكتب المجلس لاتخاذ قرار سواء برفع الحصانة عن المتابع قضائيا او تثبيتها، إلا أن قرار الغرفة البرلمانية يبقى بدون تبعات قانونية تؤثر على سيرورة المتابعة القضائية وإسقاطها عنه وفقا لأحكام المادة 111 من قانون العقوبات.