خلال مشاركته في اجتماع مجلس الإتحاد الإفريقي التحضيري لقمتي جوهانسبورغ

أكد صبري بوقادوم وزير الشؤون الخارجية، أمس على موقف الجزائر الثابت فيما يخص قضية الصحراء الغربية.

نسيمة.خ

ذكّر بوقادوم، خلال مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي التحضيري لقمتي جوهانسبورغ، على جهود الجزائر المستمرة لإحلال السلم والأمن في محيطها الإقليمي، وفي كل القارة الإفريقية.

ومن جهة ثانية، أكد البشير مصطفى السيد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، الوزير المستشار المكلف بالشؤون السياسية لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية، أن ما بعد 13 نوفمبر هي بداية الاستمرارية في حرب التحرير الوطني من أجل إنهاء الاحتلال المغربي، وهي نقطة اللاعودة قبل إنهاء الاحتلال وتحرير الأرض.

وقال المسؤول الصحراوي إن العدوان المغربي على المتظاهرين الصحراويين السلميين بمنطقة الكركرات في 13 نوفمبر الماضي شكل نقطة تحول شامل في مسار الكفاح الوطني الصحراوي، وترجمته هجمات جيش التحرير الشعبي الصحراوي والهبة الوطنية الشاملة الداعمة لقرار الجبهة باستئناف الكفاح المسلح.

وأضاف أن حرب التحرير الوطني تعود من ثغرة الكركرات غير الشرعية وخرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار وتجاهل الأمم المتحدة لكل مؤشرات اشتعال فتيل الحرب، مضيفا أن منطق الحرب الجديدة يتوفر على كل أسباب النجاح وتعززه التجربة السابقة في التعامل بحسن النوايا مع المساعي الدولية السلمية. وأشار إلى أن جبهة البوليساريو وفرت كل ظروف الاحتضان لهبة الشعب الصحراوي وطموح التطوع لدى الشباب المندفع إلى التضحية من أجل التحرير.

وشدد على أن قرار جبهة البوليساريو القاضي بإنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع المغرب والعودة إلى الكفاح المسلح، “لم يكن مفاجئا وقد سُبق بمؤشرات وتحذيرات إلى هيئة الأمم المتحدة بما في ذلك قرار مؤتمر الجبهة الأخير بشأن عدم الانخراط في عملية سياسية لا تهدف إلى تطبيق مقررات الشرعية الدولية في الصحراء الغربية، وغض الطرف عن تجاوزات ومماطلات الطرف المغربي من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

وأكد البشير مصطفى السيد أيضا أن الوضعية الجديدة التي تشهدها المنطقة، خلًقت ردود فعل وطنية غير مسبوقة من خلال انخراط جميع الصحراويين في دعم وتأييد قرارات الجبهة الشعبية بخصوص ردع الاحتلال المغربي بالكركرات وتكثيف هجمات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، بينما اظهر المغرب ردة فعل مرتبكة من خلال إعلان الحرب ونكرانها في الوقت نفسه ثم استعمال ورقة الكركرات والترويج لفتح قنصليات في الأرض المحتلة للتغطية على خسائره العسكرية.

وأشار إلى أن تنكر المغرب للحرب سببه الخوف من تحمل مسؤولياته الناجمة عن خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار، وعدم جاهزيته الاقتصادية للدخول في حرب طويلة الأمد.