ناشدوا والي الولاية التدخل ورفع الغبن عنهم

أطلق سكان العديد من أحياء بلدية الأربعطاش نداء استغاثة لوالي بومرداس من أجل التدخل ورفع الغبن عنهم والاستجابة لمطالبهم التي سبق لهم أن رفعوها، مشيرين إلى نقائص عديدة ببلديتهم أثرت على يومياتهم المليئة – حسبهم- بالمتاعب، مما دفع بهم لتنظيم عديد الوقفات الإحتجاجية منذ بداية السنة الجارية حيث تجمهروا أمام مقر البلدية رافعين عديد الشعارات التي يطالبون من خلالها السلطات المحلية النظر في وضعيتهم.

نادية. ب

” نحن مهمشون يا سلماني” هو ما ردده سكان البلدية في حديثهم للجريدة على ظروف عيشهم المزرية في ظل عجز السلطات المحلية لبلديتهم في إيجاد تسوية لمطالبهم وانشغالاتهم المتراكمة منذ سنوات، وناشد السكان والي بومرداس بالتدخل قبل الخروج للإحتجاج مطالبينه بتجسيد وعوده المتعلقة بتحسين الأوضاع في البلديات الفقيرة على غرار الأربعطاش التي تتخبط في جملة من المشاكل عجزت المجالس المنتخة عن حلها.

*** تجديد شبكة الماء الشروب تأتي في مقدمة المطالب

قال سكان الاربعطاش، أن تجديد شبكة المياه الصالحة للشرب تأتي في مقدمة المطالب التي يرفعونها في كل مناسبة للسلطات المحلية، معبرين عن مخاوفهم من استمرار جفاف حنفياتهم خلال الأشهر القادمة، مشيرين إلى متاعبهم الكبيرة في جلب المياه من الينابيع والمؤسسات العمومية والتي تزداد في فصل الحر، معبرين عن استغرابهم من معاناتهم من المشكل في عز فصل الشتاء خاصة بالنسبة لبعض المداشر الواقعة خارج المدينة، مما يضطر السكان إلى اقتناء الصهاريج التي أثقلت كاهلهم، خاصة أنهم يقومون بتربية الماشية وزراعة الحقول.

وأضاف السكان أنهم راسلوا الجهات الوصية عديد المرات من أجل استفادتهم من المياه الصالحة للشرب إلا أنهم في كل مرة يتلقون الوعود التي لم تر النور بعد.

وحسب السكان، فإن البلدية محتفظة لحد اليوم بالشبكة القديمة التي أصبحت تشكل خطرا على المستهلك مشيرين إلى انقطاع المياه الصالحة للشرب عن حنفياتهم لأسابيع في هذا الفصل بالنسبة للأحياء المعزولة كالمعامرية وغيرها، الأمر الذي دفع بهم أكثر من مرة  للإحتجاح لدى الجهات المعنية على حرمانهم من المياه لكن دون جدوى.

** طريق الكحلة القطرة التي أفاضت الكأس

تحولت الطرقات الثانوية التي تتوسط المجمعات السكنية بحي الكحلة إلى هاجس يؤرق مستعمليها الذين اشتكوا مرات عديدة من تدهورها والتي تتعقد حالتها خلال الأيام التي تتهاطل فيها الأمطار، حيث تتحول إلى برك من الأوحال يصعب اجتيازها خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس.

وقال سكان الحي الذي يضم كثافة سكانية لا بأس بها أن التهاطل الغزير للأمطار يؤدي إلى عزلهم عن مقر البلدية لأيام، بسبب صعوبة استعمال الطريق التي تغزوها الحفر الكبيرة الحجم، وأضاف محدثونا أن تلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط يضطرون للتوقف عن الدراسة في بعض الأحيان لأيام.

وأضاف سكان الحي المذكور أنه يغرق في الظلام، بسبب انعدام الإنارة العمومية به، الأمر الذي اثار مخاوفهم، لاسيما في الفترتين الصباحية والمسائية، مع العلم أن الحي يشهد انتشارا كبيرا للكلاب الضالة وحتى الخنازير التي تتجول بحرية بالمنطقة مما قد يهدد حياة القاطنين بها خاصة في الصباح الباكر وقال السكان أن انعدام الإنارة العمومية بالمنطقة زاد من انتشار الحيوانات الضالة.

** الغاز حلم قد يطول انتظاره

ما يزال سكان بلدية الأربعطاش يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم، خاصة بالأحياء الواقعة خارج البلدية باستثناء وسط المدينة، حيث ما تزال نسبة الربط بالغاز على مستواها ضعيفة جدا، وهو ما يفرض على العائلات الفقيرة استعمال الحطب في التدفئة خلال الأيام الشديدة البرودة.

هذا وتحدث بعض السكان عن متاعبهم اليومية في جلب غاز البوتان من نقاط بيعه في البلدية أو البلديات المجاورة وبأسعار مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى 350 دج للقارورة الواحدة نظرا لكثرة الطلب عليه في الأيام الممطرة.

وطالب السكان والي الولاية محمد سلماني بتجسيد وعوده المتعلقة بالربط بغاز المدينة وتعميمه على كافة البلديات خاصة الجبلية ذات الطابع الفلاحي الريفي.

*** شباب يطالب بالمرافق الرياضية

قال شباب البلدية، أن غياب فضاءات رياضية بمنطقتهم يرهن تدريباتهم، مشيرا إلى المشاكل التي تتخبط فيها الأندية الرياضية الناشطة على مستوى البلدية والتي تعاني التهميش.

وأضاف أحد الشباب المنتمي لنادي هاوي لكرة القدم أنه يعمل في ظروف غير لائقة ولا تساعد على تحسين النتائج مشيرا إلى رفعه مطالب عديدة للسلطات المحلية من أجل النظر في انشغالاتهم لكن دون جدوى.

كما اشتكى شباب البلدية من الجنسين من غياب المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة بلدية ولا فضاءات للترفيه ما يضطرهم للتنقل إلى البلديات المجاورة والتي ليست بحال أحسن هي الأخرى، أو البقاء في البيوت بالنسبة للنساء والجلوس في المقاهي بالنسبة للرجال مثلما أشار إليه حكيم البالغ من العمر 32 سنة والذي أكد أنه يقضي وقت فراغه في المقهى المتواجد بوسط المدينة.

**الأمن غائب بالمنطقة

قال سكان عديد القرى ببلدية الأربعطاش، أن نقص الإنارة العمومية بها جعل الأحياء تغرق في الظلام الدامس، مما تسبب في عدة مشاكل للسكان، خاصة أثناء خروجهم ليلا أو في الصباح الباكر، مما أرهقهم، مشيرين إلى انتشار السرقة والاعتداءات التي أصبحت تطالهم يوميا مما أثار استياء العديد منهم، مؤكدين أن نقص الإنارة العمومية وغيابها في أغلب الأحياء سبب في انتشارها إلى جانب نقص دوريات الأمن بالمنطقة.

وقال السكان، أنه على السلطات المحلية التدخل لتعميم إنجاز الإنارة العمومية بالطرقات والأحياء والتكثيف من دوريات الأمن بالمنطقة خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المعتبرة.

تجدر الإشارة إلى أن البلدية تعاني أيضا من مشكل النقل خاصة على مستوى بعض الخطوط، حيث يجد المواطنون المتنقلون إلى مختلف الوجهات صعوبة كبيرة في التنقل، لاسيما في الفترة المسائية، حيث يتوقف النقل على مستوى الخط الرابط بين البلدية ومقر الدائرة خميس الخشنة في حدود الساعة السادسة مساء في فصل الشتاء.