المكلف بالملف العسكري الصحراوي المحجوب إبراهيم:

قال المحجوب ابراهيم المكلف بالملف العسكري بالرئاسة الصحراوية، أمس أن القوات المغربية تكبدت خسائر فادحة على مستوى المواقع الثابتة التابعة لقواتها، فالرشاشات الصحراوية والقذائف تتساقط على جبهة القتال يوميا.

كشف المسؤول العسكري الصحراوي في تصريح صحفي أمس، أن المغرب حرمت قواتها العسكرية من الهواتف النقالة والاتصال بعائلاتهم للحيلولة دون انكشاف خسائرها الكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا انه منذ انطلاق الاعتداء السافر على منطقة الكركرات في الـ13 من شهر نوفمبر الجاري، والنظام المغربي يحاول التكتم عن خسائره خوفا من ردة فعل الرأي العام المغربي ومن التغييرات الاقتصادية التي تأثرت بفعل الاعتداء الجبان، وقال المتحدث إن الحرب متواصلة وتستهدف كل المواقع المغربية على طول الجدار وذلك بشكل مستمر ويومي، حيث أن الرشاشات والقذائف الصحراوية تتساقط عليها يوميا ما خلف خسائر في العدة والعتاد.

للإشارة فقد أعلنت وزارة الدفاع الصحراوية في  بلاغها العسكري رقم 10 الصادر، أول أمس، أن مفارز جيش التحرير الشعبي الصحراوي تواصل هجماتها المكثفة على مواقع وتخندقات الجيش المغربي لليوم العاشر على التوالي، حيث استهدفت مواقع تمركز جنود الجيش المغربي المتخندقين خلف الجدار العسكري الفاصل.

الدبلوماسي عبد العزيز رحابي: الصحراويون أجبروا على حمل السلاح

قال عبد العزيز رحابي الدبلوماسي والوزير الأسبق، أمس ان خيار السلاح الذي لجأت إليه الصحراء الغربية هو رد فعل منطقي اتجاه العدوان المغربي على منطقة الكركرات، مؤكدا ان الصحراويين من خلال لجوئهم للسلاح يريدون اعادة بعث مسار سياسي ودبلوماسي من خلال “أجندة” جديدة تهدف للخروج من الانسداد الحاصل منذ عقود.

وقال -المتحدث- في تصريح صحفي له أن الصحراويين من خلال ردة فعلهم تجاه العدوان المغربي بالكركرات، يبحثون عن الخروج من الوضع الحالي والسلاح هو السبيل الأخير، لأنهم جربوا قبل هذا المفاوضات وجربوا الصبر، وأضاف أن التطورات الأخيرة من شأنها إعادة بعث المسار السياسي بجدية وبالتزامات وبأجندة وليس من مبدأ إعادة بعثه فقط، مشيرا إلى وجود تخوف في أوروبا من أن يتحول هذا النزاع السياسي إلى بؤرة توتر في المنطقة ويؤثر على أمنها وسلمها.

وأوضح الدبلوماسي السابق أن المتتبع للقضية الصحراوية يعرف أن كل ما يجري اليوم كان متوقعا، نظرا للانسداد الحاصل منذ 1991، فما بين 1975 و1991 عاشت الصحراء الغربية حرب تحرير مسلحة، وعلى إثرها توصلت كل الدول العظمى ودول المنطقة إلى قناعة بوجوب وقف إطلاق النار والذهاب إلى محادثات مباشرة لتنظيم إحصاء سكان الصحراء الغربية”.

واعتبر أن المسار السياسي السابق للقضية الصحراوية “فشل”، مشيرا إلى أن كل الدول ضغطت على الطرف الصحراوي من أجل توقيف الحرب في هذه المنطقة، على أساس أن الضمانات تقدمها الأمم المتحدة، لكن الأمم المتحدة لم تف بها وبالتالي تتحمل المسؤولية المباشرة ومسؤولية سياسية لفرنسا ومسؤولية تاريخية لإسبانيا، لأنها تبقى القوة الإدارية للمنطقة من ناحية القانون الدولي”.

وفي رده على سؤال بخصوص عرقلة القضية الصحراوية لمسار الاتحاد المغاربي، أكد الوزير الأسبق أن هذا الطرح “مناف للتاريخ تماما”، وقدم أدلة تاريخية تثبت ذلك، مستطردا بالقول أن المسؤول عن تجميد المسار المغاربي هو المغرب وليست قضية الصحراء الغربية.

وفي ذات السياق، نوه رحابي بالموقف الرسمي الجزائري “المستقر” من القضية الصحراوية منذ سنة 1975، مقابل محاولات لكثير من الدول أن “تضغط على الجزائر من أجل تغيير عقيدتها في السياسة الخارجية”، مشددا على أن هذه المحاولات “لم تنجح” لأن عقيدة الجزائر في السياسة الخارجية قوية بحكم أنها وليدة تراكمات تاريخية، وأنها محل إجماع وطني قوي حولها.

طاوس.ز