تم تكريم عائلة الفنانين الراحلين “الطيب أبي الحسن” و”أحمد بن بوزيد”

باسم الفنان المرحوم “الطيب أبي الحسن” أعطيت أمسية أول أمس إشارة الانطلاق الرسمي لفعاليات الطبعة الثانية عشرة (12) للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي على مستوى كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “يحيى فارس” بالمدية والذي سيختتم غدا، حيث تأتي الطبعة تحت رعاية وزير الثقافة ووالي ولاية المدية، ويتنافس فيها على العنقود الذهبي سبعة (07) عروض مسرحية لتمكين الفرق من الاحتكاك والتواصل والاستفادة فيما بينها من مختلف التجارب المسرحية، وعلى هامش التنافس يتم على مدار يومي الملتقى مناقشة موضوع “مسرح الإدماج” كصيغة جمالية لحلّ المشكلات النفسية والتربوية والاجتماعية.

أسامة حكيم

وخلال الكلمة الافتتاحية لمحافظ المهرجان أشار فيها إلى أن الصحّة النفسية والعقلية والجسدية للشعوب تقاس بكميات جرعات الضحك وبمؤشرات سقف الإضحاك، كما نبّه إلى أهمية توظيف الفكاهة بكل ألوانها في مواجهة خطاب الأحزان والسوداوية، معتبرا أنّ الفكاهة سلاح مهم في مقاومة الانغلاقية وعلى بعث في نفوس متلقّيها البهجة والمتعة والفرح، مرجعا في ذلك على أن الفكاهة فوق خشبة المسرح هي المعدّل للسلوكات والضامن في تحقيق التوازن النفسي في مقابل الجنوح نحو التطرف.

وقد أوضح سعيد بن زرقة في سياق كلمته أن جمالية الفكاهة لا تمثل بحال آلة هدم وتشهير بل هو منتج لقيم جمالية تعطي للعقل آلية للنقد النّبيل، من خلال ميكانيزمات توليد الضحك لدى المتلقي مشكلة عنده قوّة التأثير والإقناع و تعزيز العلاقات الاجتماعية، معتبرا أنّ كل رؤية معادية للضحك هي رؤية الفاجعة المعادية  للفرح والحياة.

وأضاف نفس المتحدث أن جمالية الفكاهة تتحقق من خلال ترقية الفعل المسرحي تأليفا وإخراجا وأداءً وذلك بالاعتراف بمن يرهقون وأرهقوا جهدهم في سبيل الإبداع الركحي.

وقد تمّ خلال المناسبة تكريم كل من عائلة الفنان الراحل “الطيب أبي الحسن”، وعائلة فقيد البسمة الفنان الراحل “أحمد بن بوزيد” المعروف باسمه الفني الشيخ عطا الله، وكلّ من الفنان المسرحي والسينمائي “محمد زاوي”، والممثل الفكاهي التلفزيوني والسينمائي “صالح أوقروت”، والمسرحي حمامة المسرح “عبد الحميد رابية”، واختتم الحفل بعرض مسرحي يحمل عنوان “المحاكمة” من إنتاج المسرح الوطني الجزائري وأداء نخبة من الممثلين ذوي الإرادات الخاصة وليس الاحتياجات الخاصة، كما يصفهم محافظ المهرجان، ومن إخراج “جمال قرمي” وكتابة للنص للمؤلف “رزاق محمد نبيل”، ومساعد المخرج “عباس محمد إسلام”.

وللإشارة فإنّ لجنة تحكيم هذه الطبعة تتشكل من رئاسة للمخرج والأكاديمي “أحمد خودي”، وعضوية كل من الفنان “صالح أوقروت”، “محمد الزاوي”، “هارون كيلاني” والأكاديمية “دليلة نوار”، كما سيتم بعث ورشات تكوينية حول “دور النشاط المسرحي في الإدماج داخل المؤسسات المدرسية والتأهيلية” وفي آليات وأدوات “الدراما الإذاعية”.