الجزائر – كينيا (الجولة الأولى للمجموعة الـ3 من “كان” مصر 2019)

سيكون الموعد سهرة اليوم الأحد بداية من الساعة الـ21:00 ليلا بالتوقيت الجزائري، مع دخول المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، غمار منافسات كأس أمم افريقيا بمصر (انطلقت الجمعة وتستمر حتى 19 جويلية)، حيث يشدّ الملايين من الجزائريين والجماهير العاشقة للخضر أنظارهم صوب ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة الذي سيكون مسرحا لأولى لقاءات كتيبة محاربينا أمام المنتخب الكيني برسم المجموعة الثالثة والتي تضم أيضا السنيغال وتنزانيا في لقاء سيعول فيه رفقاء محرز على أفضل انطلاقة.

ومن دون شك فإن الناخب الوطني جمال بلماضي الذي ألح في أكثر من مناسبة على ”ضرورة” و”أهمية” تحقيق انطلاقة جيدة في الطبعة الـ32 من المنافسة القارية حيث أولى اهمية كبيرة في حديثه مع اللاعبين للفوز بالمواجهة الأولى وما يترتب عن نتيجتها الايجابية من دخول الدورة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة في القدرة على تحقيق المبتغى والعودة بالتاج القاري.

الفرصة سانحة لبداية مثالية لكن الحذر ضروري

 ورغم ان الفرصة تبدو جد سانحة أمام للمنتخب الوطني صاحب لقب وحيد عام 1990، لحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة، بالنظر إلى تفوقهم على الورق من حيث الإمكانات المادية والفنية إلا أن ذلك لا يمنع من ضرورة الاحتياط لان كرة القدم الافريقية في السنوات الاخيرة تطورت كثيرا ودليل ذلك نتائج الخضر مع بعض المنتخبات التي كانت تصنف في خانة المغمورة آخرها خسارة اشبال بلماضي أمام البنين في تصفيات الكان إذ يبقى بلماضي الذي يستعين بكتيبة هائلة من المحترفين، في مقدمتهم محرز الحائز على الرباعية مع السيتي الإنجليزي، وبراهيمي نجم بورتو البرتغالي وفيغولي قائد قلعة سراي للثنائية بتركيا، مطالبا أكثر من أي وقت مضى بتأكيد نجاح مخططه التحضيري الذي اقامه على مرحلتين في الجزائر وقطر قبل السفر للقاهرة.

مواجهة السنيغال في الجولة الثانية تجعل الخطأ ممنوعا وفيغولي أساسيا

وسيكشف الخضر بقيادة النجوم بلايلي وبونجاح وعطال عن نواياهم مع بداية المنافسة بعد أن أضحى التتويج الهدف الرئيسي رغم المنافسة الكبيرة التي تنتظرهم وذلك من خلال تفادي التعثر في لقاء الافتتاح والذي أضحى أمرا مهما للخضر خاصة أن الجولة الثانية ستكون مصيرية أمام السنيغال الخميس المقبل خاصة وأنهم سيدخلون اللقاء بتعداد مكتمل بعد عودة وسط الميدان اسماعيل بن ناصر من الاصابة وتأكيد وناس جاهزيته للمشاركة، وحسب المعطيات التي بحوزتنا فإن بلماضي سيعتمد على فيغولي اساسيا وسيزج بالتشكيلة التالية مبولحي حارس وعطال، فارس، بن العمري وماندي في الدفاع وعبيد، بن ناصر وفيغولي في الوسط ومحرز بلايلي وبونجاح في المقدمة.

رد الاعتبار ومحو خيبة الغابون ينطلق بلقاء كينيا

وأكد رفقاء الوافد الجديد أندي ديلور في كل تصريحاتهم السابقة أنهم مصممون على تحقيق انطلاقة جيدة ومواصلة المشوار بأريحية كبيرة سيما أنهم طمأنوا محبيهم على جاهزيتهم لخوض المعترك الإفريقي، بالتعادل في الودية الأولى 1 / 1 أمام منتخب بورندي، قبل أن يفوزوا في اللقاء الآخر 3 / 2 على منتخب مالي، كما أكد رفقاء مبولحي أنهم يعلقون آمالا كبيرة على هذه الدورة لمحو الصورة الباهتة التي بدا عليها المنتخب خلال مشاركته في نسخة البطولة الماضية بالغابون عام 2017، والتي شهدت خروجه من الدور الأول، وهو ما شكل صدمة لدى الجزائريين وقتها.

