المعارضة في الجزائر ليست على قلب رجل واحد، إنهما معارضتان، واحدة تعارض السلطة والأخرى تخالف الأولى وتعارضها، فالأحزاب المعارضة تنقسم بين فعاليتين متعارضتين لبعضهما البعض، حيث رفضت قوى البديل الديمقراطي، الانتخابات المزمع إجراؤها نهاية السنة الحالية ووصفت السلطة في بيان سابق لها بـ”الديكتاتورية”، داعية إلى مرحلة انتقالية كونها الوحيدة التي تؤدي إلى انتخابات نزيهة وشفافة في الجزائر، داعية الشعب إلى الوقوف خلفها لمواجهتهم، ومن جهة ثانية اشترطت فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، اتخاذ شروط التهدئة لدعم الرئاسيات مائلة بذلك إلى السلطة رافضة المرحلة الانتقالية أو المجلس التأسيسي..وبهذا تكون المعارضة قد انقسمت في الفترة الأخيرة بين أحزاب سياسية ومستقلين معارضين إلى جهتين وميل إحداهما للسلطة.