تتصدر المراتب الأولى وطنيا من حيث إنتاج الخضروات

شهدت ولاية المسيلة التي احتضنت أمس الاحتفالات بالذكرى الـ 44 لإنشاء الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين في السنوات العشر الأخيرة تحولا جذريا من ولاية لتربية الماشية إلى ولاية للفلاحة وتربية الماشية وهو ما يعكسه تصنيفها من حيث إنتاج الخضروات ضمن الولايات الـ14 عبر البلاد بعد أن كانت في المرتبة الـ 34 مطلع عام 2000، حسبما علم من مديرية المصالح الفلاحية.

س. ك

وقد حققت شعبة الحليب نموا معتبرا يترجم من خلال تحويل ما يزيد عن 30 مليون لتر من الحليب على مستوى 3 ملبنات ببلديتي ببوسعادة والمسيلة وذلك بحجم إنتاج إجمالي يفوق الـ80 مليون لتر سنويا وفقا لذات المصدر.

وساهم في نمو هذه الشعبة تشجيع مربي الماشية على تربية الأبقار بطريقة “تعاقدية” تتمثل في اقتناء محولي الحليب للأبقار ومنحها للمربين الذين يسددون ثمنها من إنتاج الحليب وهي طريقة انتهجتها ملبنتان خاصتان بولايتي المسيلة وبجاية.

من جهتها سجلت شعبة اللحوم نموا معتبرا انعكس من خلال احتلال ولاية المسيلة “المرتبة الثالثة” على المستوى الوطني من حيث إنتاج اللحوم الحمراء بما يزيد عن 160 ألف قنطار سنويا وضمن “المراتب العشر الأولى وطنيا” في إنتاج اللحوم البيضاء بما يزيد عن 140 ألف قنطار.

ورغم كونها غير مصنفة من بين الولايات المتخصصة في إنتاج الحبوب إلا أن مرافقة إدارة قطاع الفلاحة للمنتجين جعلت المسؤولين يتوقعون أن تحقق ولاية المسيلة برسم حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2018 – 2019 إنتاجا يقارب 200 ألف قنطار من الحبوب.

وأوضح ذات المصدر أن زيادة وصفها بـ”المعتبرة” من المتوقع تحقيقها في هذه الشعبة من 160 ألف قنطار من الحبوب في موسم 2017-2018 إلى 200 ألف قنطار في موسم 2018-2019 أي بفارق 40 ألف قنطار.

وستأتي الزيادة المرتقبة حسب المصالح الفلاحية من خلال تكثيف حملات الإرشاد الفلاحي الذي يصب في اتجاه إدخال تقنيات حديثة على الزراعات المكثفة من خلال دعم الأراضي بالسماد العميق فضلا عن توسيع المساحات المخصصة للحبوب وتوسيع أنظمة السقي الفلاحي المقتصدة للمياه ببعض مناطق الولاية المعروفة بتوافر المياه الجوفية.

وقد شهد قطاع الفلاحة بولاية المسيلة خلال السنوات الخمس الأخيرة تحديث وتأهيل 3400 مستثمرة فلاحية حسب ما أفادت به مديرية المصالح الفلاحية بالولاية وشملت عمليات التأهيل والتحديث وفق ذات المصدر حفر آبار عميقة وتجهيزها وتزويد المستثمرات بأنظمة السقي المقتصدة للمياه على غرار الرش المحوري والحلزوني والتقطير وإنجاز الأحواض وتجديد حظيرة الحاصدات والجرارات الفلاحية.

وتم تخصيص لهذه العمليات التي شملت جميع بلديات الولاية ما يزيد عن 214 مليون دج ما مكن من تشغيل ما لا يقل عن 10 آلاف عامل موسمي زيادة الإنتاج الفلاحي للولاية من الخضروات الذي قفز من 1 مليون قنطار عام 2012 إلى 2 مليون و 500 ألف قنطار حاليا.