بسبب إستمرار الغموض حول شروط إجرائها

أجّل علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، الفصل في قرار مشاركته في الرئاسيات المقبلة من عدمها، مبررا موقفه هذا بإستمرار الضبابية والغموض حول شروط إجرائها.

قال بن فليس، في بيان له أعقب اللقاء الذي جمعه أمس بمقر حزب طلائع الحريات، مع جون أورورك، رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في الجزائر، إطلعت عليه “السلام”، “لا يزال هناك الكثير من الغموض حول شروط إجراء هذه الإنتخابات حتى يمكننا أن نعلن عن موقفنا إزاءها”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن موعد الـ 18 أفريل الذي وصفه بـ “المهم”، يمكن أن يفتح الطريق أمام حل الأزمة كما يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها وغرق البلاد في المجهول، علما أنّ بن فليس، من بين رؤساء الأحزاب الذين سحبوا إستمارات إكتتاب التوقيعات الفردية من أجل الترشح للرئاسيات، دون أن يفصل إلى غاية كتابة هذه الأسطر في قرار ترشحه من عدمه، الذي تم تأجيله إلى حين إجتماع اللجنة المركزية لحزب طلائع الحريات التي لم يحدد تاريخها بعد.

من جهة أخرى تطرق الطرفان إلى واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر والإتحاد الأوروبي، وكذا المشروع السياسي لطلائع الحريات والوضع في المنطقة، وفي هذا الصدد عبر السفير جون أورورك، عن رضاه لمستوى ونوعية هذه العلاقات وعن إرادة الإتحاد الأوروبي في توسيع وتعميق الشراكة مع الجزائر.

كما عبر بن فليس، عن إرتياحه هو الآخر لمستوى جاهزية الشريك الأوروبي في مواصلة تنمية التعاون والشراكة مع الجزائر، وكذا إقامة حوار إستراتيجي على مستوى رفيع وفي مختلف المجالات، وفي تعرضه للتعاون الأورو-متوسطي، إعتبر رئيس طلائع الحريات، بأن هذا المسار، الذي تسانده تشكيلته السياسية مادام يُؤسس على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لا يمكن أن يُبنى دون تقارب الشعوب وضمان سهولة تنقل الأفراد، كما لاحظ، بأسف، سعي بعض الدول الأوروبية الرامي إلى التضييق في منح تأشيرات الدخول لمواطني دول جنوب المتوسط.

هذا وإغتنم رئيس الحكومة الأسبق، المناسبة ليقدم الخطوط العريضة للمشروع السياسي لحزبه، وأشار إلى أنه يرتكز على 3 أسس، أولها إصلاح وعصرنة النظام السياسي للخروج من الأحادية الحالية ومباشرة عملية بناء دولة القانون والنظام الديمقراطي بكيفية تدريجية، ثانيها التجديد الإقتصادي لإحداث قطيعة مع إقتصاد الريع وعدم تسييس الفعل الإقتصادي وإنشاء مناخ أعمال من شأنه جلب الاستثمارات وخلق مناصب عمل، بناء إقتصاد منوع وناجع، وأقل تبعية للمحروقات، وثالث هذه الأسس يتمثل في إصلاحات إجتماعية عميقة تستجيب لمتطلبات التطور والإنسجام الإجتماعي والعدالة الإجتماعية.

كما قدم علي بن فليس، لضيفه رؤية طلائع الحريات من أجل خروج نهائي من الأزمة “المتجذرة” والذي يمر عبر حوار سياسي جامع من أجل خروج سلمي من الأزمة، وحوار توافقي وتدريجي لتجنيب البلاد الإنزلاقات المضرة بأمنها وإستقرارها، فضلا عن – يضيف البيان ذاته – حل مسألة الشرعية التي هي السبب الرئيسي للإنسداد السياسي، وذلك من خلال تنظيم إنتخابات حرة ونزيهة، كما شدد بن فليس على ضرورة جمع الجزائريين، والطبقة السياسية والقوى الحية للأمة حول مشروع البناء التدريجي لدولة قانون ونظام ديمقراطي.

هارون.ر