أقصوا عشرات الأسماء والأرنديأكبر المتضررين

أخلط ولاة جمهورية، حسابات وخطط قادة مختلف التشكيلات السياسية المتعلقة بإنتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة، بعدما أقصوا عن طريق اللجان القضائية الناشطة تحت كنفهم، العشرات من المرشحين بناءً على عدة إعتبارات أهمها عدم توفر الشروط القانونية للترشح في المعنيين، وكان حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أكثر المتضررين من هذه المقصلة التي أطاحت بـ 8 أسماء ممن رشحهم لخوض غمار هذا الإستحقاق المهم على مستوى الغرفة العليا للبرلمان.  

جنّد ولاة جمهورية عبر مختلف ربوع الوطن، اللجان القضائية المكلفة بتمحيص، دراسة، والتدقيق في ملفات مرشحي الأحزاب لإنتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المقرر إجراؤها في الـ 29 ديسمبر الجاري، وألزموا القائمين عليها بعدم التسامح مع أي مرشح أخل بأي شرط من شروط الترشح مهما كانت التشكيلة السياسية التّي يمثلها، وهو ما أدى إلى الإطاحة بعديد الأسماء على مستوى العديد من الولايات، لأسباب تتعلق جلها في “الظاهر” بشهادات السوابق العدلية للمعنيين.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، أخلطت إقصاءات الولاة لمرشحي تشكيلات سياسية محسوبة على الموالاة والمعارضة على حد سواء، قادة الأخيرة، الذين كانوا قد رسموا خططا يدخلون بها غمار إنتخابات “السينا” بناءً على الأسماء المستبعدة، على غرار حزب “الأرندي” الذي كان أكبر المتضررين من مقصلة اللجان القضائية، بحكم أن الأخيرة أقصت 8 من مرشحيه في ولايات البليدة، الشلف، تيارت، المسيلة، البيض، عين الدفلى، ومستغانم، تحت مبرر عدم إستيفائها الشروط القانونية، واقع حال يصب لصالح حزب “الأفلان”، الذي يعتبر “الأرندي” منافسه القوي على مقاعد مجلس الأمة، والمهدد الوحيد لأغلبية التمثيل الذي يحتكرها الحزب العتيد منذ عقود على مستوى الغرفة العليا للبرلمان.

للإشارة أودعت المكاتب الولائية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، طعونا لدى المحاكم الإدارية التابعة للولايات الثمانية السالفة الذكر، من أجل إعادة مرشحيها المقصيين من إنتخابات “السينا” إلى السباق، بعدما أسقطت اللجان القضائية ملفاتهم لعدم إستيفائها الشروط القانونية.

في السياق ذاته، أبرزت مصادر من محيط حزب أويحيى، لـ “السلام”، أن ما حدث يعتبر تكرارا لسيناريو المحليات الأخيرة، التي تم خلالها إسقاط عدد لا بأس به من قيادات حزب أويحيى في كثير من الولايات، ما عبد الطريق أمام حزب جبهة التحرير الوطني لبسط سيطرته دون أية منافسة في هذه الولايات، وهو ما يتم العمل عليه – تضيف المصادر ذاتها- تحسبا لإنتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.

هذا وتهدد الأسماء “الأرنداوية” المقصاة من الترشح لإنتخابات “السينا” بالإنتفاضة ضد قيادة الحزب، على إعتبار أنها لم تتدخل للدفاع عنهم بالشكل المطلوب، وهددت بعض الأسماء بكشف المستور وفضح قيادي بحزب أويحيى، إستلم منها أموالا طائلة نظير ضمان ترشحهم للفوز بكرسي في مجلس الأمة.

هارون.ر