ندد بـ”تحريم” العاصمة على المعارضة من خلال منعها آليا من أي نشاط سياسي

أكد علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، أن عزل رئيس المجلس الشعبي الوطني يعتبر انقلابا مؤسساتيا حقيقيا من صنع الأغلبية البرلمانية، بخرقها المفضوح لأحكام دستور 2016، منددا بـ”تحريم” العاصمة على المعارضة من خلال منعها آليا من أي نشاط سياسي، ليشدد بأنها مناورة سياسوية تهدد استقرار وأمن البلد.

وأضاف بن فليس في بيان له تمخض عن اجتماع المكتب السياسي، سجل الطلائع في الشق السياسي، قلقه الشديد حيال تصاعد الصراع بين مختلف مراكز قرار السلطة السياسية القائمة، مع ما يترتب على ذلك من اضمحلال لما تبقى من مصداقية واستقرار مؤسسات الجمهورية، مشيرا إلى أن الأزمة غير المسبوقة داخل البرلمان الفاقد أصلا لمصداقيته، تعبر حقا عن احتدام الصراع على مقربة من الاستحقاق الرئاسي وعن رهان التحكم في السلطة لما بعد 2019. مشددا أن تحول البرلمان إلى حلبة شجار لا تشرف تلك المجموعات من ممثلي الشعب المتصارعين، سبب من أسباب عزوف المواطن عن السياسة، مشيرا إلى أنها أزمة سياسية بامتياز وهي تحيّل على الاستحقاق الانتخابي المقبل، في ظل الفراغ السياسي في أعلى هرم الدولة جعل السلطة السياسية القائمة عاجزة حتى عن تجاوز تناقضاتها وتسيير انقساماتها.

كما نوه بمبادرات المعارضة التي تلتقي في نقطة اقتراح إجراء حوار بناء للخروج من الأزمة، رغم إنكار السلطة لوجود أزمة، مشيدا بموقف المعارضة البرلمانية السديد والمسؤول والمتمسك بالضوابط القانونية طوال مدة هذه الأزمة القائمة والتي زادت في تدهور صورة وسمعة البلد.

وعاد المكتب السياسي ليتحدث عن الإنسداد السياسي الذي بلغ ـ حسبه ـ حدا غير مسبوق من التأزم، مما يعرض أسس الدولة الوطنية للخطر، داعيا كل الفاعلين السياسيين لهبَّة منقذة لتجنيب البلد الانزلاقات التي ستكون نتائجها وخيمة على استقرار وأمن ووحدة وتماسك الأمة، مستنكرا استمرار السلطات في التعدي السافر والمفرط، على الحق الدستوري للأحزاب السياسية في تنظيم لقاءات سلمية داخل القاعات وكذا التجمعات السلمية في الأماكن العمومية. مهاجما السلطة التي تحرّم العاصمة، من خلال المنع، الآلي وغير المعلن، معتبرة أي نشاط سياسي للمعارضة الوطنية بمثابة مناورة سياسوية تهدد استقرار وأمن البلد، ليدين الحزب بشدة هذه الممارسات والتجاوزات المفضوحة، على خلفية أن هذه الممارسات ما هي إلا محاولة لتكميم المعارضة وعزلها عن المواطنين.

أما عن الشق الاقتصادي، تأسف المكتب السياسي عن دحرجة السلطة للمسائل الاقتصادية في أجندتها، مهتمة إلا بالإبقاء على الأمر القائم الضامن لديمومتها، وذلك رغم التدهور المستمر للوضع الاقتصادي والاجتماعي، مستدلا بمشروع قانون المالية لـ 2019 الذي يؤجل معالجة المشاكل الحقيقية التي تزداد خطورة وتأزما بعد موعد 2019.

وفيما يخص ملف وكالات التشغيل، حمل الطلائع السلطة مسؤولية إفلاس مؤسسات آلاف الشباب المستفيدين من قروض “أونجام، أونساج، كناك”، داعيا إياها إلى إيجاد حلول كفيلة لمساعدة هؤلاء الشباب وعدم تركهم أمام المنفذ الخطير المتبقي لهم والمتمثل في “الحرڨة”.

وسجل الطلائع تجاهل السلطة السياسية لإجراءات لتحقيق التنمية من خلال استثمارات حقيقية منتجة؛ وهو ما يُترجم في انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة(IDE)، عدم اهتمام المستثمرين الجزائريين بسبب مناخ الأعمال الراهن، منددا بانتشار الرشوة والفساد وتفشيهما بسبب سياسة اللاعقاب التي يستفيد منها الكثير من المتورطين في الفساد.

ا.س