تكفل بعلاج بالأشعة لما مجموعه 1007 حالة منذ دخوله حيز الخدمة

سمح المركز الجهوي لمكافحة السرطان لسيدي بلعباس بتحقيق “نقلة نوعية” في مجال التكفل بالمرضى المصابين بأنواع مختلفة من

السرطان من الغرب والجنوب الغربي للوطن بالنظر الى الخدمات التي يقدمها والتجهيزات العصرية المتوفرة لتشخيص الداء والعلاج.

س. ك

وقد سجل هذا المرفق الصحي الذي تبلغ طاقة استيعابه 120 سريرا، التكفل بعلاج بالأشعة لما مجموعه 1007 حالة وذلك منذ دخوله حيز الخدمة شهر سبتمبر 2017، حسب الحصيلة التي قدمها مدير ذات المنشأة، بن عودة طلحة.

وأوضح ذات المسؤول أن الحالات المتكفل بها خلال هذه الفترة من طرف مصلحة العلاج بالأشعة تنحدر من مختلف ولايات الجهة الغربية على غرار سيدي بلعباس (368) ووهران (249) ومعسكر (141) وسعيدة (118) و131 حالة من باقي الولايات التي يشرف عليها هذا المرفق الصحي المتخصص.

وأضاف أنه تم خلال ذات الفترة التكفل كذلك بـ 754 حالة من طرف مصلحة طب الأورام في حين بلغ عدد الملفات المودعة على مستوى خلية الإصغاء 1967 ملفا، مشيرا إلى أن المركز الجهوي لمكافحة السرطان لسيدي بلعباس يضم 10 مصالح و33 وحدة تعمل بالتنسيق في ما بينها من أجل ضمان تكفل أمثل بالمرضى.

وتعمل مختلف مصالح مركز مكافحة السرطان على استقبال المريض في أول موعد له من طرف خلية الإصغاء والتوجيه ليتم توجيهه في مرحلة أولى إما لمصلحة العلاج بالأشعة أو العلاج الكيماوي أو طب الأورام ومن ثم يتم عرض الحالة خلال اجتماع تشاوري متعدد التخصصات بحضور مختلف الأطباء المختصين لتقرير العلاج المناسب إذا كان يحتاج إلى جراحة أو متابعة للعلاج الكيماوي أو بالأشعة، حسب ما أوضحته من جهتها إطار بالطاقم الطبي، الدكتورة يمينة بن نفيسة.

وأضافت ذات المتحدثة أن التنسيق ما بين مختلف المصالح ساهم بشكل كبير في تخفيف آجال المواعيد لمختلف الحالات مشيرة إلى أن المواعيد الخاصة بسرطان الثدي تصل 3 أشهر في حين لا تتجاوز الأسبوعين بالنسبة لمرضى سرطانات كل من عنق الرحم والرأس والعنق والبروستات والقلون المستقيم.

** مصلحة للطب النووي مرتقب فتحها “عما قريب” لضمان تكفل أمثل

ويرتقب مركز مكافحة السرطان لسيدي بلعباس فتح “عما قريب” مصلحة جديدة للطب النووي ستدعم الخدمات المقدمة بهذه المؤسسة الصحية للحالات من خلال تشخيصها بأكثر دقة و في مراحلها الأولى لاسيما المتعلقة بالأورام السرطانية مما سيسمح بالرفع من معدل الشفاء لدى المريض، حسب ما أوضحه المدير الولائي للصحة والسكان.

وأضاف الحاج دريس خوجة أن استحداث هذه المصلحة الجديدة التي سيتم تجهيزها بمعدات طبية جد متطورة على غرار جهاز للكاميرا المقطعية يندرج في إطار جهود السلطات العمومية لتحسين شروط التكفل بمرضى السرطان وتوفير جميع الإمكانيات الطبية الضرورية ما سيسمح بترقية نوعية الخدمات الطبية والتشخيص والعلاج والتركيز على توفير أحدث الطرق المتطورة للكشف عن المرض في مراحل مبكرة من أجل الوصول إلى نتائج أفضل في معالجته.

