خاطب الذين خرجوا في مسيرات أول أمس قائلا : “أحلام سعيدة .. صح نومكم”

أقدم معاذ بوشارب، منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني، على إستفزاز الشارع الجزائري، وبالأخص حشود المواطنين الذين خرجوا أول أمس عبر مختلف ربوع الوطن في مسيرات المطالبة بالتغيير، حيث خاطبهم قائلا “أحلام سعيدة .. صح نومكم”.

تجرأ بوشارب، خلال تجمع نشطه أمس بقصر المؤتمرات لـ “سوناطراك” بحي العقيد لطفي بوهران، على الإستهزاء بحراك الشارع أول أمس وأبرز أنّ الآلاف من المواطنين وكذا من وصفهم بـ “أشباه الساسة” الذين شاركوا فيه يحلمون لا غير، حيث خاطبهم قائلا “أحلام سعيدة .. صح نومكم”، تصريحات أقل ما يقال عنها أنها “مشينة” و”غير مسؤولة”، أثارت حفيظة وسخط الشارع المحلي، الذي إنتفض عبر مواقع التواصل الإجتماعي والعديد من الصفحات التي تمثل مختلف ولايات الوطن، والتي نادت بعضها في تحدي لمنسق هيئة تسيير “الأفلان”، إلى الخروج في مسيرات جديدة يوم الجمعة المقبل.

خرجة منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني هذه، أضرت بشكل مباشر بكل المعنيين والمنشطين الرسميين وغير الرسميين للحملة الإنتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، كونه قدم صورة سيئة عنهم وعن الحملة عموما، كونه أحد أبرز الشخصيات المنخرطة فيها والمعول عليها بشكل قوي لإنجاحها.

ما سبق ذكره، ربطته بعض الجهات، ومتتبعون للشأن السياسي في البلاد، بـ “ردة فعل متهورة”، من بوشارب، على عدم إستدعائه لحضور مراسيم أداء الطيب بلعيز، كرئيس للمجلس الدستوري، اليمين الدستورية، أمام رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في وقت حضر كل من الوزير الأول، أحمد أويحيى، الطيب لوح، وزير العدل حافظ الأختام، إلى جانب عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة، وسليمان بودي، رئيس المحكمة العليا، علما أنّه من بين الـ 12 عضوا في المجلس الدستوري، هناك عضوين ينتخبهما المجلس الشعبي الوطني.

في السياق ذاته وردت “السلام” معلومات من مصادر جد مطلعة من محيط بيت الحزب العتيد، تقول أنّ أيام بوشارب، كمنسق لهيئة تسيير “الأفلان” باتت معدودة، ما يعني أن قيادة الحزب ستؤول لإسم آخر في حال ما إذا تم التخلي عن بوشارب في الأيام القليلة القادمة، أو إلى حين إنعقاد المؤتمر الإستثنائي للحزب المرتقب بعد الإنتخابات الرئاسية المقررة في الـ 18 أفريل القادم، واقع يبرر ربما سبب عدم دعوة الرجل لحضور مراسيم أداء بلعيز، اليمين الدستورية.

هارون.ر