سنتان مرتا على بداية العهدة الإنتخابية الحالية دون تحقيق الوعود

مرت قرابة السنتين عن بداية العهدة الحالية للمجلس الشعبي البلدي لبئر توتة، إلا أن قاطنيها غير راضين عن واقع التنمية بها، محملين المنتخبين المحليين تهميش بعض القطاعات خاصة جانب تهيئة وتوفير المرافق الضرورية، ويتطلع سكان البلدية إلى تجسيد بعض الوعود التي أطلقتها السلطات المحلية في الفترة المتبقية من العهدة الحالية.

نادية. ب

أبدى سكان بلدية بئر توتة تذمرهم من تأخر وتيرة التنمية بالمنطقة رغم قرب مرور سنتين عن العهدة الحالية، مؤكدين أن عديد الجوانب تم إهمالها من قبل المجلس المحلي الحالي كحرمان اغلب الأحياء من التهيئة والنقص المسجل في مجال الرياضة والمساحات الخضراء ومشكل نقص وسائل النقل التي تربط بين البلدية والبلديات المجاورة لاسيما عاصمة الولاية.

**4 آلاف طلب للحصول على سكن اجتماعي

بلغ عدد الملفات المودعة على مستوى بلدية بئر توتة للاستفادة من السكن الاجتماعي نحو 4 آلاف طلب، حيث اعتبرت السلطات الرقم مرتفع مقارنة بحصة البلدية الضعيفة من السكن الاجتماعي التي لا تتعدى الـ140 وحدة سكنية، مما نتج عنه صعوبة في دراسة الملفات من قبل اللجان المختصة.

هذا وتتوقع سلطات بلدية بئر توتة ارتفاع عدد الملفات الخاصة بطالبي السكن الاجتماعي، مما يجعل البلدية عاجزة عن الاستجابة لكل الطلبات.

*** طرقات البلدية في حالة كارثية

يعد مشكل تدهور الطرقات ببلدية بئر توتة القطرة التي أفاضت الكأس، خاصة ببعض الأحياء التي ما تزال تنعدم بها التهيئة على غرار حي علي بوحجة الذي احتج قاطنوه بداية موسم الشتاء من السنة الجارية، بعدما تحولت كل طرقاته إلى مستنقعات للمياه بسبب غياب البالوعات والتهيئة، الأمر الذي أثار استيائهم، مشيرين إلى تدهور حالة الطرقات بأغلب أحياء المدينة وهو المشكل الذي شرعت البلدية في تسويته حيث رصدت  للعملية مبلغ 7 مليار سنتيم لتهيئة عدد من الأحياء على غرار علي بوحجة وبابا علي والزوين وأحياء أخرى مستها الأشغال.

** البلدية بحاجة إلى عيادة متعددة الخدمات

تتوفر بلدية بئر توتة على عيادة صحية عمومية واحدة أصبحت تقدم خدمات ضعيفة للمرضى الذين يقصدونها يوميا لتلقي العلاج، وحسب القاطنين بالبلدية فإن السبب يرجع إلى الضغط الكبير عليها، خاصة وأن التعداد السكاني في البلدية في تزايد مما يتطلب انجاز عيادة صحية أخرى في ظل عجز العيادة الوحيدة على تقديم التغطية الصحية اللازمة لكافة المرضى المتوافدين عليها.

من جهتها سلطات بلدية بئر توتة اعترفت مؤخرا بالمشكل مشيرة على لسان إطار بها في تصريح للصحافة منذ فترة إلى تخصيص مساحة لإنجاز عيادة متعددة الخدمات بحي 2160 مسكنا بسيدي محمد، إضافة إلى عيادة أخرى على مستوى حي العقيد عثماني والتي من شأنها تخفيف الضغط على المؤسسة العمومية للصحة الجوارية التي تشهد ضغطا كبيرا طيلة أيام الأسبوع.

*** النقل تحول إلى هاجس بالنسبة للسكان

رغم توفر بلدية بئر توتة على عدد كاف من خطوط النقل الداخلية إلا أنها لا تستجيب لطلبات المواطنين بسبب تصرفات بعض الناقلين الذين لا يحترمون مواقيت العمل وحتى نقاط التوقف، الأمر الذي تسبب في متاعب للمواطنين القاطنين في بعض الأحياء والذين يجدون صعوبة في التنقل أثناء أوقات الذروة.

وبخصوص خطوط النقل الخارجية، فتشهد البلدية نقصا كبيرا في عدد الحافلات الرابطة بين البلديات لاسيما عاصمة الولاية، إذ رغم توفير عدد من حافلات النقل “ايتوزا” إلا أنها غير كافية وقد راسلت السلطات مديرية النقل التدخل لتدعيم حظيرة النقل بالبلدية بعدد إضافي من الحافلات.

*** مواطنو حي علي بوحجة يشتكون تهميش حيهم

قال سكان حي علي بوحجة أنهم يعانون عدة نقائص، فإلى جانب غياب التهيئة وحرمان بعض السكان من الغاز يعانون من نقائص عديدة منها المرافق ذات الطابع الخدماتي، حيث ألحّ عدد من سكان حي علي بوحجة على السلطات المحلية أن تعمل على تزويدهم بمرافق جوارية يلجأ إليها شباب وأبناء المنطقة لقضاء أوقات فراغهم، فهذه الأخيرة باتت مطلبا أكثر من ضروري، مؤكدين أنّهم يضطرون إلى التوجه للبلديات المجاورة من أجل الترفيه والانخراط في إحدى الجمعيات الثقافية أو الرياضية، وما لمسناه خلال حديثنا مع بعض سكان بلدية بئر توتة افتقارها إلى فضاءات الراحة من مساحات خضراء وحدائق عمومية، الأمر الذي اشتكى منه سكان المنطقة الذين أرجعوا ذلك إلى لامبالاة المسؤولين المحليين الذين تداولوا على الكراسي، حيث لم يجسدوا ما قطعوه للمواطنين من وعود خلال الحملات الانتخابية.

