تثمينا للتراث المادي المزابي

تعكف الجمعية النسوية “تيرسلت أوغلان”( تيرسلت بالميزانية تعني أحد ركائز المنسج التقليدي، وأغلان بالميزابية أيضا تسمية لمدن ميزاب) لبني يزقن بولاية غرداية، على الحفاظ على صنع “أمنديل”(وهو غطاء أو مفرش مائدة تقليدي تتميز به منطقة ميزاب)، في إطار إحياء والمحافظة على تراث ميزاب، من خلال مبادرات ملموسة، تهدف إلى بعث الفنون المتوارثة من الأجداد.

ويعتبر هذا التراث المادي ” أمنديل” على غرار “زربية بني يزقن”،  ثروة ثقافية وفنية ووسيلة تعبير، وفن متوارث من جيل إلى جيل، مما يتعين تثمين هذا الموروث.

ويعد “أمنديل” مفرشا للمائدة ينسج من الصوف الخالص (نسيج تقليدي)، بأحجام مختلفة عن طريق اليد، وبأشكال ورسومات ملونة جميلة، تمزج بين الأصالة والمعاصرة، ويشكل رمزا من رموز التعبير الثقافي، والتماسك الإجتماعي.

ويمر نسج “أمنديل” بإعتباره لوحة فنية بديعة تعكس مهارة النساء النساجات بعديد المراحل لاسيما حياكة القماش وصباغته بألوان الخضراوات ومكونات طبيعية أخرى، إلى جانب تزيينه بأشكال ورسومات مختلفة مدروسة بعناية.

ويتم نقل هذا الفن والنشاط العائلي الأساسي في كل بيت بمنطقة ميزاب، والذي يتم على منوال خيوط نسيج متقطعة فقط عن طريق التعلم والتمرن.

وقد ضمن استعمال مفرش ” أمنديل”، على مستوى أغلب بيوت منطقة ميزاب ديمومته، حيث يتم استخدامه كديكور للطاولة أو الجدران، كما يستخدم كذلك كغطاء لأطباق الكسكسي الكبيرة، والحلويات الأخرى إلى جانب تغليف المواد.

ودعت جمعية “تيرسلت أوغلان”، إلى الحفاظ على هذا التراث القديم من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة نساء ميزاب.

وكشف رئيسة الجمعية، أنه جرى تكوين ما لا يقل عن 75 امرأة منذ 2018 في نسيج وحياكة وكذا الصباغة الطبيعية لهذا المفرش، من طرف الجمعية بالتنسيق مع ديوان حماية وترقية سهل ميزاب.

ويعتبر تثمين وترقية هذا التراث المادي، قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، ويساهم في تعزيز الجذب السياحي للمنطقة، من خلال استدامة العادات الثقافية المحلية .

سيرين.ط