يعمل على خلط الأوراق وعدم منح المنافسين فكرة لإيقافه

واصل الناخب الوطني جمال بلماضي السير على خطى المدرب الاسباني بيب غوارديولا، من خلال عمله على عدم تمكين المنافسين من دراسة الطريقة والتشكيلة التي سيلعب بها المباريات وكانت البداية في كأس إفريقيا حيث كان الجميع ينتظر عدم مشاركة قديورة، فيغولي، بلايلي وحتى بن سبعيني قبل أن يفاجئ المدرب الشاب الجميع ويمنح الرباعي فرصة المشاركة أمام كينيا، حيث فازت الجزائر ليجزم جميع المحليين أن الناخب الوطني سيقوم بتغييرات على مستوى الخطوط الثلاثة في موقعة السنغال في الجولة الثانية الأمر الذي لم يحدث وفي وقت كان الجميع ينتظر إجراء تغييرات طفيفة على التشكيلة في الجولة الـ3 قام بلماضي بـ9 تغييرات هو أمر نادر الحدوث في عالم الساحرة المستديرة.

كما فجأ الناخب الوطني الجميع في الدور نصف النهائي أمام نيجيريا بعدما قرر الاعتماد على زفان الذي خلف عطال ظهير أيمن نادي نيس الذي أصيب في لقاء كوت ديفوار، وكان المحللون والنقاد ينتظرون وضع ماندي المدافع المحوري على الجهة اليمنى وإرجاع بن سبعيني للمحور مع إشراك محمد فارس، إلا أن الناخب الوطني كان له رأي آخر واعتمد على زفان الذي قدم لقاءين في القمة في نصف نهائي والنهائي وساهم في تتويج الجزائر بكأس أمم إفريقيا 2019، دون تناسي عدم إجراء المدرب تغييرات على التشكيلة التي واجهت البنين سهرة الاثنين حيث كان الجميع ينتظر مشاركة حليش منذ البداية لتكريمه وكذا منح الجدد فرصة الظهور إلا أن الناخب الوطني مدرب الدحيل السابق قرر الاعتماد على التشكيلة الأساسية التي لعبت تقريبا كل مباريات كأس أمم إفريقيا، واعتمد على لاعب جديد واحد وهو زين الدين فرحات في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء في حين لم يشارك الثلاثي بن رحمة، بن عيادة وشتي، ليواصل خلط أوراق منافسيه من المدربين والأطقم الفنية ويثبت علو كعبه.

وهو نفس ما يقوم به المدرب الاسباني بيب غوراديولا، منذ توليه العارضة الفنية للسيتي، حيث يعمل على مفاجأة منافسيه كما حدث في الموسم المنقضي مع ليفربول حينما أبعد كيل ولاكر، ومنح دانيلو البرازيلي فرصة المشاركة رغم انه كان على دكة الاحتياط تقريبا طيلة الموسم ونفس الأمر هذا الموسم مع محرز حيث منحه الفرصة في المواجهة الأولى أمام واست هام، ليقدم نجم الخضر أداء راق للغاية حيث ساهم في الـ5 أهداف المسجلة، ليجلس على الدكة في الجولة الـ2 أمام توتنهام، حيث شارك بيرناردو سيلفا الذي قدم أداء جيدا في الجولة الثانية والثالثة ليجد نفسه على الدكة في الجولة التي بعدها ويعود محرز وكل هذا من أجل إخفاء الأوراق ومباغتة المنافسين ليخلط عليهم وضع الخطة اللازمة لإيقاف الفريق كما حدث هذا مع غبريال خيسوس، وستونز غاندوغان.

يذكر ان بلماضي يمنح اللاعبين أكثر من دور داخل الملعب وهو ما يقوم به المدرب الاسباني صاحب السداسية التاريخية عندما كان مدربا لبرشلونة.

إيسري.م.ب