***سكان بئر توتة يشتكون ضيق المركز البريدي

يعاني سكان بئر توتة، من مشكلة الطوابير الطويلة التي تتشكل في المركز البريدي المتواجد وسط المدينة، نظرا لضيقه الشديد، وقد سبق وأن طالبوا بتوسيعه.

وأوضح بعض السكان في حديثهم لــ”السلام” أن المركز البريدي لم يعد يستوعب العدد الكبير للزوار المتوافدين إليه، خصوصا المواطنين القادمين من مختلف البلديات والأحياء المجاورة على غرار بلديات الخرايسية وتسالة المرجة .. ما يتسبب في تشكيل طوابير لا متناهية من المواطنين الذين يسحبون أموالهم، كما أن المركز يعاني من ضيق مساحته، وعدد قليل لشبابيكه المتواجدة به.

وأضاف محدثونا، أن الاكتظاظ أثر على الخدمة المقدمة في مجال البريد، حيث باتت الطوابير الطويلة التي يشكلها الزبائن في بعض الأحيان والتي في الغالب تصل إلى خارج المركز البريدي، تشكل صورة تتكرر مع اقتراب استخراج الموظفين لرواتبهم الشهرية، خاصة أن المركز لا يتوفر على مساحة كبيرة، وكذا عدد كاف لشبابيك التخليص.

من جهة أخرى، أوضح بعض الموظفين بالمركز البريدي أن سبب الاكتظاظ يعود بالدرجة الأولى إلى العدد الهائل من المواطنين الذين يأتون من اغلب المناطق المجاورة.

تجدر الإشارة إلى أن بلدية بئر توتة خصصت مساحة لبناء مكتب بريدي على مستوى حي 1680 مسكنا بالعقيد عثماني والمشروع في طور الإنجاز، إذ من شأنه تخفيف الضغط على المركز الرئيسي لوسط المدينة.

*** بابا علي … أكبر حي يعاني جملة مشاكل

يعد حي بابا علي أكبر أحياء بئر توتة، ورغم هذا يعاني عديد المشاكل التي لا تنتهي، حيث يشكو قاطنوه من عدة مشاكل، تأتي في مقدمتها، نقص المرافق الضرورية، وكذا غياب التهيئة إضافة إلى نقص وسائل النقل الرابطة بين الحي والأحياء المجاورة له، وبالخصوص باتجاه منطقة الشبلي، إذ أكد السكان أنهم يواجهون متاعب كبيرة في التنقل بين المنطقتين، بسبب نقص حافلات النقل العاملة على مستوى الخط، وقد راسل السكان عدة مرات السلطات المعنية إلا أنها لم تسجل أي تدخل، وأضافوا أن المتضرر الأكبر هم العمال وتلاميذ الثانويات والمرضى.

كما تطرق سكان بابا علي إلى مشكل تدهور الطرقات، ومرور المركبات من النوع الثقيل،  مراسلين الجهات المعنية من أجل اتخاذ إجراءات لمنع مرورها من الحي، مشيرين إلى أنها من الممكن أن تتسبب في وقوع حوادث مرور خطيرة، خاصة أن الأطفال يقضون أغلب أوقاتهم بجوار سكناتهم بالحي يلعبون في ظل نقص فضاءات للعب والترفيه بالمكان، وهو مشكل آخر تطرق إليه سكان بابا علي في عدة مناسبات.

وقد وصف السكان حي بابا علي منطقتهم بالمعزولة، بالنظر إلى النقائص المسجلة بها والمتاعب التي تواجههم في يومياتهم، وهم يناشدون السلطات المحلية من أجل الاهتمام بالحي وإعطائه الأولوية في المشاريع المسجلة.

**بلدية تفتقد للمرافق الشبانية والرياضية

اجمع كل شباب أحياء البلدية، أن هذه الأخيرة لا تتوفر على المرافق الشبانية والرياضية التي يحتاجونها، فهي تتوفر على مركز ثقافي وحيد، عاجز عن استقبال العدد الكبير من الشباب، كما أنه هيكل من دون روح مثلما جاء على لسان العديد من سكان المنطقة، كونه لا يقدم أي نشاطات أو غيرها من البرامج الموجهة للشباب والأطفال.

وأضاف السكان أن الملاعب الجوارية تفتقد لها أغلب الأحياء، مما يضطر الشباب إلى ممارسة رياضتهم المفضلة بالطريق وعلى الأرصفة معرضين حياتهم للخطر.

هذا وأشار السكان أن البلدية لا تتوفر على مكتبة للمطالعة، ما يدفع بالشباب الراغب في المطالعة وتلاميذ مختلف الأطوار للتنقل إلى البلديات المجاورة من أجل القيام ببحوثهم.

** سكان البلدية يطالبون بحصص السكن التساهمي

أبدى سكان بلدية بئر توتة استغرابهم من حرمانهم من السكن بصيغة التساهمي رغم رغبتهم الكبيرة في الاستفادة منه، مشيرين إلى أنه سبق لهم المطالبة بهذه الصيغة من السكن.