تأسيس الهيئة الولائية الإنسانية “خليك في دارك”

شرعت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بأدرار في مبادرة لتعقيم 500 منزل للعائلات المعوزة للوقاية من فيروس كورونا، حسب ما أكده من رئيس اللجنة، دليمي محمد.

وكانت تستهدف المبادرة في البداية 150 عائلة إلا أن مصالح الولاية دعمت اللجنة إضافية لتوسيع المبادرة الى نحو 500 عائلة من الفئات المعوزة، إستنادا لذات المسؤول.

وخلال هذه المبادرة التي ستشمل مختلف بلديات الولاية بالتنسيق مع الكشافة الاسلامية الجزائرية وعدد من الجمعيات يجري توزيع عينة من المساعدات التي تضم مواد التنظيف والتعقيم إلى جانب تقديم نصائح وإرشادات من طرف الأطباء وشبه الطبيين المتطوعين حول التدابير الوقائية من هذا الفيروس.

وفي سياق الإجراءات المتعلقة بالحد من تفشي هذا الفيروس، أشارت مصالح ولاية أدرار في بيان لها إلى رفع الحجر الصحي عن 51 شخصا من الذين يعملون بالمجمع الغازي لرقان جنوب الولاية بعد انقضاء مهلة الحجر والتأكد من سلامتهم الصحية.

ويمثل الأشخاص الذين خضعوا للحجر الصحي لمدة 14 يوما العاملين الذين تعاملوا مع الرعية الايراني الذي تأكدت إصابته بالفيروس وغادر الجزائر نحو إسبانيا بعد تماثله للشفاء بمستشفى أدرار.

ومن جهة ثانية، أطلق عدد من النشطاء والفاعلين في الحركة الجمعوية مبادرة تأسيس هيئة ولائية إنسانية “خليك في دارك” بأدرار، وهذا بهدف التحسيس والتوعية من مخاطر فيروس كورونا والحد من انتشاره في أوساط الناس بوضع آليات عملية تسمح من خلالها هذه الهيئة الولائية النزول إلى جل البلديات والقصور لتفعيل مخطط الوقاية وتقديم مساعدات إنسانية لفائدة المعوزين وكبار السن وغيرهم من المواطنين وحثهم على ضرورة البقاء في منازلهم، خصوصا في هذا الظرف الذي يعرف الفيروس انتشارا كبيرا والهيئة تقدم وتجيب على حاجيات المواطنين خصوصا في المناطق النائية، وهذا بتنصيب خلايا وفرع بلدية جوارية تسهر على خدمة المواطنين من تقديم المواد الغذائية وغيرها من الخدمات تجعل المواطن في حالة راحة ولا يقبل على الخروج من المنزل حفاظا على صحته وصحة غيره بحسب ماصرح به عامر رابح رئيس جمعية حماية المستهلك وأحد مؤسسي هذه الهيئة التي تتكون من الاتحاد الولائي للتجار والحرفيين والهلال الأحمر الجزائري وجمعية جزائر الخير وكافل اليتيم وتنسيقية جمعيات أحياء بلدية أدرار كلهم التقوا في اجتماع التأسيس وسطروا برنامج أطلق بالاستعجالي وبأهداف متباينة منها وضع آلية تساعد المتطوعين في هذا الظرف العصيب على ضمان توفير التموين بالمواد الأساسية للمواطنين عبر مختلف المحلات التجارية المنتشرة عبر أحياء قصور وبلديات ولاية أدرار مع تأطير المتطوعين عبر الأحياء لمساعدة المسنين والمرضى العاجزين لقضاء حاجياتهم الأساسية دون تنقلهم خارج بيوتهم، بالإضافة إلى ضمان توفير وسائل النقل للحالات المرضية الطارئة بالأحياء في ظل توقف وسائل النقل والتنسيق مع مختلف المبادرات لتوحيد جهود العمل الخيري لخدمة المواطن في هذا الظرف الاستثنائي وتبقي الهيئة مفتوحة لدعمها بنشطاء آخرين كلهم لهم هدف واحد وهو التجند في العمل الميداني لتحسيس الساكنة بضرورة تطبيق التعليمات والإجراءات التي وضعتها السلطات العمومية الهادفة إلى وضع صحة المواطن في مأمن من مخاطر هذا الوباء الفتاك، بالإضافة إلى التواصل اليومي مع ساكنة الأحياء من خلال الفروع المحلية للإجابة على حاجياتهم اليومية وهم في منازلهم مسلحين بالثقافة الوقائية.

المواد الغذائية متوفرة وفرق مراقبة في الميدان

أكدت مصالح قطاع التجارة بولاية أدرار، أن جل الموظفين والمراقبين في الميدان يسهرون يوميا على مراقبة الحركية التجارية خاصة في هذا الظرف الحساس الذي تشهده البلاد جراء تفشي فيروس كورونا، بغية محاربة السلوكيات والمضاربة في السلع وتكديسها ورفع الأسعار ومدى مطابقة الفواتير مع العمل أيضا على وضع حد للمضاربين في المواد الواسعة الاستهلاك والضرورية، حيث تم مؤخرا ضبط وحجز أكثر من 120 طن مواد غذائية مختلفة الأنواع والأحجام خارج القانون مكدسة في مخازن وموجهة للمضاربة فيها، مستغلين الظرف الصحين كما طمأنت سكان الولاية بأن المواد الغذائية متوفرة بالكمية الكافية ولا داعي للقلق والسعي إلى تخزينها في المنازل، لأنه تم وضع برنامج محكم بالتعاون مع حوالي 240 متعامل اقتصادي بغية جلب وتوفير مختلف المواد الغذائية إلى الولاية وهي موزعة من قبل تجار الجملة على تجاز التجزئة عبر مختلف المحلات التجارية المنتشر عبر إقليم أدرار، خاصة المواد الواسعة الاستهلاك والتي يكثر عليها الطلب كمادة السميد والفرينة والزيت والسكر والحليب والشاي، كما تواصل فرقة المراقبة في ردع كل من يستغل الظرف في رفع الأسعار خصوصا في المواد المدعمة.

..وتسخير وتجنيد 700 عون حماية مدنية لتعقيم جل المناطق بالولاية

شهدت مدينة تيميمون خلال اليومين الفارطين، حملة تطهير وتعقيم كبيرة قامت بها الحماية المدنية رفقة الشرطة والدرك ومصالح النظافة بغية الحد من انتشار فيروس كورونا، هذه الحملة الوقائية مست جل شوارع المدينة ومرافق بتسخير إمكانيات بشرية ومادية كبيرة من شاحنات ووسائل نظافة بالإضافة إلي استعمال مكبر الصوت لحث المواطنين على التزام بيوتهم وعدم الخروج للشارع إلا في حالة الضرورة وإتباع خطوات الوقاية لتجنب الإصابة بهذا الفيروس الفتاك. وبحسب المدير الولائي للحماية المدنية الرائد محي الدين، فإن عملية التطهير والتعقيم التي يسهر عليها القطاع وبالتعاون مع جل المصالح متواصلة لتمس جميع مناطق الولاية بالإضافة إلى تعقيم جل المؤسسات الحيوية بالموازاة إلى التحسيس والتوعية اليومية لفائدة الساكنة مع وضع كل الأعوان نحو 700 عون هم مجندين في الميدان مع إخوانهم المواطنين للحد من انتشار الفيروس رفقة الشركاء.

بوشريفي بلقاسم