أبرز حاجة الجيش إلى الشعب من أجل الحفاظ على إستقرار البلاد

أكدّ رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أنّ الإستمرارية تسمح بتدارك الإخفاقات الهامشية وتسمح للجزائر بمضاعفة سرعتها في منافسة بقية الأمم في مجال الرقي.

أبرز الرئيس في رسالة تلاها نيابة عنه نور الدين بدوي، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، من أدرار بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات، وتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين، أن المراحل المتتالية من تاريخ الجزائر، في مجال الكفاح، كرست رسالة التضامن وفضائل الإستمرارية التّي أكد أنها تجعل كل جيل يضيف حجر على ما بني قبله وتضمن (الإستمرارية) الحفاظ على سداد الخطى، وتسمح أيضا – يضيف الرئيس في رسالته- “بتدارك الإخفاقات الهامشية وتمكن للبلاد من مضاعفة سرعتها في منافسة بقية الأمم في مجال الرقي”.

في السياق ذاته، أبرز صاحب الرسالة، أنّ الجزائر عرفت خلال العشريتين الأخيرتين كيف تمزج ثروة المحروقات مع الإرادة السياسية المستقلة، وكذا سواعد وإرادة أبنائها المخلصين، وأشار إلى أنها وبعدما خرجت من المأساة الوطنية ومن ويلات إعادة الهيكلة الإقتصادية والإجتماعية إنطلقت في مسار البناء والتشييد مرحلة تلو مرحلة.

من جهة أخرى، أشار رئيس الدولة، إلى أنّ الجيش الوطني الشعبي، الذي يواجه الكثير من التحديات على غرار عدم الإستقرار وآفات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود في جوارنا المباشر، في حاجة ماسة إلى شعب واع ومجند، يكون سندا ثمينا، ودرعا قويا للحفاظ على إستقرار البلاد.

للجزائر كل الإمكانات التي تخولها كسب معركة البناء والتقدم

كما شدد رئيس الجمهورية، على أهمية تحقيق المزيد من الفعالية الإقتصادية لضمان دوام العدالة الإجتماعية والتضامن الوطني، مشيرا إلى أن الجزائر تزخر بقدرات وإمكانيات تسمح لها بكسب معركة البناء والتقدم، وقال في هذا الصدد “قدرات تنويع إقتصاد الجزائر لا تعد ولا تحصى على غرار الخيرات المنجمية، والقدرات الفلاحية والكفاءات العلمية، وهي كلها تنتظر منا إستغلالها إستغلالا أفضل وبنجاعة أعلى وبجودة أوفى لكي تصبح مصدر مداخيل إضافية لبلادنا”.

UGTA لعب دورا رئيسيا في تأميم المحروقات

وأكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أن الإتحاد العام للعمال الجزائريين، كان له دور فعال في تأميم المحروقات سنة 1971، وقال في هذا الصدد “الشركات الأجنبية ظنت أن الجزائر لا تملك القدرة على التحكم في مؤسساتها وخيراتها وفرض سيادتها على المحروقات التي لا تزال قاطرة للإقتصاد الوطني، لكن بفضل أبنائها وعمالها، كفاءاتها وإطاراتها أثبتت العكس، بفضل هؤلاء البلاد قادرة على رفع مختلف التحديات”، وأضاف “الجزائر إجتازت الصعاب في السنوات الأخيرة رغم الأزمة المالية بفضل العمال والإتحاد العام للعمال الجزائريين”.

هذا وهنأ رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، منظمي إحتفالات الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس UGTA، وأبرز أنّ إختيار ولاية أدرار لإحتضانها تضمن جملة من الرموز والدلالات، وقال “إننا اليوم في مكان المحرقة، التي أكلت  ضحايا التجارب النووية للمستعمر الغاشم والتي لا يزال سكان أدرار يعانون منها”.

هارون.ر