شبكات تتحدّى الحكومة وتخطّط لطرح أزيد من 45 مليار للتداول في الأسواق

أجرى بنك الجزائر المركزي خلال السنة الفارطة خبرة على قرابة 100000 ورقة نقدية بالعملة الوطنية ومختلف العملات الأجنبية تبيّن انّها مزوّرة ويجب اتلافها من قبل المصالح التابعة لنفس البنك، ما جعل الحكومة أمام تحدّي صعب فرضته شبكات اجرامية محترفة زوّرت في ظرف شهرين أزيد من 45 مليار سنتيم استعدادا لطرحها للتداول في الأسواق.

أكّدت مصادر مطلعة لـ “السلام” ان المصالح الامنية وبالتنسيق مع العدالة حوّلت في اطار تحقيقاتها حول نشاط الشبكات الاجرامية المختصة في تزوير العملة قرابة 100 ألف ورقة نقدية من مختلف العملات الى بنك الجزائر المركزي لانجاز خبرات مرفقة بتقارير اكدت مجملها أن الاوراق النقدية المحجوزة من قبل المصالح الامنية مزوّرة،كما عمل البنك المركزي على مراسلة جميع الوكالات البنكية لمراقبة اوراق نقدية التي تكون عادة حاملة لنفس الأرقام التسلسلية.

واحتلت الأوراق النقدية من فئة 1000 و2000 دينار جزائري صدارة العملات المزورة يليها الأورو والدولار الامريكي فالليرة التركية، حسب ذات المصدر.

هذا وطرحت شبكات تزوير العملة خلال الفترة ما بين نوفمبر الى نهاية 2018 ازيد من 45 مليار سنتيم مزوّرة للتداول في الأسواق، منها 4.5 مليار سنتيم من العملات الاجنبية تتمثل في 204600 اورو، 950 ليرة تركية و18500 دولار، ضبطت على مستوى منطقة الخروب بولاية قسنطينة، كما تم تفكيك شبكة تتكوّن من ستة أفراد بولاية سطيف مع احباط ثلاثة ملايين و10 آلاف أورو.

في ذات السياق، تشير مختلف التحرّيات الامنية أن نشاط شبكات التزوير تتمركز خاصة على مستوى المناطق الحدودية الشرقية، الغربية والجنوبية ولكن العملات المزوّرة تجد طريقها الى العاصمة وولايات وسطى وعادة ما يتم تداولها في الأسواق الموازية على غرار اسواق تبديل العملة، اسواق السيارات والمواشي.

وزاد التدفق الهائل للرعايا الأفارقة في الجزائر خلال السنوات الأخيرة من تجارة العملة المزورة، حيث تمكنت مصالح الأمن من تفكيك عشرات الشبكات تضم رعايا افارقة مختصين في النصب والاحتيال، التزوير واستعمال المزوّر من خلال تقديم عروض تحويل بعض القصاصات الورقية باستعمال بعض السوائل الى مبالغ مالية حقيقية، كما تعكس عدد القضايا المطروحة امام العدالة والمتعلقة بحيازة أوراق نقدية ذات سعر قانوني مزوّرة وطرحها للتداول في الإقليم الوطني تزايد عدد قضايا تزوير العملة التي تصل عقوبتها وفق قانون الاجراءات الجزائرية الى السجن المؤبد.