والموالاة تؤكد أنها أفضل حل لتجب الفراغ الدستوري

جدد خطاب رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، أول أمس والذي تمسك فيه بإجراء الرئاسيات في آجالها المحددة في الـ 4 جويلية القادم، وتشديده على ضرورة تبني الحوار الذكي لبناء توافق وطني، مشهد تضارب الرؤى والمواقف وسط مكونات الطبقة السياسية الوطنية، فالمعارضة إعتبرت ما جاء فيهمؤامرةضد الشعب، فيما رأت الموالاة أنّ جل ما دعا إليه يصب في بوتقة تجنيب البلاد الفراغ الدستوري، وحالة اللاإستقرار.

إعتبر عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، دعوة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، للحوار من أجل إجراء رئاسيات 4 جويلية “مؤامرة” على الشعب، وقال في هذا الصدد “سبق وأن رفضنا دعوته للحوار وسنرفضها اليوم كذلك”، مبديا في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، تعجبه بمطالبة بن صالح، الذي لم يحضر للجلسة التي دعا إليها سابقا، بالحوار مرة أخرى، وأردف “خرجة بن صالح ما هي إلا تأكيد على الفشل في تسيير الأزمة التي تمر بها البلاد منذ 22 فيفري”، وأضاف “لازال البعض يحتقر الشعب الجزائري رغم أنه أظهر وعيا كبيرا”.

كما رد حزب جبهة القوى الإشتراكية، في بيان له أمس تحوز “السلام” على نسخة منه، على خطاب رئيس الدولة، وأكد بأن الحوار الحقيقي لا يكون مع شخصيات الشعب رافض لها، مستغربا إعلان بن صالح، إستعداد السلطة للمضي قدما في الحوار والتحضير للإنتخابات الرئاسية، بحكم أن تنظيم هذا الإستحقاق الرئاسي المصيري في ظل هذه الظروف سيقود – يضيف المصدر ذاته – إلى إفراز نظام شمولي جديد لا يختلف عن النظام السابق، وأكد أقدم حزب معارض في البلاد، أنّ رئاسيات 4 جويلية في حال تم تنظيمها ستحشد فقط الموالون للسلطة الحالية على حساب إرادة الشعب.

من جهته، أوضح علي بن فليس، رئيس حزب طلائع الحريات، إن خطاب بن صالح، لم يأت بالجديد، مضيفا في تصريحات صحفية أدلى بها أمس، أن عرضه كان سيلقى قبولا لو كانت البلاد تعيش ظروفا عادية، وقال “لكن الظرف الذي تعيشه الجزائر خطير ويتطلب جدية أكثر لإنهاء حالة الانسداد، التي طرح الشعب الحلول التي يريدها لها”.

هذا وأبرز ناصر حمدادوش، القيادي في حركة مجتمع السلم، إن الحوار كوسيلة لحل الأزمات مقبول لكن مع بن صالح هو مرفوض، لأن الشعب رفضه، معتبرا خطاب رئيس الدولة، إستمرارا في الهروب إلى الأمام.

أما خليفة حجيرة، الأمين الوطني الأول لجهة العدالة والتنمية، أكد إلتزام تشكيلته السياسية، بمطلب الشعب القاضي بإنهاء بقايا النظام، وأشار إلى أن أي إستنساخ لحوار تديره هذه السلطة السياسية الحالية المحسوبة على النظام البوتفليقي لا يمكنه أن يكون توافقيا ولا ناجحا ولا ينتظر منه أن يحقق أهم هدف من أهداف الحراك الشعبية ألا وهو تحقيق شروط الاختيار الحر لحكامه.

في المقابل، أوضح أبو الفضل بعجي، القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، إن طلب تأجيل الانتخابات ليس بن صالح من يستجيب له، مبرزا أنه يستلزم الجلوس على طاولة التحاور مع رئيس الدولة، لعرضه حتى يتم قبوله، هذا بعدما أكد على ضرورة الذهاب إلى إنتخابات في آجالها من أجل تفادي الفراغ الدستوري.

هارون.ر