الالتزام بالإجراءات الوقائية واجب لتفادي هدر الجهود المبذولة لحد الآن وضمان عدم ارتفاع الإصابات مجددا

  • “بث تجريبي” لا يحتمل أي خطأ تحضيرا لتحديات مقبلة أصعبها إعادة بعث نشاط وسائل النقل 

دخل الجزائريون بداية من يوم أمس في تحدي حتمية التعايش مع وباء “كورونا”، بعد بدء أولى مراحل الرفع التدريجي للحجر الصحي، وإستئناف حوالي 70 بالمائة من التجار لنشاطهم، وأضحى الإلتزام بالإجراءات الوقائية أكثر من ضروري في هذه المرحلة للحفاظ على منحنى تراجع الإصابات بهذا الفيروس وتفادي إرتفاعها مجددا.

بعد توقف دام أزيد من ثلاثة أشهر بالنسبة للبعض، إستأنف أمس عشرات الآلاف من التجار عبر مختلف ربوع الوطن نشاطهم، في إطار المرحلة الأولى من الرفع التدريجي للحجر التي أقرتها الحكومة، والتي تعتبر بمثابة “بث تجريبي” إن صح القول، الخط والسقوط فيه ممنوع، بحكم أن البلاد مقبلة في حربها ضد “كوفيد-19” على تحديات أخرى لعل أصعبها إعادة بعث نشاط وسائل النقل، وعليه بات على المواطنين والتجار على سد سواء الحرص أكثر من السابق على الإلتزام بالإجراءات الوقائية لتفادي هدر الجهود المضنية المبذولة إلى حد الآن من جهة، وضمان عدم إرتفاع الإصابات مجددا من جهة أخرى، فعقلية الطابور الفوضوي يجب تطليقها، والإستهتار في إرتداء الكمامة يجب أن يتحول إلى وعي بأهمية هذه الوسيلة الوقائية وجعلها سلاحا مهما في الحرب ضد “كورونا”، للأسف في هذا الصدد ورغم فرض السلطات العمومية غرامة مالية ضد المتجولين دون كمامة إلاّ أن فئة لا بأس بها من المواطنين يرفضون ارتدائها.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، أضحى الجزائريون أمام تحدي التعايش مع واقع أن “كورونا” بات في حياتهم اليومية، إلى أن يرفع الله عنا هذا الوباء، على أن تنجح المخابر العالمية في التوصل إلى لقاء أو دواء يقضي على فيروس “كوفيد-19” المستجد، وإلى ذلك الحين فإن تبني سلوكيات تساهم في القضاء على هذا الفيروس كما ذكرنا آنفا يبقى أكثر من واجب.

جدير بالذكر أن الإحصائيات في الأيام الثلاثة الأخيرة أظهرت ارتفاعا في عدد المصابين بهذا الوباء بعد تراجع دام 9 أيام كاملة.

للإشارة، تخص المرحلة الأولى من إجراءات رفع الحجر الصحي عددا من النشاطات الاقتصادية والتجارية والخدماتية، فإلى جانب محلات الإطعام السريع (عن طريق حملها) قطاع البناء والأشغال العمومية والري بما في ذلك نشاطات المناولة ومكاتب الدراسات (الهندسة المعمارية العمران والهندسة المدنية)، تشمل أيضا نشاطات أخرى كحرفيي الخزف والترصيص والنجارة والصباغة ووكالات السفر وغيرها، أما المرحلة الثانية فستكون ابتداء 14 جوان الجاري، والتي تشمل نشاطات اقتصادية وتجارية وخدماتية سيتم تحديدها لاحقا من قبل السلطات العمومية وفق تطور الوضعية الصحية وسلوك المرتفقين.

هارون.ر