تنحدر من جنوبنا الكبير وبالضبط من ولاية أدرار

بطاش حنان فتاة من ولاية أدرار تعتبر رمزا للتحدي والاجتهاد والعطاء في مجال الإعلام الرقمي ومجالات آخرى، التقيناها وكان لنا معها هذا الحوار.

حاورها: بلوافي عبدالرحمن

بداية هل لك أن تُعرفي القراء عن نفسك عن مستواك الدراسي وأشياء أخرى عن سيرتك الذاتية؟

أولا أشكر جريدتكم على الاستضافة، أنا حنان بطاش امرأة مقاولة صاحبة مشروع ناشئ في الإعلام الرقمي، خريجة المدرسة الوطنية العليا للصحافة وعلوم الإعلام، اشتغلت مراسلة لجريدة الأجواء، جريدة العربية، اشتغلت مكلفة بالإعلام في دار الهدى للنشر والتوزيع، كما عملت في مجالات أخرى كالثقافة واتصالات الجزائر.

حديثنا كيف كانت بدايتك مع الإعلام عموما والرقمي خصوصا؟

 كنت شغوفة بمجال الإعلام منذ سنوات الدراسة في الثانوي، وطالما استهوتني الإذاعة المدرسية والمجلة الحائطية أيام الدراسة، وواظبت على تحقيق هدفي في هذا المجال بحيث كانت لي فرصة أن أكون مراسلة صحفية لجريدة الأجواء، وكنت ضمن طاقم عمل جريدة العربية في بداياتها .

أما عن الإعلام الرقمي فكانت بدايتي معه في دار الهدى للنشر والتوزيع حيث اشتغلت على المجتمع الرقمي لدار النشر وكيفية تنميته وكيفية التفاعل معه، من خلال صفحات التواصل الاجتماعي .

كيف جاءتك فكرة إنشاء مؤسسة إعلامية رقمية؟

 نشاء مؤسسة كان نتيجة إنشائي لموقع إلكتروني يهتم بكل ما يحصل في ولاية أدرار من مستجدات، خاصة وأن أدرار تستقطب أسماء ذات وزن سواء في العلم أو الفن، فرأيت وجوب وجود منصة رقمية ذات مصداقية واحترافية توثق لما يحدث في المنطقة المحلية، وبعد أن جمعت فريق عمل وصلنا لفكرة وجود مؤسسة إعلامية يصدر عنها موقع إخباري وتقوم بكل أعمال الفيديو والتصاميم الإشهارية على منصات التواصل الاجتماعي، تطمح لأن تكون شريكا إعلاميا للجمهور المحلي من تغطيات إعلامية وفيديوهات وحتى إنجاز وثائقيات.

نرجو منك التعريف بمؤسستك للقراء، وماهي الخدمات التي تقدمها حاليا؟

مؤسسة أقواس هي مؤسسة إعلامية ناشئة، تقدم خدماتها في مجال الإعلام الرقمي بكل فروعه، وأقصد بفروعه مجال التصميم، التصوير، المونتاج، خدمات الفيديو الإشهاري والإخباري ويصدر عنها موقع إخباري محلي. هل لديك مشروع لتطوير مؤسستك في المستقبل وماهي المجالات الإعلامية التي يمكن أن تنفتح عليها في المستقبل؟

نعم أكيد بعد أن تستقر أوضاعنا المالية سنضيف فروعا جديدة أهمها فرع التدريب الإعلامي، وتنظيم التظاهرات الإعلامية والتحسيسية .

عند بداية تفكيرك في إنشاء هذه المؤسسة هل إعترضتك عقبات؟

أكيد، أولها جمع فريق عمل يشاركك اهتمامك ورؤيتك، ويقدم للمشروع دون كلل، وطبعا لا ننسى العقبة المالية حيث أن الأجهزة التي نستعملها مكلفة، وصيانتها مكلفة أيضا، لذلك مازال يشكل لنا هذا الأمر تحديا.

ماهي الأعمال التي قامت بها مؤسستك منذ نشأتها إلى غاية هذه اللحظات؟

لغاية الآن قمنا بتغطية مهرجانات هامة في ولايات أدرار، كمهرجان أهليل بتيميمون، والأيام الوطنية توات سينما، المهرجان الوطني الجامعي للإنشاد والمديح، كذلك أنجزنا فيلمين وثائقيين أحدهما بعنوان:”منقذ الأهليل” ويتناول مجهودات الباحث مولود معمري في توثيق تراث أهليل، وفيلم أخر بعنوان: “بقايا خالدة” هذا الأخير يتحدث عن القنبلة النووية برقان .

هل لديك نشاطات آخرى في المجتمع؟

نعم قمنا بالتنسيق مع العديد من الجمعيات بتأطير ورشات في مجال الإعلام، وكذلك مع النوادي الجامعية.

من شجعك على الولوج في هذا العالم وما دور والديك في ذلك؟

عالم المقاولاتية، بصراحة كل من طرحت عليه الفكرة تخوف من الأمر، والأغلبية نصحوني بجمعية أو تعاونية، والبحث عن وظيفة، والديا لم يوافقا مئة بالمائة، كانا مترددين، و لكن حاليا هما أول الداعمين .

بعد إنشاء هذه المؤسسة هل تلقيت تشجيعات أو اعتراضات أو انتقادات من طرف إعلاميين غيرهم؟

تلقيت كم هائل من النصائح، وترحيب باعتباري امرأة ولدي مشروع في مجال الإعلام، وكل من التقيتهم أفادوني بنصائح.

في ظل الحدث العالمي فيروس كورونا، كيف تقييمينا تعاطي الإعلاميين معه وماهي الكلمة التي توجهينها للقراء ولعامة الشعب كإعلامية؟

 في ظل الظرف الراهن تواجه مؤسستنا خطرا باعتبار أن كل النشاطات توقفت والاقتصاد يعرف ركودا بسبب هذه الجائحة، ولكن عملنا الإعلامي مازال متواصلا، ونحن نعتمد على العمل عن بعد من البيت، ونحاول التأقلم مع الوضع الراهن.

أما بالنسبة للإعلاميين أعتقد أنهم يمرون أيضا في ظرف صعب، من حيث الحماية وهذا هو الأهم، وكذلك من حيث الوصول إلى المعلومة الصحيحة و الابتعاد عن التضليل والتهويل، ربي يعيننا جميعا.

كلمة أخيرة.

 أشكركم على التفاتتكم هذا في حد ذاته دعم معنوي لنا، وأرجو أن يتشجع الشباب وخاصة النساء على الولوج إلى عالم المقاولاتية وإنشاء مشاريعهم الخاصة . نحن بدورنا نشكرك على تجاوبك معنا مع تمنياتنا لك بمزيد من العطاء.