الجزائريون يرفضون تطبيق المادة 102 ويتمسكون بالتغيير الجذري مع المحاسبة

خرج ملايين الجزائريين أمس في جمعة الإصرار علىيتنحاو قع، التي أخذت طابعا خاصا عن سابقاتها كونها أعقبت المطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور التي تنص على شغور منصب رئيس الجمهورية، وساروا في مسيرات هائلة عبر كل ربوع الوطن أعربوا من خلالها عن إصرارهم وتمسكهم بالتغيير الجذري للنظام بعيدا عن أية مناورة مهما كان نوعها،هدفها، والأشخاص الضالعين فيها.

إعداد : هارون.ر

جدد أمس الجزائريون وللجمعة السادسة على التوالي موعدهم مع المسيرات السلمية النموذجية، التي عرفت هذه المرة نسبة مشاركة قياسية مقارنة بالجمعات السابقة، وهو ما وقفت عليه عدسة كاميرا “السلام”، ففي العاصمة على سبيل المثال لا الحصر قررت حشود من المواطنين المبيت ليلة أول أمس في ساحة البريد المركزي التي إكتظت على غرار شوارع العاصمة عن آخرها في الساعات الأولى من صباح أمس، أما بعد صلاة الجمعة فحدث ولا حرج، توافد المواطنين نحو العاصمة قادمين من مختلف الولايات المجاورة جعل المسيرات تعرف إكتظاظا غير مسبوق بدليل توقف حركة سيرها في كثير من الأحيان.

نفس الوضع عاشته كل ولايات الوطن دون إستثناء، سيول بشرية في مسيرات عرفت مشاركة قوية من كل فئات وشرائح المجتمع، عبر من خلالها الجزائريون عن تمسكهم بمطلب التغيير الجذري للنظام، متجاهلين أو رافضين تطبيق المادة الـ 102 التي أكدوا أن الحراك الشعبي تجاوزها وأضحت في الوقت الراهن تمثل مطلبا جزئيا، بحكم أن سقف المطالب تطور طيلة الجمعات الخمس السابقة ليصل في الجمعة السادسة إلى ضرورة رحيل ومحاسبة كل من له علاقة من قريب أو من بعيد مع النظام، والتأكيد على أن الأوان قد حان ليقرر الشعب مصيره بنفسه، بدليل تبني الكل لشعار “البلاد بلادنا ونديرو راينا” الذي صدح في شوارع مختلف مدن البلاد، وكذا رفع لافتات مكتوب عليها “لا مادة 102 ولا هم يحزنون نطالب بتطبيق المادة 7″، علما أن المادة 7 من الدستور تنص على أن “الشعب هو مصدر كل سلطة”.