كينيا لن تكون لقمة سائغة

وفي المقابل، يرغب منتخب كينيا، الذي يشارك للمرة السادسة في تاريخه بالبطولة والأولى منذ 15 عاما، في تحقيق المفاجأة رغم صعوبة المهمة التي تنتظره إذ يعتمد الفرنسي سيباستيان مينييه مدرب المنتخب الكيني، على فيكتور وانياما لاعب وسط توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لصنع الفارق في الفريق الذي لم يتمكن من اجتياز مرحلة المجموعات خلال مشاركاته الخمس السابقة في البطولة ولن يكون منتخب كينيا لقمة سائغة اليوم حيث طمأن الفريق محبيه على استعداده للمشاركة في المسابقة، بعدما تغلب 1 / صفر على منتخب مدغشقر وتعادل امام الكونغو.

بلماضي : البداية أمام كينيا صعبة وثقتي كبيرة في اللاعبين لإهداء اللقب للجزائريين      

عبر الناخب الوطني جمال بلماضي عن ثقته التامة في بذل لاعبي الخضر كل ما في وسعهم من أجل مشاركة جزائرية مشرفة في “كان” مصر وأكد يقول: “هدفنا واضح سيكون العمل من اجل تشريف الراية الوطنية والذهاب بعيدا في المنافسة ولما لا التتويج بها فنحن نعي جدا صعوبة بدايات الكان وابرز مثال خسارة امام مالاوي بثلاثية وخروجنا حتى من الدور الاول في دورة الغابون”، وأضاف مدرب قطر السابق :” “نحترم المنتخب الكيني فالبطولة صعبة، والمنافسة ليست بالسهلة على اللقب وسيكون لقاء قويا علينا الحذر فالمنتخبات اصبحت تمتلك مستوى متقاربا وما فعله زيمبابوي امام مصر خير دليل”، وتابع :” المنتخب السنغالي يمتلك تركيبة قوية وله ما يقوله في الدورة خاصة وان صديقي اليو سيسي يقوم بعمل كبير وأظن ان عليه ترشيح منتخبه المونديالي بدلا منا لحمل اللقب”، وختم بلماضي يقول :” جاهزون لتقديم دورة جيدة ومستويات اللاعبين في تحسن من مرحلة لمرحلة صحيح أن التحضيرات قد لا تكون في مستوى الحدث ولكن حتى المنتخبات الأخرى وجدت نفس الظروف وبالتالي علينا الوثوق في إمكاناتنا لتحقيق هدفنا والعودة من مصر باللقب وإسعاد جماهيرنا في النهاية”.

سيباستيان مينييه : نحترم الجزائر التي أتابعها منذ مونديال 82 وكينيا ستكون مفاجأة الدورة  

تطرق الكوتش سيباسيتان مينييه في الندوة الصحفية التي عقدها صبيحة امس حيث قال : “شرف كبير لي ولكل اللاعبين ان نواجه المنتخب الجزائري المدجج بالنجوم التي لن يكفي الوقت للحديث بخصوصها خاصة وأن ذلك سيؤدي بي الى الدوار على العموم انا عاشق للكرة الجزائرية وأتابعها منذ المشوار الرائع لمنتخبها في مونديال 1982″، وبخصوص اللقاء قال :” صعب ولكن الميدان سيكون فاصلا لان هاته الدورات والبطولات تجعل كل اللاعبين يسعون لتقديم كل ما لديهم وهو الامر الذي سيجعلنا نرمي بكل ثقلنا لنكون مفاجأة الدورة”، وختم مؤكدا، :”اؤكد لكم على ان المنتخب تحسن وبشكل كبير سواء دفاعيا أو حتى هجوميا وهو ما سيجعلنا نواجه كل المنتخبات بندية كبيرة رغم اننا لا نزال نعاني من ضعف في التركيز في الدقائق الاخيرة وحاولنا معالجة هذا المشكل”.  

رؤوف.ح-هشام رماش