حذّر من خطورة إستمرار شغور منصب الرئيس ورافع لتحييدالقوى غير الدستورية

وصف علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، اللواء عثمان طرطاق، المنسق السابق للأجهزة الأمنية، بـغير الدستوري، وكشف عن تعرضه لمضايقات من طرفه، على خلفية تكليفه (طرطاق) فرقا لمراقبة رئيس الحكومة الأسبق في فترة من الفترات.

وحذر بن فليس، خلال نزوله أمس ضیفا على منتدى المجاھد، من خطورة إستمرار شغور منصب رئيس الجمهورية، بحكم أن هذا الوضع يفتح الأبواب للتدخل الأجنبي من جهة، ويمنح من جهة أخرى “القوى غير الدستورية” فرصة فرض رأيها في شؤون تسيير البلاد، هذا بعدما شدد على ضرورة تحييدها (القوى غير الدستورية) المتمثلة حسبه في محيط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ورجال المال الفاسدين.

كما دعا رئيس حزب طلائع الحريات، بالمناسبة إلى الاستماع لصوت الشعب وتطبيق مطالبه من خلال المادتين 07 و08 من الدستور، وقال في هذا الشأن “أنا لا أتمسك بالدستور مائة بالمائة ولا أرفضه أيضا، بل أريد مخرجا يقبله الشعب الجزائري ولا يهدم الدولة الوطنية”، مشيرا إلى أن الجزائر في الوقت الراهن مهددة من قبل أولئك الذين يريدون تكسير الدولة الوطنية ويسعون إلى تكسير الثورة الشعبية الحضارية، هذا ورافع بن فليس في هذا الصدد لضرورة توخي الحذر والحفاظ على الدولة الوطنية موازاة مع ذهاب السلطة الحالية التي وصفها بـ”غير الدستورية”.

هذا وإقترح رئيس الحكومة الأسبق، في إطار ما أسماه بـ”ملف إخراج البلاد من الأزمة”، ببعض المقترحات لتسيير المرحلة الإنتقالية الديمقراطية التي رأى أن تدوم من 3 إلى 6 أشهر لسد الفراغ الدستوري في هرم السلطة من خلال رئاسة إنتقالية مؤقتة تتشكل من رئيس متفق عليه أو من بعض الشخصيات التي ترأس هذه المرحلة إلى غاية إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وحرة، ليتم بعد ذلك تعيين حكومة كفاءات تأخذ على عاتقها مهمة تسيير شؤون الدولة الراهنة وتحضير قانون إنتخابات جديد وتعيين لجنة وطنية مستقلة للتحضير للإنتخابات الرئاسية وتسييرها ومراقبتها، كما إقترح المتحدث أن تمنح للرئاسة الفردية أو الرئاسة الجماعية فرصة التشريع المؤقت شريطة أن تأخذ بعين الإعتبار آراء ومقترحات كل الأطراف المعنية، وأبرز بن فليس، أن المرحلة الإنتقالية الديمقراطية لا تمر حتما، وفي أقرب الآجال، عبر إنتخابات رئاسية، بل من خلال تنظيم إنتخابات تشريعية ومجلس برلماني مشكل يعمل على إعداد دستور جديد للجزائر والتحضير للإنتخابات، وإعتبر ضيف منتدى المجاهد، أن كل الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية لا بد أن يتضمنها مشروع رئاسي بمساهمة كل الفاعلين، مشيرا في ذات السياق إلى أهمية هذه المرحلة وحساسيتها بالنسبة للجزائريين.

كما تطرق بن فليس، إلى مصير كل من عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة، والطيب بلعيز، رئيس المجلس الدستوري، والوزير الأول، نور الدين بدوي، وقال في هذا الشأن “الشعب فصل في الأمر وأكد رفضه لهم”.

جواد.هـ