رفض ملفي الترشح المودعين لديه مع استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد

أكد المجلس الدستوري استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية في الـ 4 جويلية المقبل، وشدد على ضرورة إعادة تنظيمها من جديد، كما أفتى دستوريا ببقاء عبد القادر بن صالح، رئيسا للدولة، بعد انقضاء الآجال القانونية للفترة الانتقالية التي يقودها، بتخويله مسؤولية أو مهمة إستدعاء الهيئة الإنتخابية من جديد.

أوضح المجلس الدستوري في بيان له أمس توج إجتماعه أيام 26 و29 ماي المنقضي، والفاتح جوان الجاري، للتداول حول ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، أنه بناءً على رفض ملفي الترشح المودعين لديه في إطار رئاسيات 4 جويلية القادم، ترسم استحالة إجراء هذا الموعد الإنتخابي المصيري الذي سيعاد تنظيمه من جديد، مشيرا إلى أنه يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية مرة أخرى واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية، ما يعني ضمنيا تمديد بقاء بن صالح في منصبه، وهو ما يرفضه الشعب الجزائري جملة وتفصيلا في ظل تعبير الملايين في مسيرات حاشدة وصلت أسبوعها الـ 15 عن إصرارهم على رحيل كل رموز النظام البوتفليقي، وفي مقدمتهم عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة المؤقت، ونور الدين بدوي، الوزير الأول، وأورد المصدر ذاته في هذا الشأن “الدستور أقر أن المهمة الأساسية لمن يتولى وظيفة رئيس الدولة هي تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية”، وعليه شدد المجلس الدستوري على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لتنظيم هذا الإستحقاق الإنتخابي وإحاطته بالشفافية والحياد، لأجل الحفاظ على المؤسسات الدستورية التي تُمكن من تحقيق تطلعات الشعب.

في السياق ذاته، وبعدما ذكّر المجلس الدستوري، بأنّ المؤسِّس الدستوري خوّله مهمة السهر على احترام الدستور، أبرز أن قراراته السالفة الذكر، إتخذت بناءً على ديباجة الدستور التي نصت في فقرتها الـ 12 على “إنّ الدّستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحرّيّات الفرديّة والجماعيّة، ويحمي مبدأ حرّيّة اختيار الشّعب، ويضفي المشروعية على ممارسة السّلطات، ويكرّس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات حرّة ونزيهة”، وعملا أيضا – يضيف البيان ذاته – بالمواد 7، 8، 102 –فقرة 6 ، 182 و193 من الدستور.

هارون.ر