الآلاف في مسيرات وطنية لتأكيد تجندهم من أجل دعم الحراك الشعبي

“برمان الخونة” تدوي بقوة أمام مبنى زيغود يوسف

جدّد المحامون و الطلبة أمس خروجهم إلى الشارع في مسيرات سلمية حاشدة متحدين الصيام و الحر، أكدوا من خلالها رفضهم تنظيم رئاسيات تشرف عليها رموز النظام البوتفليقي، و وجوه محسوبة على عصاباته، كما جددوا في إطار تجندهم من أجل دعم الحراك الشعبي، المطالبة برحيل الوزير الأول، عبد القادر بن صالح، و حكومة الوزير الأول، نور الدين بدوي.

ففي العاصمة على سبيل المثال لا الحصر، تجمع صباح أمس المئات من طلبة مختلف جامعات الولاية أمام مقر الجامعة المركزية “بن يوسف بن خدة”، مجددين العهد مع المسيرات السلمية للأسبوع الثاني عشر على التوالي منذ إنطلاق الحراك الشعبي في الـ 22 فيفري الماضي، للتعبير عن رفضهم لرئاسيات 4 جويلية القادم تحت إشراف رموز النظام من جهة، و لتأكيد تجندهم من أجل دعم الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الجذري للنظام من جهة أخرى، هذا قبل أن يتوجهوا إلى ساحة البريد المركزي، التي عرفت إنزالا أمنيا كثيفا، ما دفع المتظاهرين إلى التوجه نحو حديقة “صوفيا” التي فرض عليها هي الأخرى حصار أمني غير مسبوق، واقع حال إظطر الطلبة إلى السير بإتجاه شارع إصلاح حسين، قبل أن يكسروا الحاجز الأمني و يشقوا طريقهم نحو مقر المجلس الشعبي الوطني، الذي تجمهروا أمام مدخله الرئيسي، مرددين شعارات عدة أبرزها “برمان الخونة”،”ما كاش الرئاسيات يا العصابات”، “صائمون وصامدون للنظام رافضون وللتغيير مطالبون”،”كليتو لبلاد يا السراقين”،”جزائر حرة ديموقراطية”،”بن صالح Dégage”،”سلمية سلمية ثورة شعبية”، “حرية حرية عدالة إجتماعية”،” الشعب لا يريد مرحلة عسكرية”.

و موازاة مع ذلك قررت جموع أخرى من الطلبة التوجه نحو محكمة سيدي أمحمد، أين نظموا وقفة إحتجاجية تخللتها الزغاريد و هتافات عدة تطالب في معناها بمحاسبة كل من نهب أموال الشعب و البلاد.

و كعادتها سجلت أيقونة الثورة الجزائرية، جميلة بوحيرد، مشاركتها في مسيرة الطلبة أمس بالعاصمة وسط تفاعل قوي معها من طرف المتظاهرين الذين إلتفوا حولها و بادلوها أطراف الحديث و فتحوا معها نقاشات بخصوص واقع حال البلاد و المرحلة الحساسة التي تمر بها.

نفس المشاهد و الأجواء صنعها طلاب و بعض أساتذة جامعات العديد من ولايات الوطن، الذي تبنوا نفس المطالب و رفعوا تقريبا نفس الشعارات المتمحورة أساس حول رفض رئاسيات 4 جويلية، و المطالبة برحيل بن صالح، و كل رموز النظام،على غرار ما فعله على سبيل المثال طلبة جامعة ولاية سطيف، بجاية، و نظراؤهم بجامعة “مولود معمري” بتيزي وزو، البويرة، و بومرداس، وهران، و كذا طلبة جامعة “جيلالي اليابس” بسيدي بلعباس، و طلبة جامعات مستغانم، قسنطينة، باتنة، و عنابة. 

من جهتهم عاد المحامون إلى المظاهرات ضد النظام، حيث نظم أصحاب الجبة السوداء في عدة ولايات مثل ولاية تيزي وزو على سبيل المثال لا الحصر، مسيرة جابت شوارع المدينة، مرددين شعارات ضد إصرار السلطة على تنظيم الإنتخابات الرئاسية يوم 4 جويلية القادم، وحملوا لافتات كبيرة كتب عليها “لا لانتخابات 4 جويلية، نعم لمرحلة إنتقالية يسيرها الشعب”، و رددوا شعارات عدة أبرزها “السيادة الشعبية تساوي الرحيل التام للنظام”، “جزائر جمهورية ماشي كازيرنة”.

هارون.ر