الملتقى الوطني السادس للسيرة النبوية بجامعة قسنطينة:

تم تسليط الضوء خلال فعاليات الملتقى الوطني السادس للسيرة النبوية، الذي انطلقت فعالياته أمس بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، على “الوحدة الإسلامية للأمة كسبيل للتقليل من أسباب الصراعات والنزاعات والقضاء على مظاهر الابتعاد عن الدين الحنيف”.

وأوضح الدكتور يحيى ناعوس، من جامعة غليزان، في مداخلته خلال هذا الملتقى المنظم من طرف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالتعاون مع جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، في إطار الاحتفالات الخاصة بالمولد النبوي الشريف، بأنه في خضم الفتن والصراعات الفكرية وشراسة النزاع على النفوذ وطغيان وسائط التواصل الاجتماعي توجب على الفاعلين في شؤون الدين التماس الحلول الكفيلة بإنقاذ الأمة الإسلامية من التشتت والفرقة والضياع وذلك من خلال “تبني جملة من الآليات التي تراعي أساليب السنة النبوية على وجه الخصوص”.

وحصر ذات المحاضر، هذه الآليات الكفيلة ببعث النهضة الحضرية للأمة الإسلامية، على وجه الخصوص في “التعايش وتقبل الآخر والتعاون والحوار والنظر للنقاط التي تجمع وليس التي تفرق بين الأمة الواحدة “، معتبرا أنه “لا يمكن تحقيق ذلك دون العودة إلى السيرة النبوية الشريفة” من خلال إعداد دراسة معمقة حولها ودراسة تفاصيلها.

من جهته، قدم الدكتور توفيق عامر، إمام وأستاذ رئيسي بمسجد الأمير عبد القادر تعريفا موجزا للوحدة والفرقة من خلال السيرة النبوية، مضيفا بأنه “يتعين على الدولة الإسلامية الرجوع إلى أصولها وقواعدها وما جاء به الإسلام الحنيف وما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم” وذلك لكون الوحدة ” أساس أمن المجتمع وتطوره”.

بدوره، ركز لخضر فنيط مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية قسنطينة، على التحديات التي تواجه الفاعلين في مجال النهوض بالأمة الإسلامية، مضيفا بأن تنظيم هذا الملتقى يهدف إلى دراسة واقع وحدة الأمة الإسلامية ومقوماتها والاهتمام بتطبيق أهم الأساليب النبوية لإعادة التوازن العقدي والاجتماعي في ظل السنة النبوية من أجل محاربة طرق الغلو والتطرف والتشتت ووسائط التواصل الاجتماعي التي أضحت تهدد في بعض الأحيان حصانة المجتمعات الإسلامية في عقيدتها خاصة في أمنها الفكري ونسيجها الاجتماعي.

ث. م