أكد أنه الأفضل من كل الدساتير السابقة في تكريس الحريات والفصل بين السلطات

أعلن عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، عن موقف الحركة “الإيجابي” من مشروع تعديل الدستور الذي قال إنه النسخة المحسنة لدستور 2008 الذي صادقت عليه كل مكونات الساحة السياسية بما فيها التي تتحفظ عليه اليوم، بناء على قرار مجلس الشورى الوطني، داعيا الشعب إلى المشاركة بقوة في استفتاء تعديل الدستور يوم الفاتح نوفمبر والتصويت بنعم على المشروع.

رد بن قرينة في ندوة صحفية أمس على كل الاتهامات التي طالت الحركة بعد إعلان موقفها من الدستور المعروض للاستفتاء، حيث أكد أن قرار الحركة لم يكن من أي إملاءات أو ضغوط بل هو قناعة شخصية وإيمان من الحركة بان هذا الدستور هو الأفضل من كل الدساتير السابقة في تكريس الحريات والفصل بين السلطات، وقال موجها خطابه للأطراف التي اتهمته بالمساومة “لم يتصل بنا أي احد عارضا علينا أي شيء من اجل التصويت بنعم وهدفنا من المشاركة حماية الديمقراطية والحريات وحماية مشروع الأمة الجزائرية من أي اختراق”.

في مقابل ذلك، كشف بن قرينة في هذا السياق عن تلقيه عروض واتصالات من أطراف قال إنها في معسكر التصويت بلا وذلك من اجل إقناعه بالتصويت ضد المشروع، كما تحدث عن تواصل مع من سماهم “أصدقاء سفينة المشاركة وطلبوا منا التوصيت بلا”، وجدد بن قرينة التأكيد على أن قرار التصويت بـ”نعم” من اجل الدستور سيكفل حماية مسار التحول الوطني في ظل استمرار الدولة الوطنية، وأعلن بكل مسؤولية ضرورة استكمال الإصلاحات، واستدراك التحفظات والمخاوف التي عبرت عنها القوى الوطنية أثناء وضع القوانين العضوية القادمة، مشيرا في هذا الصدد إلى تقاسمه رفض المادة الرابعة مع باقي القوى السياسية الرافضة للمشروع.

ودعا رئيس حركة البناء إلى المشاركة الواسعة في هذا الاستفتاء لتثبيت الشرعية الشعبية لحماية مكتسبات الحراك 22 فيفري وليس الحراك المؤدلج، على حد تعبيره وفرض احترام إرادة المواطنين.

وتابع بن قرينة شرح موقف الحركة من الدستور رافضا أي مساومة أو ابتزاز مثلما يتم اتهام الحركة خاصة من التيار الإسلامي حيث قال “لا ندخل في أي مساومة مع أي جهة كانت نافيا ربط هذا القرار بالبحث عن التموقع بالقرب من السلطة”، وكشف في السياق عن تلقي الحركة عرضا من رئيس الجمهورية المشاركة في الحكومة حيث قدمت البناء 6 مقترحات ليكونوا ضمن الطاقم الحكومي للرئيس تبون وتمت الموافقة على عدد منهم في وزارات استراتيجية وطلب رئيس الجمهورية من رئيس الحركة ان يكون معه في منصب سيادي لكن شاءت الأقدار ولم نشارك وتابع هذا حتى لا يظن احد بأن حركة البناء تبحث عن ما أشيع خلال اليومين الأخيرين

وفي ختام خطابه، شدد عبد القادر بن قرينة على أهمية هذا المشروع وقال إنه إذا صوت الملايين من الشعب بـ “لا” على مشروع تعديل الدستور فسأنسحب من أي منصب قيادي أما إذا زكى الشعب المشروع فإنني باق في منصبي.

نسيمة.خ