ونوه ذات المتحدث بالجهود المبذولة من طرف طاقم المركز الجهوي لمكافحة السرطان لضمان تكفل أمثل بالمرضى الوافدين إليه من ولايات كل من سيدي بلعباس ووهران وسعيدة ومعسكر وتيسمسيلت وبشار وأدرار وتندوف.

وفضلا عن كون هذه المنشأة الصحية المنجزة وفق معايير دولية والمجهزة بأحدث العتاد الطبي على غرار ثلاثة مسرعات للعلاج الكيماوي وجهاز سكانير وغيرها من التجهيزات الطبية وعتاد الإعلام الآلي وسيارات الإسعاف ينتظر خلال 2019 وفي إطار التكفل بهذه الفئة من المصابين استلام أجهزة أخرى متطورة على غرار جهاز

التصوير بالرنين المغنطيسي ما سيسهم في تحسين الخدمة المقدمة للمريض من خلال تخفيف التكاليف إلى جانب تسهيل عمل الفريق الطبي.

وفي انتظار استكمال عمليات التجهيز المرتقبة وفتح مصالح طبية جديدة سيتم التكفل بمرضى السرطان بنسبة 100 بالمائة منذ مرحلة الكشف عن الأورام السرطانية إلى غاية العلاج الكيماوي والعلاج بالأشعة والجراحة ما سيسمح بضمان تكفل أمثل بالمرضى وكذا تخفيف عليهم تكاليف التحاليل والأشعة، وفقا لما أشير إليه.

وخلال جولة بهذا الصرح الصحي الهام أبت إحدى المصابات على مستوى مصلحة العلاج بالأشعة إلا أن تتحدث عن تجربتها الصعبة مع هذا الداء وكيف تخطت كل المحن لمواجهته بكل عزيمة.

وصرحت في هذا الصدد الآنسة سامية ذات 26 ربيعا والمنحدرة من ولاية سعيدة أنها لم تكن لتتقبل فكرة المرض لولا الدعم والمساندة التي لاقتها من طرف الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجها منذ أن اكتشفت المرض إلا أن تقرر استئصال ثديها وهي الآن تواصل حصص العلاج بالأشعة متحدية كل الصعاب.

وأضافت ذات المتحدثة التي تدرس سنة أولى دكتوراه في الحقوق أنها اكتشفت مرض سرطان الثدي منذ سنة 2016 وواجهت صعوبات كثيرة مبرزة أنه بعد فتح المركز الجهوي لمكافحة السرطان لسيدي بلعباس أبوابه مع نهاية سنة 2017 تنفست أخيرا الصعداء وأصبحت تتلقى العلاج بصفة دورية ومنتظمة وبمواعيد محددة دون عناء.

كما نوهت سامية بجهود الجمعية المحلية “أمل في الحياة” لمرضى السرطان التي فتحت أبوابها لاستقبال المرضى القادمين من مختلف الولايات مع ضمان الإقامة والإطعام لهم مشيرة إلى أن التحسيس بضرورة مكافحة هذا المرض الخطير والتخفيف من معاناة المرضى المصابين من أهم انشغالات الجمعية التي تسعى لتقديم يد المساعدة والدعم للمصابين بداء السرطان.

ومن جهتها أبرزت رئيسة جمعية “أمل في الحياة” لمرضى السرطان بسيدي بلعباس، بيدري مختارية، أن عدد المرضى المتكفل بهم من طرف الجمعية التي تحصي أكثر من 6 آلاف منخرط بلغ خلال السنة الماضية حوالي 420 مريضا ينحدرون من ولايات أدرار وبشار والبيض وغليزان وتيارت ومستغانم ومعسكر وسعيدة.

وأضافت أن الجمعية تتكفل بأخذ المواعيد للمرضى ومرافقتهم للمركز الجهوي لمكافحة السرطان الذي يخصص سيارات الإسعاف فضلا عن ضمان الإيواء والإطعام مشيرة إلى أن إمكانيات الجمعية التي تتسع فقط لـ 23 سريرا تبقى محدودة وتأتي فقط من مساعدات المحسنين في انتظار تخصيص مقر لاحتضان نشاطها من طرف السلطات العمومية للسماح لها بالتكفل بأكثر عدد من المرضى وذويهم.