انتقد المدربين السابقين وطالب رفقاء محرز بمزيد من التضحية

 تفاعل الناخب الوطني جمال بلماضي مع المطالب الشعبية التي تزايدت في الآونة الأخيرة بضرورة الفوز باللقب الإفريقي في مصر صيف العام الجاري، كشافا عن المعايير التي سيعتمدها لضبط قائمة الخضر المعنية بالتواجد في كأس أمم افريقيا، كما تطرق للحديث عن الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر.

وقال بلماضي في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للفاف : “الشعب يريد التتويج بالكأس واللاعبون أيضاً، حتى أنا سبق وأن تحدثت عن ذلك من قبل، كان صعباً علي في البداية الاعتراف بأننا كنا في وضع سيء ويلزمنا الوقت لرفع هذا التحدي لذا رفضت حينها أن أغالط الرأي العام، لكنني مدرب متعطش للفوز، خاصة وأنه لم يسبق لنا التتويج خارج أرضنا”، مضيفاً: “صحيح أن تحقيق هذا الهدف صعب المنال، ولكننا نفكر فيه يوميا”.

وخاطب نجم مرسيليا السابق الجماهير الجزائرية قائلاً: “أشكر الجمهور الذي أتى إلى الملعب لمساندتنا أمام غامبيا رغم الجو البارد والأمطار الغزيرة، لقد أبدوا تضامنهم معنا، يجب أن يعلموا جيدا بأن هذا المنتخب هو فريق الشعب ونحن أبناء هذا الشعب”. وأضاف بلماضي: “نحن نمثل الرياضة، ولا يمكن الخلط بين الرياضة والسياسة، الرياضة يجب أن تبقى محايدة ونظيفة، هذا المنتخب تحت تصرف الشعب ويحمل آماله وطموحاته، ونعد الجماهير بأننا سنكون أقوى كلما تأتي بكثرة إلى الملعب وسنمثلها بكل فخر، وهدفنا هو أن نمنح البلاد فريقا كبيرا كما كان من قبل أحد أفضل المنتخبات في إفريقيا”.

وانتقد بلماضي اسلافه الذين أشرفوا على تدريب “المحاربين”، بقوله: “لقد لعبنا 3 مباريات خارج أرضنا، ولم نكن قبلها قد فزنا خارجها خلال 3 سنوات، لقد ورثنا وضعاً صعباً جداً منذ العام 2014، الوضع بعدها تعقد وأصبح خطيراً بسبب تراجع مستوى المنتخب، في عهد جورج ليكنس، ميلوفان رايفاتس، لوكاس الكاراز ورابح ماجر، لست بصدد الظهور في ثوب المتكبّر أو القول إننا حققنا إنجازاً كبيراً، ولن أقول أيضاً إننا سعداء كثيرا، تصوروا أنه منذ العام 2014، كانت تحدث بعض الأمور السيئة، ولكن الوضع بقي على حاله لذا كان من الواجب التجديد”، وتابع: “التحضير لكأس إفريقيا أو تصفيات مونديال قطر 2022، لا يتم بـ 11 لاعباً فقط، ونحن ركزنا كثيراً على تكريس روح المجموعة والتنافس الشديد بين اللاعبين”.

 وأردف بلماضي: “في السابق مثلاً كانت قوائم اللاعبين المدعوين للمباريات والتربصات معروفة لدى الجميع، ولم يتم منح الأهمية للكثير من العوامل المهمة مثل مكانة اللاعب في ناديه أو أدائه معه ومع المنتخب، كان يجب علينا تغيير كل هذه الأمور، واللاعبون اليوم فهموا الرسالة، اليوم سيلعب في المنتخب من يستحق فقط، من يمكنه منح إضافة حقيقية للمنتخب مرحبا به، الكفاءة والإمكانات والتضحية والمثابرة هي الفيصل، والنتائج ستأتي حتما لاحقاً، وأنا لست ساحراً ولا مشعوذاً، لقد سبق لي وأن صرحت بأن العمل اليومي والتكرار والاجتهاد في التحضير هو أساس النجاح، منذ بداية عملنا في شهر أوت الماضي لم نشتغل سوى 4 أسابيع فقط، ولكننا سنستفيد من أسبوعين إلى ثلاثة عند التحضير للكان”.

وختم بلماضي التاكيد على اعجابه بهشام بوداوي الذي وصف إشراكه في مباراة غامبيا كان تاريخيا لصغر سنه، ولوصيف أو أوناس وبناصر الذين قدموا مستوى جيدا حسبه.

م.ضياء