سعداني يرفض الوساطة ويدير له ظهره مجددا

في إطار مسعى لم شمل قيادات حزب جبهة التحرير الوطني، وإعادة ترتيب بينالأفلان، أطلق معاذ بوشارب، منسق هيئة تسيير الحزب العتيد، منذ أشهر سلسلة لقاءات إقتصرت إلى يومنا هذا على عبد الرحمان بلعياط، صالح قوجيل، عبد الكريم عبادة، عبد العزيز بلخادم، وكذا عبد القادر حجار، فيما تناسى أو غض الطرف عن أسماء وقيادات وازنة في الحزب جلهم من شرق البلاد، جعلت مسعى لم الشمل الذي يقوده بتكليف من الرئيس بوتفليقة، يفقد مصداقيته وتثار حول أهدافه الحقيقية العديد من التساؤلات.

الأسماء السابقة الذكر كان ولا بد على بوشارب، أن يلتقيها من منطلق تصفية النفوس وكسر الجليد الذي تراكم بينها وبين أمناء عامين تعاقبوا في السنوات الأخيرة على قيادة “الأفلان”، هذا من جهة، كما أن صداهم وسط القاعدة النضالية للحزب يلزم على القيادة الحالية كسب ودهم قصد إستغلال شعبيتهم في حملة الرئيس بوتفليقة، لكن أن يتجاهل أسماء وقيادات أخرى لا تقل أهمية عن تلك التي إلتقاها على غرار، عبد العزيز زياري، الهاشمي جيار، والسيناتور السابق إبراهيم بولحية، فضلا عن موسى بن حمادي، الوزير الأسبق، وكذا مختار مزراق، رئيس ديوان الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الحميد مهري، وكذا محمد بورزام، عضو اللجنة المركزية، فهنا فتح المجال لأن تُثار الريبة حول حقيقة وأهداف مسعى لم الشمل الذي يقوده، علما أن الأسماء التي ذكرناه جلها من شرق البلاد، وكلمتها مسموعة وسط مناضلي الحزب في المنطقة، التي يعتبرها “الأفلان” إحدى أهم منصات تنشيط حملة الرئيس بوتفليقة، الخاصة برئاسيات الـ 18 أفريل القادم، واقع حال يدفعنا للتساؤل .. ألم يفكر بوشارب، في إنعكاسات تجاهله لهذه الأسماء على حملة الحزب في شرق البلاد خاصة باتنة، سكيكدة، والبرج ؟، وفي هذا الصدد يرى متتبعون لشأن الحزب العتيد، ضرورة أو حتمية دعوة منسق هيئة تسيير الحزب للأسماء السالفة الذكر خلال تجمع الـ 9 فيفري المرتقب أن تنظمه أحزاب التحالف الرئاسي في القاعة البيضاوية، فهل سيفعل ذلك ..؟.

وفي سياق ذي صلة أسرت مصادر جد مطلعة لـ “السلام”، أن عمار سعداني، الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، رفض مرة أخرى، وساطة من أجل الجلوس على طاولة النقاش مع معاذ بوشارب، الذي كان قد وجه له الدعوة عند إطلاقه سلسلة لقاءات لم الشمل مع قيادات الحزب، ورفضها سعداني، الذي لم يكلف نفسه حتى عناء الرد على إتصال شخصي ورد إليه عبر الهاتف من بوشارب شخصيا، مواصلا بذلك إدارة ظهره لمنسق هيئة تسيير الحزب، الذي له معه ذكريات ومواقف سيئة، كرست عداوة بين الرجلين في فترة ليست ببعيدة، وتحديدا عندما شغل سعداني، منصب الأمين العام لـ “الأفلان”، وعليه وضع الأخير بوشارب، في موقف صعب ومُحرج سيجعله يُفكر ألف مرة في مصير الحملة الإنتخابية التي سينشطها الحزب العتيد لصالح الرئيس بوتفليقة، بجنوب البلاد، بحكم أن سعداني، طالما كان محركها الرئيسي في العهدات الأربع السابقة للرئيس.

هارون.ر