القرار النهائي يُتخذ في إجتماع مرتقب للمكتب السياسي للحزب

 أجّل عمارة بن يونس، رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية، مرة أخرى حسم موقف تشكيلته السياسية من الإنتخابات الرئاسية المقبلة، وأكدّ أن القرار النهائي في هذا الشأن سيُتخذ في إجتماع مرتقب للمكتب السياسي للحزب.

هذا وعبّر بن يونس، عن عدم معارضته للرئيس بوتفليقة، إذا ما قرر الترشح لعهدة خامسة، مؤكدا عدم إلتزام حزبه مع أي حزب سياسي أو مؤسسة أو شخصية سياسية، في مساندة الرئيس التي وصفها بـ “اللامشروطة”، مشدّدا في هذا الصدد على إستقلالية أجندته عن أي تحالف حزبي، مذكرا أنّ “MPA” كان الوحيد الذي ساند الرئيس في جميع حملاته الإنتخابية، قبل وبعد مرضه إعترافا بما قدمه للجزائر، داعيا الشعب للإلتفاف حوله وعدم التخلي عنه.

في السياق ذاته أبدى المتحدث، في تجمع نشطه أمس بدار الثقافة علي سوايعي بوسط مدينة خنشلة بحضور مناضلين بحزبه ومتعاطفين معه رفضه لأي مزايدة فيما تعلق بموضوع الرئاسيات وموقف تشكيلته السياسية منها، مؤكدا بأن بوتفليقة الذي كان قد ترشح في عهداته الأربع السابقة كمرشح حر للرئاسيات هو رئيس كل الجزائريين، وليس رئيس حزب واحد، في إشارة واضحة منه إلى حزب جبهة التحرير الوطني.

وإغتنم المسؤول الحزبي ذاته، المناسبة وفتح النار على معارضي العهدة الخامسة، مؤكدا بأنه ليس من حق أي حزب أو شخصية أو مؤسسة سياسية مهما كانت، منع بوتفليقة من الترشح لعهدة جديدة، وفي رد ضمني منه على حراك حركة “مواطنة”، عبّر وزير التجارة الأسبق، عن رفضه إستغلال الشارع في مسعى منع ترشح بوتفيلقة، وقال في هذا الصدد “من يظنون أن بإمكانهم أن يفرضوا علينا رئيسا بتظاهرهم في باريس ولندن وإسطنبول هم مخطئون”، مشيرا إلى أن الديمقراطية والصندوق وإرادة الشعب هي الفاصل الوحيد في رئاسيات 2019.

كما لم يستثن عمارة بن يونس، المعارضة من الإنتقاد، وقال “الذين يتحدثون اليوم عن رفضهم للعهدة الخامسة كانوا ضد الرابعة وقبلها الثالثة والثانية ولكننا لم نرهم يتقدّمون يوما للترشح للرئاسيات”، بل كان شغلهم الشاغل – يضيف المتحدث-  التأسيس لجبهة ضد الرئيس، مبرزا أن تلك الأحزاب لا تملك في الواقع قاعدة شعبية تأهلهم للوقوف في وجه الرئيس بوتفليقة.

من جهة أخرى دعا رئيس “MPA”، نواب حزبه إلى المصادقة المباشرة على قانون المالية 2019، الذي يطرح للنقاش اليوم في البرلمان، كونه ولأول مرة لا يتضمن رسوما وضرائب جديدة، كما أنه لا يحتوي على زيادات في الأسعار.

كما أكد الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، أن أكبر تحدي ينتظر الجزائر هو التحدي الاقتصادي، وذلك من خلال التفكير في إستحداث مناصب شغل وإعتماد إقتصاد وطني حر يُبنى على المؤسسات الخاصة، داعيا في ذات السياق إلى توافق بين الأحزاب السياسية حول المشروع الإقتصادي للبلاد، وألح في هذا الصدد على ضرورة إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية المطروحة، وذلك من خلال إستحداث مناصب شغل دائمة، مشيرا إلى أن الجزائر لديها عجز في اليد العاملة يقدر- حسبه- بـ 2 مليون منصب ويخص قطاعات البناء والأشغال العمومية والفلاحة، وقال في هذا الشأن” لا يجب أن نبقى نعتمد في إقتصادنا على عائدات تصدير المحروقات”.

 

هارون.ر