اتهم والد الطفل أمين ياريشان بالمشاركة في تدبير  الجريمة

اعترف «أ.ي.السعيد» بارون المخدرات الفار من سجن بفرنسا أمس، انه تمكن من الدخول من المغرب الى الجزائر عبر مدينة وجدة فمغنية بهوية مزورة تحمل اسم «س.سليم» بهدف استرجاع مبلغ 14 مليار سنتيم الذي اقرضه عن طريق وسيط لرجل الاعمال ياريشان محمد لإنشاء شركة  السيارات  «راضية أوتو » الكائن مقرها بدالي  ابراهيم، كما قدّم «سعيد المقيري»، تفاصيل مثيرة عن عملية الاختطاف التي هزّت الراي العام وقال انها كانت من تدبير والد الطفل  امين ياريشان.

ص.بليدي

نفى «ا.ي.السعيد» خلال مثوله امام  محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء  بالعاصمة وسط تعزيزات أمنية مشدّدة، التخطيط لاختطاف الطفل أمين ياريشان الذي حضر والده ليتأسّس طرفا مدنيا، ولمّح الى أن العملية مدبّرة من قبل والد الطفل وشريكه من اجل التهرّب من دفع دين اقرضه للمدعو «ب.سفيان» شريك «ي . محمد» والد الطفل المختطف.

الميقري» دخل من فرنسا الى الجزائر لاسترجاع 14 مليار  سنتيم

وأكّد بارون المخدرات المكنى «سعيد الميقري» انه دخل من فرنسا الى الجزائر  عن طريق المغرب من اجل استرجاع مبلغ 14 مليار  سنتيم  كان قد اقرضه على مرحلتين للمدعو سفيان  شريك «س.محمد» مسيّر شركة «راضية اوتو» وذلك بعد معاملة تجارية جرت بينهما سنة 2002

كما حاول المتهم الرئيسي في قضية  لاختطاف إقناع هيئة المحكمة انه لا يعرف باقي المتهمين  المتورطين معه في جنائة  تكوين  جماعة أشرار بغرض الاعداد لجناية  اختطاف قاصر بهدف طلب الفدية والمشاركة الى الاختطاف اضافة  الى جرم التزوير واستعمال المزور في وثيقة إدارية ويتعلق الأمر بالمدعويين « ب.نور الدين»، «ب .حمزة» «ب .مخلوف»، مشيرا ان علاقته تنحصر مع المدعو «ب.امين» لأنه كان قليل الاحتكاك بالناس خوفا من اكتشاف امره من قبل  مصالح الأمن، مشيرا ان «ب.امين» دبّر عملية الاختطاف من اجل اجبار «ي.محمد» وشريكه «سفيان» على اعادة المبلغ المالي المدان به ولكن مع الوقت  اقتنع ان العملية دبرت من قبل الثلاثة وبالتنسيق مع والد الطفل من اجل الايقاع به.

هاتف نقال داخل مسجد بهراوة لطب فدية بقيمة 4 ملايين اورو

أكّد المتهم «ا.ي.السعيد» انه وطوال فترة 13 يوما التي قضاها الطفل عنده في فيلا لافيجري كان يطعمه ويعتني به الى ان داهمت مصالح الدرك الوطني المكان فجرا وألقت عليه  القبض.

من جهته، واجه قاضي محكمة الجنايات  «سعيد الميقري» باتصالات تلقتها عائلة الطفل من فرنسا والتي قادتهم الى هاتف نقال يوجد داخل مسجد بمنطقة هراوة شرق العاصمة وهو الهاتف التي استعمل في  اتصالات بين العائلة والجهات التي طلبت فدية بقيمة  اربعة ملايين اورو.

المتهم «ب. امين» وخلال التحقيق معه اكد انه اشترى دراجة نارية لفائدة المتهم الرئيسي بمبلغ 39 مليون سنتيم وبدون وثائق والتي تم استعمالها في تنفيذ عملية اختطاف الطفل أمين، وهو ما فنّده «سعيد الميقري»  خلال محاكمته قائلا انه اشترى الدراجة من اجل تسهيل تنقله من منطقة بئر خادم الى مقر فيلته المشمعة بلافيجري في العاصمة لتفادي الحواجز الامنية. هذا وتوّصلت التحرّيات الى المتهم «ب.مخلوف» الذي  تبين انه يعرف الطفل أمين وسبق ان التقط معه صورا  نشرها في صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» حتى يثبت حسن نيته في البحث عن الطفل  خلال فترة اختطافه، كما تبين تورّط المدعو «ب .ابراهيم» الذي كان يتعامل  مع المتهم الرئيسي ويلتقي به سرّا رغم علمه انه مبحوث عنه دوليا اضافة الى  المدعو «ب.حمزة» الذي كان له دور في محاولة كراء شقة لاخفاء الطفل المختطف بها قبل أن تقرر الجماعة اخفاءه بفيلا لافيجري.  كما تمكّنت مصالح الدرك الوطني من تحديد هوية المدعو «ب.نور الدين» المقيم حاليا  بفرنسا والذي كان وراء الاتصالات الخاصة  بطلب الفدية  من عائلة  الطفل المختطف.

للتذكير، فإن وقائع القضية انفجرت  بتاريخ 21 اكتوبر  من سنة 2015، عندما تقدمت المدعوة «أ. خديجة» القاطنة بحي 11 ديسمبر 1960، ببلاغ الى الفرقة  الاقليمية للدرك الوطني مفادها اختفاء حفيدها أمين صاحب سبع سنوات  والذي يدرس بالطور الإبتدائي، حيث أكدت أن الطفل خرج من المنزل  بتاريخ الوقائع في حدود الساعة الثامنة و45 دقيقة صباحا متوجها الى مدرسته التي تبعد 50 مترا من مقر سكناه، وبعد فترة عثر على محفظته مرمية في الطريق، كما قدمت الجدة صورة عن الطفل واللباس الذي خرج به من أجل مساعدة المحققين على ايجاده.

تنقل عناصر الدرك الوطني الى مكان الحادثة، كما تم جمع معلومات اولية من محيط الطفل عن طريق سماع والديه وأقاربه وكللت التحريات بالوصول الى  خمسة متهمين المذكورين  اعلاه. من جهته التمس ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة السجن المؤبد في حق جميع المتهمين.